أسف عراقي لإسقاط تهم بلاك ووتر

عناصر بلاك ووتر بالعراق تمتعوا بحصانة أنهتها الاتفاقية الأمنية (الفرنسية-أرشيف) 
 
أعرب العراق عن خيبة أمله إزاء حكم محكمة اتحادية أميركية بإسقاط كافة الاتهامات الموجهة لخمسة من حراس الأمن التابعين لشركة بلاك ووتر وورلد وايد رغم اتهامهم بقتل 14 مدنيا عراقيا على الأقل في سبتمبر/أيلول 2007.
 
وبينما قالت وزيرة حقوق الإنسان العراقية وجدان ميخائيل إنها لا تعرف كيف صدر مثل هذا الحكم, قال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن العراق قد يقاضي شركة الأمن الخاصة التي تعرف الآن باسم "إكس إي سرفيسيز".
 
كما قال إن الحكومة "أجرت تحقيقات خاصة أظهرت ارتكاب حراس بلاك ووتر لجريمة خطيرة بقتل 17 مواطنا عراقيا".
 
من جهته, شارك قائد القوات الأميركية في العراق ريموند أوديرنو حكومة بغداد مشاعر الاستياء, وقال "بالطبع نشعر بالانزعاج عندما نظن أن هؤلاء الأشخاص ربما ارتكبوا جريمة ولم يخضعوا للمساءلة". وتوقع أن يكون لإسقاط القضية "مردود سيئ" على شركات الأمن الأخرى العاملة في العراق.
 
كما عبر أقارب الضحايا عن دهشتهم لقرار إسقاط التهم, ونقلت رويترز عن محمد أسامة وهو ابن لرجل قتل في الحادث "لم أتوقع أن تبرئ المحكمة هؤلاء القتلة لكن ماذا بوسعنا أن نفعل؟ لا يمكننا أن نفعل أي شيء مع الحكومة الأميركية وقوانينها".
 
كان قاضي المحكمة الجزائية الأميركية قد أسقط أمس الخميس الاتهامات وقال إن المدعين "استخدموا بشكل خاطئ أقوالا أدلى بها الحراس لمحققي وزارة الخارجية الأميركية تحت تهديد فقد الوظيفة في انتهاك للحقوق الدستورية للمتهمين".
 
وكان الحادث وقع حينما رافق الحراس قافلة مدججة بالسلاح من أربع مركبات تقل دبلوماسيين أميركيين عبر العاصمة العراقية في 16 سبتمبر/أيلول 2007.
 
وقال الحراس -وهم عسكريون من قدامى المحاربين- إنهم سمعوا انفجارا وإطلاقا للرصاص وفتحوا النار في مفترق طرق مزدحم دفاعا عن النفس.
 
في المقابل, قال عراقي كان بموقع الحادثة التي قتل ابنه فيها إن الحراس فتحوا وابلا من النيران بدون تمييز على سيارات عند مفترق الطرق بالقرب من القافلة.
 
يشار إلى أنه, وبعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003, تمتع الحرس الخاص بالشخصيات الأميركية بالحصانة من الملاحقة القضائية في العراق، لكن هذا الأمر انتهى بتوقيع واشنطن وبغداد اتفاقية ثنائية بدأ سريانها عام 2009.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة