المقداد: علاقتنا بالعراق ليست جيدة

المقداد: الجانب العراقي انقلب على اتفاق إستراتيجي وقعه البلدان

محمد الخضر-دمشق
 
أكد نائب وزير الخارجية السورية أن العلاقات مع العراق لا تمر بأحسن أحوالها، مشيراً إلى أنه يأمل بأن يشهد هذا البلد بعد الانتخابات تحولات إيجابية لحل مشكلاته الداخلية ومع الدول العربية، منتقداً بذات الوقت ضعف اهتمام حكومة بغداد بمواطنيها في سوريا.
 
جاء ذلك خلال تصريحات فيصل المقداد للصحفيين عقب مشاركته باجتماع لإطلاق خطة الاستجابة للاجئين العراقيين لعام 2010، بحضور ممثلين عن وكالات الأمم المتحدة المتخصصة.
 
وتهدف الخطة إلى توفير أكبر قدر من الحماية والمساعدة الملائمة والفعالة للاجئين العراقيين، كما تؤسس إطارا للتعاون لصالحهم بـ12 بلدا.

وقال المقداد رداً على سؤال للجزيرة نت، إن دمشق تريد أفضل العلاقات بين سوريا والعراق وشعبيهما الشقيقين وتسعى إلى تأمين ما يحقق للعراق أمنه واستقراره ودوره.
 
وأكد أن سوريا سعت لتوقيع اتفاق إستراتيجي بين البلدين تم الانقلاب عليه من جانب العراق لأسباب داخلية وخارجية.
 
ضعف الاهتمام
من ناحية ثانية انتقد المقداد ضعف اهتمام حكومة بغداد بمواطنيها المقيمين في بلاده والذين يصل عددهم إلى 1.5 مليون عراقي، وقال إنه يخجل عندما يتحدث عن الدعم العراقي رغم أنهم وضحوا للحكومة العراقية بأن هؤلاء يعانون من مشكلات حقيقية وليست وهمية.
 
 عراقيون بسوريا يستعدون لمغادرة البلاد
وأوضح أن سوريا أتاحت كل السبل الممكنة لدعم المواطنين العراقيين داخل سوريا وخارجها، وعدم ترك العبء بكامله على سوريا والمنظمات الدولية، مبدياً استغرابه من عدم قيام الحكومة العراقية بواجباتها ومسؤولياتها في هذا المجال رغم أن "العراق بلد خير ويتمتع بإمكانات هائلة".
 
ورفض المقداد التمييز بين بعثيين وغير بعثيين من العراقيين الموجودين على الأراضي السورية، مؤكداً أن كل أبناء العراق لهم نفس الرعاية والاهتمام دون استثناء.
 
وأضاف أنه عندما يستثنى أحد تخلق المشاكل وعدم الاستقرار، مؤكداً أن بلاده تشجع الحكومة والمؤسسات في مسألة المصالحة بين كافة أبناء الشعب العراقي بعيدا عن الخلفيات المذهبية والدينية.
 
وتابع أن سوريا مع الشعب العراقي بمواجهة القتل والتفجيرات وكل صنوف الإرهاب، لكنه دعا بغداد لتحمل مسؤولياتها وعدم إلقاء الاتهامات على الآخرين عندما تتعرض لمثل تلك المشاكل.
 
وقال أيضا إنه عندما يأتي موضوع التعاون الأمني على الحدود فإن سوريا الوحيدة التي تقوم بذلك، مشيرا إلى أنه لا يوجد أي جهد يذكر من الحكومة العراقية لحماية الحدود. 
 
ووقع البلدان اتفاقا للتعاون الإستراتيجي عالي المستوى يوم 18 أغسسطس/ آب 2009 لكن العلاقات سرعان ما تدهورت بعد يوم واحد من التوقيع إثر اتهام الحكومة العراقية لدمشق بإيواء عراقيين متورطين بتفجيرات "إرهابية" أودت بالعشرات أمام مقر وزارتي الخارجية والمالية العراقية، لتدخل العلاقات مرحلة من سحب السفراء ومن التوتر.
المصدر : الجزيرة