نذر مواجهات جديدة بالصومال

مسؤول بالحكومة قال إن قواتها تستعد لحرب على معارضيها في هيران (الجزيرة نت-أرشيف)

الجزيرة نت-خاص

بدأت نذر مواجهات مسلحة جديدة بين الحكومة الصومالية ومعارضيها الإسلاميين تلوح في الأفق بعد تصريحات أطلقها مسؤولون من الجانبين في اليومين الأخيرين.

فقد هددت حركة الشباب المجاهدين بخوض حرب جديدة ضد القوات الإثيوبية وقوات الحكومة الانتقالية والقوات الأفريقية، داعية الصوماليين إلى حمل السلاح و"مواجهة الأعداء".

وقال الناطق باسم الحركة شيخ علي محمود راقي في مؤتمر صحفي عبر الهاتف مساء الأحد إن الحركة ملتزمة "بمواصلة الجهاد ضد الصليبيين وعملائهم".

موسى عبدي عرالي اتهم الحكومة وأميركا بعرقلة تطبيق الشريعة (الجزيرة نت-أرشيف)
عرقلة الشريعة

وفي السياق نفسه اتهم مسؤول الدفاع في الحزب الإسلامي الصومالي شيخ موسى عبدي عرالي خلال مؤتمر صحفي يوم أمس بالعاصمة مقديشو، إثيوبيا والحكومة الانتقالية بالسعي إلى إفشال مشروع تطبيق الشريعة الإسلامية في الصومال.

وتحدث عرالي عما سماها المؤامرة المشتركة لكل من إثيوبيا والحكومة الصومالية وأميركا ضد الإسلام في الصومال، موضحا أن هذا التحالف "أعد أموالا ضخمة لمنع تطبيق الشريعة في البلاد".

واعتبر أن الشريعة التي تسعى الحكومة إلى تطبيقها ما هي إلا "مراوغة سياسية"، وتساءل عن "شريعة يدعمها الغرب وأميركا وإثيوبيا والكفار أجمعون، هل هي الشريعة الإسلامية التي ناضل من أجلها المجاهدون؟".

وأوضح أن إثيوبيا حشدت قواتها نحو مختلف الأقاليم الصومالية المتاخمة لحدودها، مشيرا إلى دخول قوات إثيوبية إلى الأقاليم الوسطى للبلاد، ومحملا مسؤولية ذلك لمن سماها "المجموعة العميلة"، في إشارة إلى الحكومة الصومالية.

ومن جهته قال مسؤول حكومي صومالي للجزيرة نت إن القوات الحكومية تستعد لشن حملة لطرد ما سماها "المجموعات الرافضة للسلام" من محافظة هيران في الأيام القادمة.

ولم يكشف المسؤول –الذي طلب عدم ذكر اسمه- ما إذا كانت القوات الحكومية ستحارب معارضيها في هيران وحدها أم بمساعدة قوات إثيوبية.

حركة الشباب هددت بحرب جديدة على الحكومة والقوات الأفريقية (الجزيرة نت-أرشيف)
الوضع في بلدوين

ومن جهة أخرى أفادت مصادر مختلفة للجزيرة نت بأن مقاتلي حركة الشباب المجاهدين يتقدمون باتجاه مدينة بلدوين عاصمة محافظة هيران بعد انسحاب القوات الإثيوبية منها صباح اليوم.

كما أعلن ممثل الحكومة الانتقالية في المحافظة الشيخ عبد الرحمن معو انشقاقه عنها في مؤتمر صحفي عقده يوم الاثنين في بلدوين، داعيا سكان المحافظة إلى تشكيل إدارة مستقلة لهم.

وبرر معو هذا الموقف بكون الحكومة "أهملت" محافظة هيران و"تقاعست" عن تطبيق الشريعة الإسلامية، وعبر عن حزنه للاعتداءات التي تعرضت لها مؤسسات تجارية وصحية وتعليمية في الجانب الغربي من المدينة على أيدي قوات الحكومة، وتعهد بعدم تكرار هذه التجربة مرة أخرى.

وأفادت مصادر مطلعة للجزيرة نت أن معو وأنصاره يعتزمون إعلان حكم ذاتي باسم "ولاية الأقاليم الوسطى" على غرار منطقة بونتلاند، وذلك بدعم من قوى إقليمية ودولية.

غير أن مصادر أخرى تحدثت عن مخطط إثيوبي يهدف إلى تمزيق الصومال وإنشاء حكومات محلية معزولة عن بعضها البعض في كل من المناطق الوسطى (هيران) ومناطق جنوب غرب البلاد (بيداوا) ومناطق جوبا (كيسمايو).

ومن جانبها اعتذرت الحكومة الصومالية عن أعمال القتل والنهب التي وقعت في المدينة التي سيطر عليها الأحد الماضي مسلحون موالون لها.

أحد افراد قوات الدراويش الحكومية (الجزيرة نت)
قصف متبادل
وفي مقديشو وقعت أمس الثلاثاء اشتباكات مسلحة مصحوبة بقصف متبادل بمدافع الهاون بين القوات الحكومية والمعارضة من الحزب الإسلامي وحركة الشباب المجاهدين أدت إلى مصرع طالبين وإصابة 16 بينهم أطفال.

وحمّل شيخ محمد عثمان عروس -وهو أحد قادة المعارضة المسلحة- الحكومة مسؤولية القتال، واتهمها بمهاجمة قواته.

لكن الحكومة من جهتها حمّلت من سمتها المجموعات الرافضة للسلام مسؤولية المعارك، وذكر الناطق باسم قوات الدراويش الحكومية شيخ عبد الرزاق محمد قيلو أن قوات الحكومة لم تتخذ أي إجراءات عسكرية ضد خصومها خلال شهر رمضان.

واعتبر قيلو أن الحزب الإسلامي وحركة الشباب يخوضان هجمة شرسة ضد الإسلام برفضهم قرار الحكومة تطبيق الشريعة الإسلامية ورفضهم دعوات العلماء إلى وقف القتال ضد الحكومة.

وكان الحزب الإسلامي وحركة الشباب قد توعدا بتصعيد القتال خلال شهر رمضان ضد القوات الأفريقية والحكومية بدعوى أن رمضان شهر الجهاد بالنسبة للمسلمين.

المصدر : الجزيرة