مسيرة ومساع للتهدئة جنوب اليمن

أنصار قوى حراك الجنوب طالبوا بالإفراج عن معتقلين (الجزيرة)
 
نظمت قوى الحراك الجنوبي في محافظة الضالع بجنوب اليمن مسيرة للتضامن مع ضحايا المواجهات التي وقعت في مدينة زنجبار بمحافظة أبين أمس. وقد طالب حزب المؤتمر الحاكم بملاحقة المتسببين بالمجزرة، في حين دعت أحزاب اللقاء المشترك المعارض لتشكيل لجنة تحقيق محايدة.
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في صنعاء مراد هاشم إن المسيرة شارك فيها المئات، وتمت بشكل هادئ رغم الانتشار الأمني المكثف، مشيرا إلى أن الطرفين تجنبا الاحتكاك.
 
واتهم المشاركون في المسيرة سلطات الأمن بتعمد إزهاق الأرواح وإراقة الدماء لإرهاب ناشطي الحراك الجنوبي، ورددوا هتافات مناهضة للسلطة.
 
وفي سياق ردود الفعل على مقتل ثمانية أشخاص وجرح العشرات في مهرجان احتجاجي نظمته قوى الحراك الجنوبي في زنجبار للمطالبة بالإفراج عن معتقلين قال مدير مكتب الجزيرة إن متحدثا بالقصر الرئاسي وصف ما حدث بالمذبحة واعتبره عملا تصعيدا خطيرا يهدف إلى إثارة الفتنة.
 
أما حزب المؤتمر الحاكم فقد طالب بملاحقة المتسببين بما وصفها بالمجزرة، وإحالتهم إلى المحكمة، وأشار مراد هاشم إلى أن المؤتمر في زنجبار أدان ما حدث واعتبره مخططا تآمريا يستهدف الوحدة اليمنية.
 
من جهتها طالبت أحزاب اللقاء المشترك المعارض، بتشكيل لجنة تحقيق محايدة لتحديد المتسببين في القتلى والجرحى في المهرجان الاحتجاجي الذي نظمته قوى الحراك الجنوبي.
 
وفي هذا السياق أشار مدير مكتب الجزيرة إلى اتهامات متبادلة بين قوات الأمن وأنصار الشيخ طارق الفضلي، إذ أن السلطات تتهم أنصار الفضلي بالحادث، في حين يتهم أنصار الفضلي السلطات بإطلاق النار ما أدى إلى توتر واندلاع مواجهات.
 
الاشتباكات في زنجبار خلفت ثمانية قتلى وعشرات الجرحى (الجزيرة)
مساع للتهدئة
لكن رغم ذلك قال مدير مكتب الجزيرة إن هناك مساع للتهدئة، حيث تسعى شخصيات مقربة من الفضلي للقاء سلطات الأمن والتهدئة.
 
في هذه الأثناء يخيم التوتر على محافظة أبين التي شهدت اشتباكات بين قوات الأمن ومسلحين تابعين لما يعرف بالحراك الجنوبي, خلفت قتلى وجرحى بينهم نائب قائد الأمن في المنطقة.
 
ووقعت الاشتباكات في ختام مهرجان شارك فيه نحو سبعة آلاف شخص للمطالبة بالإفراج عن معتقلين ينتمون للحراك الذي يطالب بانفصال الجنوب.
وتحدث مدير مكتب الجزيرة مراد هاشم عن هدوء حذر بعد الاشتباكات التي تضاربت الروايات حول بدايتها.
 
كما تحدث الحراك الجنوبي عن "مجزرة" بحق مدنيين عزل، وعن عشرات من أنصاره اعتقلوا خلال مهرجان نظم للمطالبة بإطلاق سراح معتقلين.
 
وقال شهود إن الأمن استعمل الرصاص الحي ضد المتظاهرين، وقصف  بالقذائف بيت قيادي الحراك طارق الفضلي الذي دعا إلى المهرجان الذي شارك فيه أكثر من خمسة آلاف شخص.
 
وألقى محافظ أبين أحمد المسيري باللائمة على أنصار الزعيم المعارض طارق الفضلي فيما يتعلق بالاشتباكات التي وقعت خلال التجمع الذي عقد للمطالبة بإطلاق سراح أشخاص اعتقلوا خلال الاضطرابات الأخيرة.
 
ونفى المسيري إطلاق قوات الأمن النار على المتظاهرين, وقال إن ثمانية مدنيين قتلوا عندما بدأ المحتجون إطلاق النار, على حد تعبيره.
 
وقد أصدرت الحكومة اليمنية بيانا عبرت فيه عن أسفها لسقوط قتلى وحدوث عمليات تخريب, متهمة من سمتها عناصر خارجة على القانون في أبين بالتورط في الاضطرابات.
 
نداء البيض
من جانبه وجه علي سالم البيض نائب الرئيس اليمني السابق الذي يسعى لإحياء جمهورية اليمن الجنوبية السابقة ما اعتبره نداء استغاثة لبحث الأوضاع في جنوب اليمن.
 
وقال البيض في ندائه الذي وقعه باسم "رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية إلى الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي إن "القوات اليمنية الحالية قوات احتلال تسفك دماء أبناء الجنوب حيث ساحات النضال السلمي التي يرفضون عبرها الاحتلال".
المصدر : الجزيرة