قتلى بيوم الانسحاب من العراق

الانفجار أودى بحياة العشرات وجاء بعد انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في العراق أن نحو 33 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 95 آخرين بانفجار سيارة مفخخة في سوق في مدينة كركوك، وذلك في واحد من أشد أحداث العنف التي وقعت اليوم في العراق وتزامنت مع احتفاله بانسحاب القوات الأميركية من مدنه تنفيذا للاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين.
 
وذكر مراسل الجزيرة عامر الكبيسي أن الانفجار وقع في منطقة تدعى الشورجة وهي تضم خليطا من الأكراد والعرب، مشيرا إلى أن إصابات عدد من الجرحى خطيرة.
 
كما وقعت أعمال عنف أخرى بمناطق متفرقة من العراق حيث أدى انفجار عبوتين ناسفتين بالتزامن في منطقة الدورة جنوب غرب بغداد إلى إصابة أربعة مدنيين بجروح.
 
كما قالت الشرطة إنها قتلت بالرصاص مسلحاً فتح النار على نقطة تفتيش تابعة للشرطة في غرب الموصل، في حين عثرت شرطة تكريت شمالي بغداد على ثلاث جثث جنوب المدينة وعليها آثار إطلاق نار في الرأس والصدر.
 
وكان الجيش الأميركي أعلن عن مقتل أربعة من جنوده في بغداد في اشتباكات وقعت مساء الثلاثاء قبيل انسحابه من المدن العراقية، ولم يقدم الجيش أي تفاصيل مكتفيا بالقول إن ملابسات الحادث رهن التحقيق.
 
القوات العراقية احتفلت بالانسحاب أمام نصب الجندي المجهور في المنطقة الخضراء (الفرنسية)
الانسحاب الأميركي

وتأتي أحداث العنف هذه في وقت تسلمت القوات العراقية رسميا صباح الثلاثاء الملف الأمني للمدن العراقية بعد انسحاب القوات الأميركية حيث تم فرض إجراءات أمنية مشددة في معظم المدن.

وأوضح مراسل الجزيرة أن هناك عطلة رسمية في كل المدن العراقية، وأن ارتياحا مشوبا بالحذر يسود الأجواء، وذلك لأن الجميع يعتقد أن العراق غير مجهز تجهيزا كاملا من حيث العتاد لتولي الملف الأمني، على حد قوله.

وكانت القوات العراقية بدأت الاثنين احتفالاتها الخاصة بالانسحاب الأميركي حيث زينت العربات العسكرية بالزهور وأعلام العراق، كما وضعت لافتات على الحوائط الإسمنتية الواقية من الانفجارات في بغداد كتب عليها شعارات تمجد العراق.

وقد حضر رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الثلاثاء استعراضا عسكريا قرب نصب الجندي المجهول في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، شارك فيه عدد كبير من قوات الجيش والشرطة العراقية وعدد من الآليات العسكرية فيما حلقت طائرات في سماء المنطقة.
 
وقد أكد المالكي أن العراق قادر على تولي الملف الأمني، نافياً أن يكون انسحاب القوات الأميركية قد ترك فراغا أمنيا في العراق.
 
كما أكد رئيس القيادة المركزية للجيش الأميركي الجنرال ديفد بتراوس للصحفيين من العاصمة اللبنانية بيروت -التي يوجد فيها لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين- أن الانسحاب تم بهدوء وسلاسة رغم ما شابه من وقوع بعض الهجمات.
 
موسى دعا العراقيين للتكاتف والوحدة للحفاظ على الأمن (الجزيرة نت-أرشيف)
ترحيب بالانسحاب

من جهتها رحبت جامعة الدول العربية بإعادة انتشار وانسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية، واعتبر أمينها العام عمرو موسى أن الانسحاب "مكسب عراقي وخطوة هامة نحو استعادة العراق لسيادته الوطنية الكاملة على أراضيه".
 
وعبر موسى عن ثقته بمقدرة قوات الأمن والجيش العراقي على الاضطلاع بالمسؤوليات المنوطة بها، داعيا الشعب العراقي "بكافة مكوناته وقياداته السياسية والدينية والعشائرية" إلى التكاتف والوحدة للمحافظة على أمن واستقرار العراق.
 
كما رحبت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي بانسحاب القوات الأميركية من المدن والبلدات العراقية، معتبرة أنه خطوة كبرى نحو انسحاب كامل و"انتهاء الحرب".

يذكر أن انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية يمثل مرحلة أولى للانسحاب الكامل المقرر تنفيذه بنهاية عام 2011 وفق توقيتات الاتفاقية الأمنية التي وقعت بين البلدين في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
المصدر : وكالات,الجزيرة