الأكراد يتحركون للتفاوض مع المالكي


المالكي (يسار) زار البارزاني في أغسطس/آب الماضي ووصفه الأخير بأنه حليف (الفرنسية-أرشيف)المالكي (يسار) زار البارزاني في أغسطس/آب الماضي ووصفه الأخير بأنه حليف (الفرنسية-أرشيف)

يتوقع أن يبدأ أعضاء أكراد في البرلمان العراقي اليوم مساعي الحوار مع كتلة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي لبحث إمكانية تشكيل حكومة عراقية جديدة. في غضون ذلك أعلنت بغداد تأجيل إجراء أول إحصاء سكاني شامل منذ أكثر من عقدين لتجنب الصراع بين العرب والأكراد في محافظتي كركوك ونينوى.
 
وقال العضو البارز بالبرلمان العراقي وعضو فريق التفاوض الكردي فؤاد معصوم إن المحادثات مع المالكي ستأخذ أولوية في الجهود الكردية للعب دور الورقة المرجحة في تشكيل حكومة عراقية جديدة، وفق ما نقلت وكالة رويترز للأنباء.
 
وأضاف معصوم "نحن كوفد كردستاني سنلتقي لتقييم الوضع للدخول في حوار مع التحالف الوطني (الداعم للمالكي)، نحن لدينا تصورات الآن ونحن نعتبر أن ترشيح المالكي كان خطوة إيجابية".
 
وكان التحالف الوطني العراقي الذي يضم كتلا سياسية شيعية كبرى، أعلن يوم الجمعة الماضي أنه سيرشح المالكي لولاية ثانية كرئيس للوزراء، وذلك بعد مرور سبعة شهور على انتخابات مارس/آذار الماضي التي لم تثمر عن فائز واضح.
 
ومن جهته، أكد العضو البرلماني الكردي البارز محسن السعدون أن الأكراد يميلون باتجاه المالكي، وأضاف "نحن كتحالف كردستاني ستكون أولى محطاتنا بالتفاوض هي التحالف الوطني، لدينا إشارات إيجابية، إننا نستطيع الوصول إلى حل فيما يتعلق بورقة المطالب الكردية مع المالكي"، وأضاف أن "الأكراد يميلون باتجاه المالكي".


النجيفي: العراق يواجه آخرفرصة للديمقراطية (الجزيرة نت- أرشيف)
هدف المالكي

وبات إقليم كردستان، الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي ويستحوذ على 56 مقعدا، هدفا واضحا للمالكي حيث إنه حتى مع التأييد الذي يحصل عليه من أغلبية التحالف الشيعي فإنه لا يزال يحتاج إلى عشرات المقاعد في الجمعية الوطنية المؤلفة من 325 مقعدا لتحقيق أغلبية.
 
لكن الأكراد -الذين قد يمنح دعمهم المالكي المقاعد التي يحتاجها لأغلبية حاكمة- قالوا إنهم سيمارسون ضغوطا من أجل الاستجابة لمطالب كانت في الغالب محل خلاف مع الحكومة المركزية في بغداد ومنها حق التفاوض بشأن عقود النفط.
 
وفي السياق، قال محافظ نينوى أثيل النجيفي إن العراق يواجه "آخر فرصة للديمقراطية"، وحذر من أن البلاد تتجه إلى الدكتاتورية إذا استطاع المالكي تشكيل حكومة جديدة بالتحالف مع الأكراد، وفق ما نقلت وكالة أسوشيتد برس.
 
من جهة أخرى، نفت المملكة العربية السعودية أمس أن تكون أبدت ارتياحها لترشيح المالكي لولاية ثانية، مؤكدة أن اختيار رئيس الوزراء شأن داخلي، وذلك خلافا لما نشرته وسائل إعلام عراقية قبل يومين من أن الرياض مرتاحة لاختيار المالكي وأنها هنأته بذلك.
 
ومن المعروف أن المالكي ومنذ توليه السلطة لم يحظ بعلاقات متميزة مع العربية السعودية ولم يجر أي زيارة للرياض بعدما زار جميع دول الجوار.
 

تأجيل الإحصاء
وفي الشأن العراقي، قالت وزيرة البيئة العراقية نرمين عثمان أمس إن مجلس الوزراء اتخذ قراره الأحد بتأجيل الإحصاء الشامل إلى الخامس من ديسمبر/كانون الأول المقبل.
 
وكانت الولايات المتحدة قد حذرت من الاندفاع باتجاه الإحصاء الذي كان مقررا إجراؤه يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
 
لكن وزيرة البيئة أوضحت أن الحكومة "ترغب في طمأنة جميع الأطراف بأن الإحصاء يركز فقط على قضايا التنمية وليس السياسة".
 
وقال نائب وزير التخطيط ورئيس الجهاز المركزي للإحصاء مهدي العلاق إن الحكومة ترغب في منح كركوك ونينوى مزيدا من الوقت لتسوية التوترات قبل إجراء الإحصاء الحساس.
 
وأوضح العلاق الذي حضر أيضا الاجتماع الوزاري أن العرب لديهم بعض المطالب المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها، ولم يدل بتفاصيل حول ما تمت مناقشته على وجه التحديد.
 
وكان العراق أرجأ خطط إجراء الإحصاء عندما كانت البلاد في ذروة أعمال العنف الطائفي عام 2007. وهذا الإحصاء مهم لأنه سيحدد ما إذا كانت مزاعم الأكراد بأنهم التكتل العرقي الأكبر في مدينة كركوك التي ترقد على احتياطات ضخمة من النفط، وبناء عليه يحق للأكراد المطالبة بضمها إلى إقليم كردستان.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة