مطالبات بوقف تنفيذ إعدام عزيز

حكم الإعدام بحق عزيز هو الأول الذي يصدر بحقه خلال سلسلة محاكمات (الفرنسية-أرشيف) 

طالب الفاتيكان والاتحاد الأوروبي ومنظمة العفو الدولية السلطات العراقية بعدم تطبيق حكم الإعدام الذي صدر بحق طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي السابق، وهو الحكم الذي صدر بحق مسؤولين آخرين في حكومة الرئيس الراحل صدام حسين، في وقت اعتبر فيه نجل عزيز ومحاميه أن الحكم له دوافع سياسية.
 
ونقلت وكالة أنباء آكي الإيطالية عن الناطق الرسمي باسم الفاتيكان الأب فيديريكو لومباردي قوله "يحدونا الأمل بألا تُطبق العقوبة على عزيز، وذلك من أجل تعزيز المصالحة وإعادة بناء السلم والعدل في العراق بعد سنوات العذاب الكبيرة التي خاضها هذا البلد".
 
وبشأن إمكانية التماس العفو، قال لومباردي إن الكرسي الرسولي يعمل كعادته ليس بشكل علني، وإنما عبر الطرق الدبلوماسية التي يمتلكها من أجل ذلك.
 
أما المتحدثة باسم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون فأكدت أن موقف الاتحاد الأوروبي بشأن حكم الإعدام معروف ولا يوجد ما يضاف بشأنه. وأكد مسؤول أوروبي أن آشتون ستذكر السلطات العراقية بهذا الموقف.
 
من جهتها قالت منظمة العفو الدولية على لسان مدير برنامجها للشرق الأوسط وشمال أفريقيا مالكولم سمارت إن "حكم صدام حسين كان حافلا بعمليات الإعدام والتعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة الأخرى، ومن المناسب جلب أولئك الذين ارتكبوا الجرائم إلى العدالة".
 
لكنه أكد في الوقت نفسه على ضرورة عدم تطبيق عقوبة الإعدام لما تمثله من إنكار أساسي لحقوق الإنسان مهما بلغت قسوة الجريمة المرتكبة.
 
وشدد سمارت على أن الوقت قد حان بالنسبة للعراق لإنهاء هذه الصفحة القاتمة، وأول خطوة في هذا الاتجاه هي إلغاء جميع أحكام الإعدام وتخفيف الأحكام لجميع من يواجهون هذه العقوبة ويعتقد أن عددهم يصل إلى عدة مئات.
 
تفاصيل الحكم
عراقي يتابع جلسة إصدار الحكم على عزيز(الفرنسية) 
وكانت المحكمة الجنائية العراقية العليا أصدرت الثلاثاء حكما بالإعدام على عزيز، وقضت كذلك بإعدام كل من عبد حمود السكرتير الشخصي لصدام حسين، وسعدون شاكر وزير الداخلية إبان حكم صدام، وسبعاوي إبراهيم الحسن وهو أخ غير شقيق لصدام، وعبد الغني عبد الغفور المسؤول البارز السابق بحزب البعث، لدورهم في قضية "تصفية الأحزاب الدينية".
 
وقال المتحدث باسم المحكمة العليا القاضي محمد عبد الصاحب إن المحكمة أصدرت هذا الحكم بعد تصنيفها تهمة تصفية الأحزاب الدينية على أنها جريمة ضد الإنسانية.
 
وأضاف أن طبيعة هذه الجرائم تمثلت بالقتل العمد والتعذيب والإخفاء القسري للأشخاص.
 
وأشار إلى أن المدانين في القضية من المتوقع أن يستأنفوا الحكم. ويسمح القانون العراقي باستئناف تلقائي لجميع أحكام الإعدام والسجن مدى الحياة خلال 30 يوما من صدورها حتى لو لم يتقدم المتهم بطلب استئناف الحكم.
 
وقال مسؤول بالمكتب الإعلامي للمحكمة إن الأدلة المتوفرة لدى المحكمة وإفادات الشهود كانت كافية لإدانتهم.


 
حكم سياسي
المحامي بديع عارف عزت اعتبر أن الحكم بحق عزيز سياسي وليس قانونيا
(الجزيرة-أرشيف) 
وفي تعليقه على حكم الإعدام الصادر بحق والده، اعتبر زياد طارق عزيز حكم الإعدام "سياسيا وليس قضائيا"، وقال إن والده لم يكن له أي علاقة بقضايا "الأحزاب الدينية" في العراق، ولم يهتم بها قط، وقد كان هو أحد ضحاياها "عندما جرت محاولة اغتياله من قبل حزب الدعوة عام 1979 فيما عرف بتفجيرات الجامعة المستنصرية في حينها".
 
وقال بديع عارف عزت محامي عزيز والمقيم في عمان إن هذا الحكم سياسي وليس قانونيا، مشيرا إلى أن عزيز نفسه توقع هذا قبل فترة، خاصة بعد قيام الإدارة الأميركية بتسليمه للحكومة العراقية، وقال إنه يتوقع أنه لن يخرج من المعتقل إلا بعد أن يقتلوه.
 
ويعد الحكم بالإعدام على طارق عزيز (74 عاما) الأول الذي يصدر بحقه خلال سلسلة المحاكمات التي أجريت في الفترة الماضية.
 
وفي العام الماضي حكم على عزيز بالسجن 15 عاما عن دوره في قتل عشرات التجار في العام 1992، وبالسجن سبع سنوات أخرى لدوره في التهجير الإجباري للأكراد من شمال العراق في فترة حكم صدام.
 
وسلم عزيز نفسه للقوات الأميركية في أبريل/نيسان 2003 بعد أيام من سقوط نظام حكم صدام. وفي يوليو/تموز الماضي قامت القوات الأميركية بتسليم عزيز وعدد من رموز النظام السابق للسلطات العراقية.
 
وعزيز هو أبرز مسؤول مسيحي في حكومة صدام حسين، وبرز اسمه على الساحة الدولية بعد توليه وزارة الخارجية إبان حرب الخليج الثانية عام 1991.
 
وشغل عزيز مناصب وزارية في النظام السابق، بينها وزارة الثقافة والإعلام والخارجية، ومنصب رئيس تحرير صحيفة الثورة الناطقة باسم حزب البعث العربي الاشتراكي المنحل.
المصدر : وكالات