عنف الجنوب يهدد انتخابات السودان

اشتباكات القبائل بجنوب السودان شردت 250 ألف شخص منذ بداية هذا العام (الفرنسية-أرشيف)

قال منسق عمليات الأمم المتحدة في جنوب السودان إن العنف القبلي هناك قد أدى إلى مقتل 1200 مواطن على الأقل منذ يناير/كانون الثاني الماضي، وحذر من أنه إن استمر العنف بهذه الوتيرة فقد يهدد الانتخابات المزمع إجراؤها في أبريل/نيسان من العام المقبل.
 
وأضاف المنسق الدولي ديفد غريسلي أن الأمر المختلف هذا العام هو عدد القتلى واستهداف النساء والأطفال في كثير من الأحيان.
 
وذكر أن الأمم المتحدة ومنظمات أخرى تعمل هناك قلقة من أنه سيكون من الصعب إذا استمر هذا العنف نقل مواد متعلقة بالانتخابات في بعض المناطق المتضررة من العنف.
 
واعتبر المنسق الدولي أن حكومة الجنوب لم تفعل شيئا يذكر لنزع سلاح الجماعات المسلحة منذ انتهاء الحرب وأن الأمم المتحدة تسابق الزمن لتعزيز قوات الشرطة والجيش قبل الانتخابات.
 
وتعد الانتخابات ضرورية لإنجاح اتفاق السلام الذي أنهى حربا أهلية بين شمالي السودان وجنوبيه ولفرص البلاد لتحقيق استقرار طويل الأجل.
 
وسيصوت الناخبون لاختيار رئيس للبلاد وأعضاء البرلمان وحكام الولايات وأعضاء مجالس الولايات، وسيختار الناخبون في الجنوب أيضا رئيسا لجنوب السودان وأعضاء لمجلسه التشريعي.
 
وتقول الأمم المتحدة إن اشتباكات القبائل في ولايات جونقلي وأعالي النيل والبحيرات بجنوب السودان أسفرت أيضا عن تشريد 250 ألف شخص منذ بداية هذا العام، وفي السنوات الأخيرة كان عدد القتلى في مثل هذه الاشتباكات نحو عشرين شخصا سنويا.
 
في السياق نفسه قال رئيس منظمة أطباء بلا حدود في جنوب السودان جوناثان ويتال إن هناك ظاهرة جديدة وهي مهاجمة القرى والتجمعات بنية القتل، والنتيجة أن السكان أصبحوا يعيشون في خوف دائم حسب قوله. وأكد أن النساء والأطفال أصبحوا مستهدفين من هذه الهجمات.
 
وحذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن هذه الاشتباكات خطر على الوضع الإنساني المتردي أصلا في جنوب السودان.

رودلف أدادا (الفرنسية-أرشيف)
تراجع العنف بدارفور

من ناحية أخرى قال رودلف أدادا -رئيس بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام المنتهية ولايته في إقليم دارفور بغرب السودان- إن العالم يجب أن يعيد النظر في النزاع المستمر منذ فترة طويلة في دارفور بعد انخفاض حاد في العنف والوفيات. وأضاف أدادا أنه لا يجب التحدث عن صراع كبير في دارفور.

وسجلت بعثة الأمم المتحدة انخفاضا كبيرا في ضحايا العنف، إذ سقط 16 قتيلا في يونيو/حزيران مقارنة بنحو 130 خلال نفس الشهر من العام الماضي.


 
وكان قائد قوة حفظ السلام بإقليم دارفور مارتن لوثر أغواي قال الشهر الماضي إن الإقليم لم يعد في حالة حرب وإن هناك جماعة متمردة واحدة هي القادرة على شن حملات عسكرية محدودة.
 
وأضاف قائد القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد) للصحفيين أن الصراع هبط الآن إلى اللصوصية، وأن اشتباكات "منخفضة الكثافة للغاية" قد تستمر في المنطقة النائية بغرب السودان لسنوات إذا لم يتم التوصل لاتفاق سلام. 
المصدر : وكالات