عـاجـل: جامعة جونز هوبكنز الأميركية: ارتفاع وفيات فيروس كورونا في الولايات المتحدة إلى 2467 والإصابات إلى 140886

استئناف الحكم بقضية بلاك ووتر

عناصر من بلاك ووتر يراقبون بغداد من الجو (الفرنسية-أرشيف)

قال جو بايدن نائب الرئيس الأميركي إن حكومة بلاده ستستأنف الحكم القضائي الذي أسقط التهم المنسوبة لموظفي شركة بلاك ووتر الذين كانوا ملاحقين على خلفية قتل 14 مدنيا عراقيا عام 2007.

وقال بايدن خلال زيارته المفاجئة للعراق إن إسقاط التهم عن موظفي بلاك ووتر للخدمات الأمنية في القضية المذكورة لا يعني تبرئتهم، وذلك في إشارة إلى الحكم الصادر في حقهم الشهر الماضي.

وقضت محكمة اتحادية أميركية بأن الحقوق الدستورية للمدعى عليهم تعرضت للانتهاك من طرف مدعين استعملوا تصريحات للمتهمين أدلوا بها وهم يتمتعون بالحصانة خلال تحقيق لوزارة الخارجية.

وأشار بايدن إلى أن وزارة العدل الأميركية ستقدم الاستئناف الأسبوع القادم ضد شركة بلاك ووتر التي غيرت اسمها منذ فبراير/شباط 2009 وأصبح "أكس سيرفسيز".

وقد رحب العراق بذلك القرار وقال وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري إن تصريحات بايدن تمثل أخبارا سارة، مشيرا إلى أن الحكومة الأميركية استجابت لطلب الخارجية في ذلك الاتجاه.

وكانت الحكومة العراقية قد قالت خلال الأسبوع الماضي إنها كانت تعتزم التقدم بشكوى ضد بلاك ووتر أمام القضاء الأميركي ووكلت محامين أميركيين لإقامة الدعوى.

وقد عبر بايدن في مؤتمر صحفي في بغداد مع الرئيس العراقي جلال الطالباني عن "أسفه الشخصي" بشأن الحادث الذي وقع في ساحة النسور ببغداد حيث أطلق حراس بلاك ووتر النار على مدنيين عزل.

وقال بايدن إن "الولايات المتحدة مصممة على محاسبة كل من يرتكب جرائم ضد الشعب العراقي"، وأضاف "شعرنا بخيبة الأمل لقرار القاضي إسقاط لائحة الاتهام وهو قرار يستند إلى الطريقة التي تم بها الحصول على بعض الأدلة".

وأصبح الحادث يمثل بالنسبة للعراقيين عنوانا لما يسمونه استهتار الأجانب بحياتهم بعد أن منح الحراس الخصوصيون الذين يحمون أفرادا أميركيين الحصانة من الملاحقة القضائية في المحاكم العراقية بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003.

كما سلط الحادث الضوء على الانتقادات الموجهة إلى لجوء الولايات المتحدة إلى التعاقد مع شركات أمنية خاصة للعمل في العراق.

وقد دعا خبراء حقوقيون تابعون للأمم المتحدة السلطات العراقية والأميركية إلى محاكمة المتهمين في القضية قائلين إنها تبرز الحاجة للإشراف الدقيق على شركات الأمن الخاصة العاملة لحساب الحكومات في مناطق الحروب.

المصدر : وكالات