استعدادات واستنفار قبيل الانتخابات اللبنانية

الحملة الانتخابية انتهت ليلة أمس واللبنانيون يستعدون للاقتراع غدا (رويترز)

قبيل ساعات من توجه نحو ثلاثة ملايين ناخب لبناني إلى صناديق الاقتراع في انتخابات تشريعية توصف بالمفصلية، بلغت الاستعدادات الفنية واللوجستية ذروتها، حيث تسلم مسؤولو الانتخابات صناديق الاقتراع التي نقلت لنقاط التصويت.

ويرافق هذه الاستعدادات استنفار أمني من الجيش وقوى الأمن، وسط توقعات بإقبال كبير على التصويت أملته الخيارات الصعبة والاستحقاقات التي فرضت نفسها خلال السنوات الأربع الماضية من حكم شهد الكثير من الشد والجذب بين فريقي الموالاة والمعارضة.

ومن المقرر أن تنشر قوات الأمن اللبنانية 50 ألفا من أفرادها في أنحاء لبنان بهدف الحفاظ على الأمن أثناء عملية الانتخابات التي سيختار اللبنانيون خلالها 128 نائبا في البرلمان.

الجيش اللبناني نشر نحو 50 ألفا من جنوده لتأمين الانتخابات (رويترز)
تفاؤل ومراقبون

وعلّق وزير الدفاع اللبناني إلياس المر رخص حمل الأسلحة خلال العملية الانتخابية، كما طلب من الملاهي الليلية إغلاق أبوابها، في حين حظرت قوى الأمن على الدراجات النارية والشاحنات التجول يوم الأحد.

ويسود تفاؤل في الشارع اللبناني بأن تمر هذه الانتخابات –التي يتنافس فيها نحو سبعمائة مرشح- بهدوء ودون حوادث تؤثر فيها بعد أن اختتمت الحملات الانتخابية بسلام منتصف ليلة أمس.

ويراقب هذه الانتخابات مراقبون من الخارج منهم المعهد الوطني الديمقراطي الذي تقوده وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت، ومؤسسة كارتر التي يرأسها الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر، وبعثة المجموعة الأوروبية، إضافة إلى الهيئة المشرفة على الانتخابات، وهي هيئة جديدة استحدثتها الحكومة اللبنانية وتتبع لوزارة الداخلية.

كما تراقب الانتخابات التشريعية اللبنانية أيضا جمعيات وطنية منها الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات، التي أسسها في 13 مارس/آذار 1996 باحثون وإعلاميون وطلاب وناشطون في الشأن العام بلبنان.

تنافس محتدم
وسيحتدم التنافس الانتخابي على نحو 30 مقعداً، معظمها في المناطق المسيحية، بعدما حسمت عملياً نتائج الانتخابات في معظم الدوائر الانتخابية، بسبب تقسيمها من جهة والتحالفات بين التيارات السياسية من جهة أخرى.

ويتبادل الفريقان المتنافسان الاتهامات باستعمال المال في هذه الانتخابات وبخرق القوانين المنظمة للتنافس فيها، ووصلت شظايا هذه الاتهامات إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي اتهمته قوى مسيحية في المعارضة بالتدخل في الانتخابات ودعم مرشحين في جبيل، مسقط رأسه، متحالفين مع قوى 14 آذار، غير أنه نفى هذه الاتهامات.

وقد انتهت أمس الحملات الانتخابية رسميا, حيث كثف المرشحون دعاياتهم قبيل الاقتراع, والتقوا في أنحاء لبنان بالناخبين في دوائرهم في جهود اللحظات الأخيرة لكسب تأييدهم.

ويتوقع مراقبون أن تحتدم المنافسة بين مختلف القوى اللبنانية دون أن يتمكن أي طرف من تأمين فوز مريح، وسط ترجيحات بأن تسفر الانتخابات عن حكومة وحدة وطنية تشبه الحكومة الحالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات