عـاجـل: مركز العمليات الروسي لمكافحة كورونا: 440 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع عدد الإصابات إلى 2777

عباس: خيار التفاوض ما زال قائما


أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن خيار العودة إلى المفاوضات المباشرة ما زال يحتل الأولوية لدى الجانب الفلسطيني، شرط التزام إسرائيل بوقف نشاطها الاستيطاني، في وقت أقر فيه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بعدم تحقيق أي انفراج بشأن إعادة إطلاق هذه المفاوضات.

وشدد عباس في مؤتمر صحفي مشترك مع أبو الغيط عقب اجتماعهما بحضور مدير المخابرات المصرية عمر سليمان في رام الله، على أنه لن يتم الانتقال إلى مجلس الأمن الدولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية إلا بعد فشل الخيارات المتاحة الأخرى.

وأوضح أنه إذا فشل خيار المفاوضات سيتم اللجوء إلى الخيار الثاني، وهو الطلب من الولايات المتحدة اتخاذ موقف بشأن مسألة إعلان الدولة الفلسطينية بحدود عام 1967، ومن ثم إلى الخيار الثالث وهو الذهاب إلى مجلس الأمن لبحث الاعتراف بهذه الدولة.

كما شدد على أن الجانب الفلسطيني لديه سبعة خيارات ولن يقفز من الخيار الأول إلى الثاني إلا بعد استنفاد كل الجهود المتاحة، وهكذا مع بقية الخيارات بعد دراستها فلسطينيا وعربيا وبالتتابع.

ورفض عباس تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ما أسماها الأعمال الأحادية نحو إقامة الدولة الفلسطينية، وقال إن نتنياهو هو المبادر دائما إلى مثل هذه الأعمال وأبرزها الاستيطان.

وبشأن وثيقة المصالحة أكد عباس أن مصر ستتابع تنفيذ هذه الوثيقة بعد توقيع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عليها، وقال إنه سيبذل كل جهد ممكن بمساعدة مصر من أجل تحقيق المصالحة، رافضا الحديث عن فرص نجاح هذه العملية.

"
أبو الغيط أكد وجود  اتصالات مصرية مع إسرائيل بهدف وقف الاستيطان، مشددا على أن مسالة الذهاب إلى مجلس الأمن غير مطروحة حاليا
"
تصريحات أبو الغيط

من جهته أكد أبو الغيط أن مصر تؤيد بشكل كامل الموقف الفلسطيني الداعي لوقف الاستيطان كشرط لاستئناف المفاوضات المباشرة، وقال إنه لم يتحقق أي انفراج حتى الآن بشأن العودة إلى هذه المفاوضات.

وأشار إلى أن هناك اتصالات مصرية مع إسرائيل بهدف وقف الاستيطان، مشددا على أن مسالة الذهاب إلى مجلس الأمن غير مطروحة حاليا.

وأكد أبو الغيط أن العرب لا يمكن أن يقبلوا بإبقاء كل الخيارات مفتوحة، ويتعين عليهم صياغة خيار دقيق بما يحقق أهدافهم وعلى شكل خطوات متتابعة من دون القفز لتحقيق هذه الأهداف قبل إنجاز هذه الخطوات، لافتا إلى أنه سيتم التركيز على المفاوضات وقبول إسرائيل لوقف الاستيطان والاستمرار بهذا المنهج إلى حين التأكد من أنه لا يحقق الأهداف المرجوة، ومن ثم الانتقال إلى المنهج الآخر.

وأشار إلى عدم التوصل إلى خلاصة لما يمكن تحقيقه مع الجانب الأميركي في الأيام القادمة، وأكد أن المناقشات ما زالت مستمرة سواء مع الأميركيين أو الإسرائيليين، لكن من دون الوصول إلى أي نتيجة محددة لحد الآن.

وعن الموقف الأوروبي، أكد أبو الغيط أن لدى مصر مطلبا مستمرا من الاتحاد الأوروبي بأن يسبقوا الأميركيين أو يساعدوهم في عملية السلام والضغط على إسرائيل، وأنه أبلغ بذلك خمسة من نظرائه الأوروبيين بحضور منسقة الشؤون الخارجية في الاتحاد كاثرين آشتون.

وكان أبو الغيط واللواء سليمان وصلا إلى رام الله في وقت سابق اليوم لنقل رسالة من الرئيس حسني مبارك إلى عباس تتعلق بالتقييم المصري للوضع الخاص بجهود المسار السياسي التفاوضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكذلك بموضوع المصالحة الفلسطينية.

ملك الأردن طالب إسرائيل بوقف الإجراءات الاستفزازية خاصة الاستيطان (الفرنسية)
الموقف الأردني
وفي عمان قال ملك الأردن عبد الله الثاني إن إيجاد البيئة الكفيلة باستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة يستدعي وقف جميع الإجراءات الأحادية والاستفزازية التي تهددها، وخاصة بناء المستوطنات.

وشدد عبد الله على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية من أجل تحقيق تقدم حقيقي وملموس نحو حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، محذرا من أن الإخفاق في تحقيق السلام سيبقي المنطقة رهينة للتوتر وعرضة للمزيد من العنف والصراعات.

وقال بيان للديوان الملكي الأردني إن الملك تلقى رسالة من الرئيس المصري تتعلق بآخر التطورات في المنطقة، وخاصة ما يتصل بالتحديات التي تواجه جهود تحقيق السلام فيها، وذلك أثناء استقباله أبو الغيط واللواء سليمان.

وذكر البيان أنه جرى خلال اللقاء استعراض الجهود المبذولة لتجاوز العقبات التي تعترض استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بحيث تنطلق وفق مرجعيات واضحة وتعالج جميع قضايا الوضع النهائي، بهدف الوصول إلى حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة، والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل بأسرع وقت ممكن.

المصدر : الجزيرة + وكالات