تجدد القتال بصعدة بعد خرق الهدنة

الجيش اليمني أعلن هدنة إنسانية لكنها لم تصمد إلا ساعات (الفرنسية-أرشيف)

تجددت الاشتباكات بين الجيش اليمني وجماعة الحوثيين بأحد المواقع في محافظة صعدة شمال البلاد حسب ما أعلنه مصدر عسكري يمني، وذلك بعد هدوء نسبي ساد معظم جبهات القتال إثر خرق هدنة إنسانية أعلنها الجيش مساء الجمعة وأكد الحوثيون قبولهم بها.

وفي وقت سابق من صباح اليوم شن الجيش اليمني غارات جوية على معاقل الجماعة في صعدة، وذلك بعد تجدد الاشتباكات واتهام اللجنة الأمنية العليا اليمنية جماعة الحوثيين بانتهاك قرار تعليق العمليات العسكرية.

الطيران اليمني شن غارات على معاقل الحوثيين صباح اليوم (الجزيرة-أرشيف)
مقتل العشرات

وكان مصدر عسكري يمني أعلن مقتل العشرات من أفراد الجيش والحوثيين في اشتباكات عنيفة اندلعت مساء أمس واستمرت حتى فجر اليوم بين الجانبين في صعدة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر قوله إن المعارك اندلعت بين القوات المسلحة اليمنية والحوثيين في منطقتي الملاحيظ بمحافظة صعدة وحرف سفيان بمحافظة عمران المجاورة.

وأشار مصدر عسكري آخر إلى أنه رغم تعليق العمليات العسكرية في الساعة التاسعة من مساء أمس بالتوقيت المحلي (السادسة مساء بتوقيت غرينتش) فإن المتمردين هاجموا مواقع للجيش الليلة الماضية وردت عليهم القوات المسلحة.

واتهمت الحكومة اليمنية الحوثيين بانتهاك وقف القتال، وقال مصدر مسؤول باللجنة الأمنية العليا في بيان إن الحوثيين هاجموا القوات الحكومية بمنطقة الملاحيظ ومنطقة حرف سفيان، محملة إياهم "مسؤولية كل ما يترتب على تلك الانتهاكات من نتائج".

اليمن اتهم الحوثيين بخرق الهدنة الإنسانية وهم قالوا إنه اتهام متسرع (الفرنسية-أرشيف)
اتهام متسرع

في المقابل اعتبرت جماعة الحوثيين أن اللجنة الأمنية تسرعت في اتهاماتها، قائلة إن مسلحيها لم يكونوا قد علموا بعدُ بالقرار، وقال الناطق باسم الجماعة إن القرار لم يكن قد وصل بعد إلى مسلحيها، مؤكدة التزامها به.

وكان الجيش اليمني أعلن تعليق العمليات العسكرية استجابة لنداءات المنظمات الإنسانية التي تسعى للوصول إلى المدنيين المحاصرين في مناطق القتال، ومساعدة نحو 150 ألف شخص نزحوا من منازلهم هربا من الحرب.

وقال مراسل الجزيرة في صنعاء أحمد الشلفي إنه رغم وقف القتال فإن المنظمات الإنسانية ستجد صعوبة في الوصول إلى المدنيين المحاصرين في مناطق القتال.

وأضاف أن هذه المنظمات ستحتاج 48 أو 72 ساعة كي تصل إلى المتضررين، نظرا لأن جل الطرق ما زالت مغلقة في المناطق التي شب فيها القتال بين الطرفين منذ 11 أغسطس/آب الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات