مشعل يشيّع والده بعمان


حضر خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) السبت بعمان تشييع والده المتوفى يوم الجمعة بعدما سمح له بدخول الأردن للمرة الأولى منذ عشر سنوات، في خطوة نفى عنها المسؤولون الأردنيون أي صبغة سياسية.
 
وكان العاهل الأردني عبد الله الثاني قد أوعز الجمعة  بالسماح لخالد مشعل -الذي يحمل الجنسية الأردنية- بدخول الأردن ليومين، وذلك للمرة الأولى منذ إبعاده عنها مع أربعة قياديين آخرين من حماس عام 1999 وغلق مكاتب الحركة في عمان.
 
وقال مراسل الجزيرة في عمان ياسر أبو هلالة إن الزيارة "وإن حرص المسؤولون الأردنيون على التأكيد على طابعها الإنساني إلا أنها تحمل رسائل داخلية وخارجية". 
 
وتقدم مشعل جنازة والده عبد الرحيم مشعل التي أقيمت في منطقة صويلح شمال عمان بمشاركة آلاف المشيعين يتقدمهم المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الأردنية وأعضاء المكتب التنفيذي لجبهة العمل الإسلامي وأعضاء هيئات حزبية ونقابية وعشائرية.
 
وشارك في مراسم التشييع أيضا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون مندوبا عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وفي المقابل لم يكن هناك تمثيل رسمي أردني في الجنازة، إلا أن عددا من المسؤولين السابقين من بينهم رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري شاركوا في التشييع الذي تم في ظل وجود أمني مكثف.
 
وجرت مراسم التشييع عقب صلاة الظهر في مسجد الجامعة الأردنية وتوجهت إلى مقبرة صويلح. وجلس مشعل في مسجد الجامعة الأردنية وإلى يمينه المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين همام سعيد وإلى يساره المراقب السابق للجماعة سالم الفلاحات. ورافق مشعل أعضاء في المكتب السياسي منهم محمد نصر وعزت الرشق.
 
مشعل يتقبل العزاء من الزعنون (رويترز)
حديث مصالحة وكفاح
وألقى كل من الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي إسحق الفرحان ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون والنائب الأردني السابق الشيخ برجس الحديد والنقيب السابق للمحامين الأردنيين صالح العرموطي، كلمات نعوا فيها الفقيد وأشادوا بمناقبه.
 
وأكد الزعنون في كلمته أن الجنازة ستوحد الشعب الفلسطيني قائلا "إن غزة ستعود إلى الضفة وإن الضفة ستعود إلى غزة". وأكد الزعنون أن المجلس الوطني سيلعب دورا في الحوار الوطني الفلسطيني، مشيرا إلى أنه سينظم زيارات قادمة لغزة.
 
وأقام مجلس بلدية عمان سرادقا لتمكين رئيس المكتب السياسي لحماس من تلقي العزاء في والده الذي فارق الحياة عن سن 91 عاما. وتعهد مشعل وهو يؤبن والده بالاستمرار في نهج النضال الذي سلكه الراحل الذي قاتل ضد الانتداب البريطاني. ورد حاضرون على كلمات مشعل بالهتاف والتكبير.
 
وقال مشعل متوجها لوالده "نم قرير العين.. الراية التي تسلمتها من عز الدين القسام وعبد القادر الحسيني وفرحان السعدي ستظل نقية.. سوف نحملها مع أبنائنا في فلسطين والأردن".
 
وكان بيان رسمي نشرته وكالة الأنباء الرسمية الأردنية الجمعة قد قال "إن السماح لخالد مشعل بدخول الأردن بموافقة من الملك جاء لأسباب إنسانية وليس له أي دلالات سياسية".
 
وفي المقابل ذكرت مصادر إعلامية أردنية أن الأردن قد يكون مهتما بمساعدة مصر في سعيها لمصالحة بين حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).  
المصدر : وكالات,الجزيرة