أوغلو ببغداد والجامعة قلقة للأزمة

المالكي (يمين) أثناء لقائه أوغلو (الفرنسية)

وصل وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى العراق اليوم الاثنين في زيارة يعقبها بمثلها إلى سوريا، في محاولة لاحتواء الأزمة بين البلدين على خلفية التفجيرات الأخيرة ببغداد.

والتقى أوغلو فور وصوله مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وقال في تصريحات صحفية قبيل مغادرته أنقرة "سنحاول تهيئة جو من الثقة بين البلدين، وإذا كانت هناك ثقة ونوايا طيبة فسيكون من السهل احتواء أزمة كهذه".
 
وتأتي الوساطة التركية متزامنة مع وساطة تقوم بها إيران، إذ زار وزير خارجيتها منوشهر متكي كلا من بغداد ودمشق.
 
وطالب الرئيس السوري بشار الأسد في لقائه متكي بغداد بتقديم أدلة على اتهاماتها لبلاده بشأن التفجيرات الأخيرة في العاصمة العراقية.
 
وبيّن الأسد أن دمشق طالبت باستمرار الجانب العراقي بإرسال ما لديه من أدلة بشأن التهم التي وجهت مرارا إلى سوريا، حرصا منها على الوقوف على حقيقة الاتهامات والحفاظ على حياة العراقيين وأمن واستقرار العراق.
 
أحمد بن حلي: الجامعة تتابع باهتمام
تطورات الأزمة (الجزيرة-أرشيف)
الجامعة قلقة

وأكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي اليوم أن الجامعة قلقة لتطورات الأزمة بين العراق وسوريا.
 
وأضاف في اتصال هاتفي مع الجزيرة من القاهرة، أن الأمين العام للجامعة عمرو موسى أجرى اتصالات سريعة مع كل من وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ونظيره السوري وليد المعلم من أجل احتواء تداعيات الأزمة.
 
وأوضح أن موسى طلب من البلدين العمل على حل خلافاتهما عبر الدبلوماسية الهادئة، مبديا استعداد الجامعة لبذل أي جهد إذا طلب منها البلدان ذلك.
 
وأشار إلى أن هذا الموضوع مدرج على جدول أعمال الجامعة الأسبوع القادم، وستكون هذه فرصة لاحتواء هذه الأزمة.
 
وعن دعوة بعض المسؤولين العراقيين إلى تشكيل محكمة دولية لمحاكمة بعثيين مقيمين في سوريا على غرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، قال بن حلي إن "موضوع المحكمة شأن عراقي، والعراق يتصرف بما يراه مناسبا لمواجهة مسلسل الإرهاب والعمل على استقراره وسلامته".

اتهامات الشمري قد تفاقم الأزمة (رويترز)
اتهامات
وفي هذه الأثناء بث العراق اعترافا من متشدد يشتبه في انتمائه لتنظيم القاعدة أمس الأحد يتهم فيه ضباط مخابرات سوريين بتدريب مقاتلين أجانب مثله في أحد المخيمات قبل إرسالهم للقتال في العراق.
 
وقد فاقمت الاتهامات التي وردت في تسجيل مصور وبثها المتحدث الأمني لبغداد قاسم الموسوي، خلافا بين العراق وسوريا حول اتهامات بأن دمشق تدعم المتشددين الإسلاميين المسؤولين عن هجمات في العراق.
 
واستدعى العراق وسوريا سفير كل منهما لدى الدولة الأخرى الأسبوع الماضي بعدما طلبت بغداد من دمشق تسليم شخصين تقول إنهما خططا لتفجيرات في بغداد أوقعت 100 قتيل تقريبا معظمهم عند وزارتين حكوميتين.
 
ويظهر في التسجيل المصور رجل يدعو نفسه باسم محمد حسن الشمري (29 عاما) من المملكة العربية السعودية ألقي القبض عليه في محافظة ديالى للاشتباه في كونه من زعماء تنظيم القاعدة في العراق.
 
وجرى اعتقاله قبل تفجيرات الأسبوع الماضي، لكن الحكومة العراقية استخدمته رغم ذلك لتوضيح اتهامات ضد سوريا ولم يتسن التحقق من روايته من جهة مستقلة.
 
وقال الشمري إنه عندما وصل إلى سوريا من السعودية استقبله أحد المتشددين واصطحبه إلى معسكر تدريب تابع للقاعدة في سوريا، مضيفا أن رئيس المعسكر كان  ضابطا بالمخابرات السورية واسمه أبو القعقاع.
 
وأضاف أن الضباط أعطوهم دروسا في الشريعة الإسلامية ودربوهم على القتال، وقال إن المعسكر كان معروفا بشكل جيد لدى المخابرات السورية.
 
وفي داخل العراق قال الشمري إنه تلقى المزيد من التدريبات في محافظة الأنبار الواقعة على الحدود مع سوريا إلى جانب 30 من المقاتلين الأجانب الآخرين، والتقى بعد ذلك بزعيم القاعدة في العراق عمر البغدادي الذي قال إنه عينه زعيما للقاعدة في محافظة ديالى التي تتسم بالعنف.
 
وقال إنه شن هجمات مسلحة على نقاط تفتيش تابعة للشرطة في ديالى وخطف ضباطا عراقيين وابتز أموالا مقابل الإفراج عنهم أو قتلهم بسكاكين ودبر تفجيرات انتحارية.
المصدر : الجزيرة + وكالات