بدء أعمال لجنة المتابعة العربية بسرت

وزراء  الخارجية العرب يبحثون الموقف بشأن مستقبل المفاوضات (الفرنسية)

بدأت أشغال لجنة المتابعة العربية لعملية السلام المنبثقة عن الجامعة العربية في مدينة سرت الليبية، حيث سيطلع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزراء الخارجية العرب على آخر مستجدات ملف المفاوضات مع الإسرائيليين.
 
وأفاد موفد الجزيرة إلى سرت محمد بابا ولد أشفغ أن هناك توقعات بأن يؤازر أعضاء اللجنة وهم وزراء خارجية 16 بلدا عربيا موقف السلطة الفلسطينية التي تصر على أن استئناف المفاوضات يتطلب تجميدا كاملا للاستيطان.
 
واستباقا لذلك الاجتماع قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن القمة العربية الاستثنائية التي ستعقد غدا ستبحث كافة البدائل الأخرى للمفاوضات مع الإسرائيليين.
 
وأشار موسى في تصريحات صحفية إلى أن القادة العرب لن يملوا على الرئيس عباس القرار بشأن المفاوضات مع إسرائيل والتي أصبحت غير مجدية مع استمرار الاستيطان الإسرائيلي.

وفي وقت سابق نقلت رويترز عن دبلوماسي عربي لم تكشف هويته قوله إن "الجامعة العربية ستصدر على الأرجح دعوة عامة لمساندة مفاوضات السلام، لكنها ستوضح بجلاء أن قرار مواصلة المفاوضات يقع على عاتق أبي مازن لا عليهم".

 
ودعت واشنطن الجامعة العربية إلى الاستمرار في دعم المفاوضات المباشرة، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي "نريد أن تستمر الجامعة العربية في دعم المفاوضات المباشرة، وسيكون من السابق لأوانه في هذه المرحلة عدم دعم المفاوضات".
 
وفي حديث للجزيرة قال وزير الخارجية الليبي موسى كوسا إنه كان من المتوقع أن تزور وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون سرت لمخاطبة القادة العرب بشأن مآل المفاوضات، لكن ذلك لم يحصل.  

وكان عباس قد تلقى بمجرد وصوله ليبيا اتصالا هاتفيا من كلينتون، وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن كلينتون بحثت مع عباس "الجهود الأميركية المستمرة لإنجاح عملية السلام".


الوزراء العرب الأفارقة بحثواآفاق التعاون بين الجانبين (الأوروبية)
تحضير القمة
من جهة أخرى فشل وزراء الخارجية العرب -خلال تحضيرهم لأعمال القمة العربية الاستثنائية- التوصل إلى اتفاق بشأن تطوير آليات العمل العربي المشترك وآليات الانفتاح على دول الجوار العربي.

وقال مراسل الجزيرة في سرت إن مجموعة من الدول العربية على رأسها ليبيا طالبت بإعادة هيكلة الجامعة العربية وتعديل منظومة عملها بحيث تتناسب مع التغييرات الدولية والتكتلات الإقليمية الجديدة التي لم تكن قائمة لدى تأسيس الجامعة قبل أكثر من ستة عقود، وإقامة رابطة للتعامل مع دول الجوار العربي وتحديدا تركيا وإيران، وهو الأمر الذي قوبل برفض معظم الدول العربية.

يذكر أن قمة سرت الأخيرة التي عقدت يوم 28 مارس/آذار الماضي أقرت الدعوة إلى قمة استثنائية تعقد بنفس المدينة الليبية لمناقشة قضيتين أساسيتين تتعلقان بتطوير منظومة العمل العربي المشترك وأسس سياسة الجوار العربي ومقترح إقامة رابطة الجوار الإقليمية وآليات عملها.

وكانت القمة قد أقرت تشكيل لجنة خماسية تضم قادة ليبيا ومصر واليمن والعراق وقطر إضافة إلى الأمين العام للنظر في نقاط إصلاح الجامعة. وعقدت هذه اللجنة اجتماعها على مستوى القمة في طرابلس يوم 28 يونيو/حزيران الماضي وستطرح نتائج أعمالها على القمة الاستثنائية.

الجوار الأفريقي
وقبل اجتماع لجنة المتابعة العربية، عقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا موسعا مع نظرائهم من 50 دولة أفريقية تمهيدا للقمة العربية الأفريقية التي تعقد في سرت الأحد المقبل.

وأشار موفد الجزيرة إلى سرت إلى أن ذلك الاجتماع خلص إلى صياغة ورقة مشتركة بشأن بلورة إستراتيجية تعاون بين الجانبين في عدد من المجالات وخاصة الجانب الاقتصادي.

وأضاف المراسل أن تلك الورقة تحاشت طرح القضايا السياسية لتفادي إثارة بعض الخلافات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من تكتلات إقليمية ودولية
الأكثر قراءة