تحذير غربي لإسرائيل بشأن الاستيطان

أعمال البناء في المستوطنات المحيطة بالقدس مستمرة (الفرنسية-أرشيف)
 
جدد الاتحاد الأوروبي وروسيا دعوتهما إسرائيل بالوقف الفوري للنشاط الاستيطاني في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة، وحذرا تل أبيب من القيام بأي أعمال استفزازية تنتهك خطة خارطة الطريق للسلام، لكن وزراء في الحكومة الإسرائيلية رفضوا تلك الدعوات، في حين استمرت اعتداءات المستوطنين بالضفة لليوم الثاني على التوالي.
 
وتأتي هذه الضغوط الدبلوماسية الغربية تجاه إسرائيل بعد الكشف عن منح السلطات الإسرائيلية الضوء الأخضر لمشروع بناء عشرين شقة سكنية جديدة في موقع لفندق بحي الشيخ جراح في القدس الشرقية.
 
وحذرت السويد -الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي- إسرائيل من أي "عمل استفزازي" في القدس الشرقية، بما في ذلك هدم المنازل وطرد السكان، وفق مطالب اللجنة الرباعية الدولية (التي تضم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة) الصادرة في 26 يونيو/حزيران الماضي.
 
واعتبر البيان أن أي أعمال مثل هذه في القدس الشرقية غير قانونية وفق القانون الدولي، وأعرب عن قلق الاتحاد الأوروبي إزاء إخطارات نزع الملكية الأخيرة لعائلات في القدس الشرقية، مطالبا الحكومة الإسرائيلية بتجميدها فورا.
 
وفي باريس كرر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي دعوته إسرائيل إلى تجميد كامل للأنشطة الاستيطانية بعد محادثاته مع نظيره المصري حسني مبارك. وفي السياق قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إن وزارته استدعت السفير الإسرائيلي دانيال شيك للاحتجاج على سياسة الاستيطان.
 
كما دعت الخارجية الروسية إسرائيل الثلاثاء إلى وقف فوري للنشاط الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، كما تنص على ذلك خارطة الطريق بكل وضوح.
 
وقد صدرت دعوات مماثلة بوقف الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية من جانب الولايات المتحدة والرباعية الدولية، حيث استدعت واشنطن السفير الإسرائيلي لديها ميشيل أورين مطلع الشهر الجاري.
 
حكومة نتنياهو مصرة على الاستمرار في الاستيطان (الفرنسية-أرشيف)
تحد إسرائيلي
ورغم الانتقادات الغربية أصرت إسرائيل على ما تسميه حقها في القدس، وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي دايان أيالون إن إسرائيل تعمل وستستمر في العمل وفق "مصالحها القومية خاصة للقدس" مشيرا إلى أن ما ادعى أنها حقوق إسرائيل في القدس وتطويرها موضوع لا يقبل النقاش.
 
من جانبه قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الداخلية إيلي ياشي إن إسرائيل غير خاضعة لأي دولة في العالم، مشيرا إلى أن" لإسرائيل وحكومتها الحق للبناء في أي مكان بإسرائيل عندما يحصل أي مشروع على الموافقة القانونية".
 
وردا على دعوات إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لتجميد الاستيطان اعتبر نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي دان ميردور تلك الدعوة تجهض الاتفاقات السابقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وتضر المصداقية الأميركية.
 
وطالب ميردور -وهو أحد ستة نواب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو- أن تحترم واشنطن التفاهمات مع إسرائيل، مشيرا إلى أن تل أبيب "لم تعقد اتفاقا مع الإدارة السابقة بل مع أميركا".
 
من جانبه قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الثلاثاء إن الجانب الفلسطيني مستعد لمفاوضات الوضع النهائي متى ما التزمت إسرائيل بتجميد جميع الأنشطة الاستيطانية.
 
ويطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم، ويعارضون أي توسع في المستوطنات بالضفة الغربية التي يقولون إنها تجزئ أراضيهم.

آثار إحراق المستوطنين لأشجار الفلسطينيين في قرية بورين (الفرنسية)
اعتداءات المستوطنين

في غضون ذلك قام مستوطنون إسرائيليون بإحراق وتخريب عشرات أشجار الزيتون في قرية بورين بالضفة الغربية ردا على محاولات الحكومة الإسرائيلية إخلاء عدد من المستوطنات العشوائية.
 
ويعد هذا الاعتداء الثاني من نوعه بعد اعتداء الاثنين الذي أدى لحرق مئات أشجار الزيتون قرب نابلس في الضفة الغربية.

وفي السياق نفسه نفت مصادر رسمية في جيش الاحتلال الإسرائيلي والشرطة لإذاعة الجيش الإسرائيلي وجود خطة لإخلاء جميع النقاط الاستيطانية التي تصفها بـ"العشوائية" والبالغ عددها 23 والمقامة على أراضي فلسطينيين بالضفة الغربية، في غضون يوم واحد.

وكانت صحيفة هآرتس العبرية قالت الثلاثاء إن الجيش أعد خطة لإخلاء جميع النقاط الاستيطانية "العشوائية" الـ23 في الضفة الغربية في غضون يوم واحد فقط.
المصدر : الجزيرة + وكالات