طاقم "روح الإنسانية" يقاضي إسرائيل

إسرائيل منعت "روح الإنسانية" من التوجه لغزة واقتادتها إلى ميناء أسدود (رويترز-أرشيف) 

حسن محفوظ-المنامة

يعتزم عدد من البحرينيين الذين كانوا على متن سفينة "روح الإنسانية" لكسر حصار غزة، رفع دعوى قضائية ضد إسرائيل على ما اعتبروه تعذيبا نفسيا وعنصريا ضدهم أثناء وجودهم في المعتقل الإسرائيلي مع باقي أفراد طاقم السفينة.

وقال خالد عبد القادر -وهو أحد أفراد طاقم السفينة- إن القوات البحرية الإسرائيلية أعطت أول إشارة للسفينة القادمة من قبرص للرجوع قبل نحو ست ساعات من الوصول إلى المياه الإقليمية لسواحل غزة، ثم عمدوا إلى التشويش على جهاز الملاحة في السفينة كي تنحرف إلى سواحل إسرائيل، إلا أنها انحرفت باتجاه مصر.

وأكد عبد القادر للجزيرة نت أن القوة البحرية المكونة من ستة زوارق بحرية تعمّدت خلق أمواج بحرية عند محاصرتها من خلال الدوران عليها، الأمر الذي أدى إلى عدم توازن السفينة وأرعب طاقهما.

فاطمة العطاوي واحدة من ثلاث بحرينيات
كن على متن السفينة (الجزيرة نت)
وأضاف أن المناوشات مع القوات البحرية التي تفاوتت في عدد الزوارق استمرت 12 ساعة تقريبا قبل اقتحامها السفينة وتكبيل بعض ركابها ومنعهم من الكلام لحين وصولهم إلى ميناء أسدود.

تعذيب نفسي
بدورها قالت فاطمة العطاوي إنها وزملاءها تعرضوا لتعذيب نفسي منذ رفضهم توقيع تعهد باللغة العبرية بعدم دخول المياه الإقليمية الإسرائيلية، إلا أنهم رفضوا التوقيع إلا بحضور محامي حركة "غزة حرة".

وأضافت العطاوي للجزيرة نت أن الشرطة الإسرائيلية أجلستهم في مستودع عند وصولهم الميناء وصادرت جميع الأجهزة الإلكترونية وأزالت بطاقات الذاكرة من الهواتف النقالة والكاميرات، فضلا عن مصادرة بعض الأغراض الشخصية.

ووصفت معاملة الشرطة الإسرائيلية للمحتجزين العرب بالعنصرية، حيث كانت أشد من معاملتها للأجانب من أفراد الطاقم، مشيرة إلى أنهم منعوا من الكلام ثم تعرضوا للتفتيش الشخصي عدة مرات.

خالد الشنو تعرض لعمل شاق أثناء احتجازه (الجزيرة نت)
عمل شاق
أما خالد الشنو فأكد أنهم منعوا من الاستحمام لمدة ثلاثة أيام وتعمدوا إيقاظهم من النوم عدة مرات للتحقيق أو التوقيع على المذكرة التي رفضوا توقيعها.

وأضاف الشنو في حديث للجزيرة نت أنه هو وزملاؤه اتهموا بكتابة عبارة "فلسطين وغزة حرة" داخل السجن ورفضوا الانصياع لهم بمسحها، إضافة إلى تعرضه شخصيا لعمل شاق عبر إجباره على نقل جميع أمتعة طاقم السفينة من مكان إلى آخر مرتين.

وأوضح أنهم منعوا من الرجوع مرة أخرى إلى قبرص لاستلام أمتعتهم وأبلغوا بأنهم سيرحلون إلى مصر، لكنهم رحلوا إلى وجهات مختلفة.

يشار إلى أن من بين ركاب السفينة سبعة عرب وهم خمسة بحرينيون ومراسل الجزيرة عثمان البتيري والمصور منصور الإبي، وقد أفرج عنهم جميعا.

المصدر : الجزيرة