الحريري يستشير ويتعهد بحكومة وحدة

الحريري (يسار) في لقاء مع بري ضمن مساعيه لتشكيل حكومة جديدة (رويترز)

قال رئيس الوزراء اللبناني المكلّف بتشكيل الحكومة سعد الحريري بعد انتهائه من الاستشارات النيابية مع مختلف الأطراف، إنه سيشكل حكومة وحدة وطنية.

وقد التقى الحريري رئيس مجلس النواب نبيه بري وهو أحد أقطاب المعارضة, فضلاً عن كتل نيابية من المعارضة التي يقودها حزب الله وأطراف من الموالاة التي فازت في انتخابات 7 يونيو/حزيران الجاري.

ويفترض أن تفضي هذه الاستشارات إلى رسم الإطار الأولي لمطالب الفرقاء وتصوراتهم لشكل الحكومة الجديدة وتوزيعها وتقاسم الحقائب فيها، فضلاً عن بيانها الوزاري.

وأفادت مراسلة الجزيرة في لبنان بشرى عبد الصمد أن الأجواء العامة في الساحة السياسية اللبنانية توحي بأن مهمة الحريري ستكون في غاية الصعوبة في مطلب المعارضة بالحصول على حق النقض (الفيتو) في الحكومة.

وقال مصدر سياسي في المعارضة إن "تفسير المعارضة للمشاركة الحقيقية هي الثلث زائد واحد، وهذا ما يشكل عقبة في سرعة تأليف الحكومة وقد يؤدي إلى تأخير في تشكيلها".

وقال رئيس كتلة حزب الله البرلمانية محمد رعد بعد لقاء الكتلة مع الحريري إن "البلاد بحاجة ماسة في هذه المرحلة إلى حكومة وفاق وطني وشراكة حقيقية".

وكان الحريري قد ألمح فور تكليفه من قبل الرئيس ميشال سليمان بتشكيل الحكومة الجديدة، إلى رفض مطلب المعارضة باعتماد التمثيل النسبي للكتل أو ما يسمى بالثلث الضامن أو المعطل في حكومته.

وتعهد الحريري في كلمة له عقب التكليف بتشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل فيها الكتل النيابية الرئيسية، لكنه أكد أن هذه الحكومة ستكون "متجانسة وقادرة
على العمل والإنتاج، وستكون حكومة للإنجاز بعيدا عن أي عرقلة أو شلل".
 

وحدات من الجيش اللبناني تنتشربمنطقة عائشة بكار لفرض الأمن (الفرنسية)
وحدات من الجيش اللبناني تنتشربمنطقة عائشة بكار لفرض الأمن (الفرنسية)

استنفار الجيش

في غضون ذلك واصل الجيش اللبناني إجراءاته الأمنية في عدد من أحياء العاصمة بيروت بعد الاشتباك الذي وقع أمس بين أنصار من حركة أمل وتيار المستقبل في منطقة عائشة بكّار وأدت إلى مقتل امرأة.
 
وقد عزّز الجيش من وجوده في بعض أحياء العاصمة مقفلاً معظم الطرق في منطقة الاشتباك، وأقام حواجز لتفتيش بعض السيارات, ونشر عدداً من آلياته في المنطقة وسيّر دوريات في الشوارع المحيطة، مهددا بإطلاق النار على أي شخص مسلح يظهر في الشوارع.
 
كما أسفر ذلك الاشتباك عن وقوع جرحى، في حين وصفه مصدر أمني بأنه حادث فردي وقع بين مؤيدي الجماعتين بسبب الانتخابات في لبنان ولا علاقة لقادة الجماعتين به.
 
وأوضحت مراسلة الجزيرة أن الشرارات الأولى لاشتباك أمس تعود إلى الاحتفالات التي انطلقت مع إعادة انتخاب بري رئيسا لمجلس النواب الخميس الماضي وتجددت بتعيين الحريري يوم السبت رئيسا للوزراء.
المصدر : الجزيرة + وكالات