تجدد المعارك بصعدة ومكاسب للحوثيين

قوات يمنية قرب الحدود السعودية في محافظة صعدة (الجزيرة نت-أرشيف)
 
تجددت الاشتباكات بين الجيش والمتمردين الحوثيين في محافظة صعدة شمالي اليمن، دون ورود معلومات عن حجم القتلى والجرحى، وسط أنباء عن إحراز المسلحين مكاسب ميدانية باستيلائهم على مواقع عسكرية رئيسية، وذلك بعد يوم من قول الرئيس اليمني إن تجدد القتال يظهر أن الحوثيين ليست لديهم نية للتمسك بخطة سلام أعلن عنها قبل عام.
 
وتدور المعارك حاليا في مناطق الملاحيظ والمهاذر والخفجي والحصامة وفق ما نقل مراسل الجزيرة في صنعاء عن مصادر في محافظة صعدة.
 
وقال مسؤولون محليون لوكالة أسوشيتد برس –طلبوا عدم ذكر أسمائهم- إن المتمردين سيطروا على مواقع للجيش قرب الملاحيظ الواقعة على بعد 13 كلم من الحدود مع السعودية. وقد أكد متحدث باسم الحوثيين وقوع قتال في المنطقة، لكنه نفى عزم المسلحين السيطرة على المركز الحدودي.
 
ونقلت الوكالة عن المتحدث محمد عبد السلام باتصال هاتفي من صعدة تأكيده أن جماعته ستواصل القتال لتحسين حياة السكان في المنطقة، ولن توقف المعارك حتى انسحاب الجيش اليمني من المحافظة، مشيرا إلى أن الحوثيين يدافعون عن أنفسهم.
 
لكن وكالة رويترز نقلت عن مصادر في جماعة الحوثي ومصادر قبلية أن الجيش اليمني مدعوما بالطيران الحربي يشن هجوما واسعا على الحوثيين، حيث تعرضت مقرات زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي في صعدة لقصف صاروخي من قبل القوات الحكومية، إضافة إلى مواقع أخرى للمتمردين.
 
وتشهد مناطق بمحافظة صعده منذ نحو شهر توترا واشتباكات متقطعة بين الحوثيين والجيش اليمني ما أدى إلى عمليات نزوح كبيرة للسكان، ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن ممثل مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء تصاعد عمليات النزوح من منطقة الملاحيظ في الأيام الأخيرة.
 
صالح حذر الحوثيين من الاستمرار في الاختراقات والاعتداءات (الفرنسية-أرشيف)
تصريحات صالح
وجاء هذا التصعيد في صعدة بعد يوم من قول الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إن تجدد القتال في المحافظة يظهر أن المتمردين الحوثيين ليست لديهم نية للتمسك بخطة سلام أعلن عنها قبل عام.
 
جاء ذلك أثناء رئاسة صالح مساء الاثنين اللجنة الأمنية العليا المكونة من قيادة وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والقيادة الميدانية في المنطقة العسكرية الشمالية الغربية بهدف التعرف على الأوضاع الأمنية في محافظة صعدة وتطوراتها.
 
وعبر صالح عن أسفه واستيائه لعدم التزام الحوثيين بعملية السلام واستمرارهم في الاختراقات والاعتداءات المتكررة على المواطنين ونهب ممتلكاتهم وقتلهم وتشريد الأسر الآمنة وهدم المنازل وإحراق المزارع وقطع الطرق العامة والاعتداء على النقاط الأمنية وأفراد القوات المسلحة والأمن، وكذلك الاعتداء على المساجد والمدارس والمراكز الحكومية.
 
واتهم الرئيس اليمني الحوثيين بعرقلة العمل في المشاريع التنموية في المحافظة، وحذر من الاستمرار في الاختراقات والاعتداءات وإقلاق الأمن والسكينة العامة في المحافظة، وحملهم كامل المسؤولية عن ما يحدث من تداعيات وما يترتب على الاستمرار في تلك "الأعمال الإجرامية" من نتائج وخسائر في الأرواح والممتلكات العامة.
 
وحث صالح مواطني صعدة على التصدي لمن وصفهم بعناصر التخريب والإرهاب والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة وبما من شأنه استمرار عملية التنمية والبناء في المحافظة.
 
جاء ذلك رغم توصل محافظ صعدة السابق يحيى محمد الشامي في وقت سابق إلى هدنة مع الحوثيين تقضي بانسحابهم من المواقع التي خسرتها قوات الجيش في الأسبوعين الماضيين مقابل انسحاب الجيش من بعض القرى إثر معارك بين الجانبين أدت إلى قتل وجرح المئات، حسب تقارير مستقلة.
 
 وكان زعيم التمرد عبد الملك الحوثي اتهم السلطات اليمنية بخرق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس صالح في 17 يوليو/تموز 2008.
 
يشار إلى أن صالح قال في إعلان 2008 إن أربعة أعوام من القتال المتقطع ضد المتمردين في الشمال قد انتهت، وإن الحوار يجب أن يحل محل القتال، ورغم محاولاته بدء المحادثات إلا أن القتال المتفرق استمر واشتد في الأسابيع الأخيرة.
المصدر : الجزيرة + وكالات