مطالبة بإعادة عيسى إلى "الدستور"

عيسى عزا إقالته لرفضه موالاة الحكومة في سياسة تحرير الصحيفة (الفرنسية-أرشيف)

دان مجلس نقابة الصحفيين المصريين ما سماه عدوان رأس المال على حرية الصحافة، وطالب بإعادة الصحفي إبراهيم عيسى إلى رئاسة تحرير جريدة الدستور.
 
جاء ذلك بعد اجتماع عقده المجلس الخميس، بينما تجمع عشرات الصحفيين أمام مقر النقابة في القاهرة احتجاجا على إقالة عيسى من رئاسة تحرير الجريدة التي يملكها رجل الأعمال المصري السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد. 
 
وطالب الصحفيون بإعادة عيسى إلى موقعه وحفظ حقوق الصحفيين العاملين في الجريدة.
 
سبب الإقالة
وكان عيسى أرجع سبب إقالته من منصبه لرفضه اتباع خط موال للحكومة في السياسة التحريرية للصحيفة. وقال -في مقابلة مع الجزيرة- إن المطلوب هو السكوت التام من جانب الصحافة مع اقتراب الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
 
وأضاف أنه أقيل بسبب إصراره على نشر مقال كتبه المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عن حرب أكتوبر/تشرين الأول عام 1973، ورجح عيسى أن يكون قرار إدارة الصحيفة بإقالته صدر بإيعاز من الحكومة.
 
وعلى الرغم من عزل عيسى فإن صحيفة الدستور نشرت مقال البرادعي الذي تضمن انتقادا لمسيرة التنمية في مصر الأربعاء. وقال عيسى إن هذا تم لإنقاذ ماء الوجه بعد أن تخلصت منه الإدارة الجديدة هو وفريق محرريه إذ تمت إقالة أربعة صحفيين آخرين.
 
ومنذ إعلان البرادعي العام الماضي رغبته في العودة إلى البلاد والعمل في السياسة فيها أبرزت الصحيفة وجهات نظره المطالبة بتغيير الدستور لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية حرة، كما اشتهرت الدستور بإبراز وجهات نظر جماعة الإخوان المسلمين.
 
وقبل أقل من شهرين اشترى رئيس مجلس الإدارة السيد البدوي شحاتة -الذي يترأس حزب الوفد المعارض- وآخرون الصحيفة من الناشر عصام إسماعيل فهمي، وتعهدوا بالإبقاء على عيسى وخط الصحيفة المعارض.
 
صحفيون مصريون أثناء احتجاج على حبس عيسى لشهرين عام 2008 (الأوروبية-أرشيف)
وذكر عيسى أن ضغوطا مورست عليه ليعدل سياسة التحرير، وأن الإدارة أبلغته بوجود خطوط حمر يجب عليه أن يتوقف عن تجاوزها في معارضته للحكومة، لكن البدوي نفى ذلك وقال إن إقالته كانت لأسباب تتعلق بالميزانية.
   
وتجمع نحو 12 محتجا خارج مقر حزب الوفد في وسط القاهرة مساء الأربعاء للتعبير عن احتجاجهم على عزل عيسى وهتفوا بشعارات تشيد بعيسى وتنتقد شحاتة والحكومة.
 
وكتب على إحدى لافتات الاحتجاج "الصحافة الحرة هي ضمير الأمة فلا تقتلوا الدستور".
 
وسبق أن صدر حكم قضائي عام 2008 بحبس عيسى لمدة شهرين لإدانته بنشر أخبار كاذبة عن صحة الرئيس حسني مبارك، لكن صدر عفو رئاسي عنه أوقف تنفيذ الحكم.
 
يذكر أن الدستور صدرت في نهاية عام 1995 كجريدة أسبوعية برخصة قبرصية، لكنها توقفت عن الصدور لرفض السلطات المصرية السماح بطبعها في البلاد عام 1998.
  
وفي مارس/آذار عام 2004 عاودت الصحيفة الصدور بعد أن أسس ناشرها شركة لإصدارها، ثم تحولت إلى صحيفة يومية عام 2007.

المصدر : الجزيرة + رويترز

المزيد من إعلام وتلفزيون
الأكثر قراءة