مقتل 11 بقصف مسجد شمالي مقديشو

مقديشو شهدت معارك عنيفة بين القوات الحكومية والمعارضة (الجزيرة)

قتل 11 شخصا في قصف مدفعي على مسجد شمالي العاصمة الصومالية مقديشو في وقت متأخر من ليل الأربعاء، وذلك بعد يوم عنيف من الاقتتال بين القوات الحكومية والمعارضة ذهب ضحيتها ما يزيد عن 20 شخصا بينهم قائد شرطة مقديشو.
 
وقال مراسل الجزيرة في مقديشو فهد ياسين إن أنباء تتحدث عن استمرار المواجهات بين الجيش الحكومي وقوات حركة الشباب المجاهدين في العاصمة تتخللها قصف مدفعي متبادل طالت بعض قذائفه مسجد كوران، وأضاف أنه لم يعرف على وجه التحديد مصدر القصف الذي قتل فيه 11 شخصا.
 
ووصف ضابط أمن صومالي يدعى دادير علي ويهلي الحادث بأنه مأساوي وقال إنه يجري التحقيق في ملابسات الموضوع. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن عدد القتلى بلغ 13 شخصا.
 
وكانت قوات الاتحاد الأفريقي قد قصفت سوق بكارة وسط العاصمة الصومالية, وقد خلف القصف عشرة قتلى على الأقل وأكثر من 40 جريحا حسب ما أفاد به مراسل الجزيرة.
 
وكان قائد الشرطة في العاصمة قد قُتل مع 12 شخصا آخرين خلال معارك عنيفة بين مسلحين والقوات الحكومية جنوبي مقديشو. ويأتي الهجوم غداة إعلان حركة الشباب المجاهدين مهاجمة مقاتليها مواقع تابعة للحكومة الصومالية في العاصمة وعرضها أسلحة وآليات قالت إنها استولت عليها في معارك الثلاثاء.


عشرات القتلى والجرحى سقطوا في الاشتباكات بين الحكومة ومعارضيها (الجزيرة)
رفض المصالحة

من جهة أخرى قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الصومالي عبد الرحمن عبد الشكور في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن المسؤول عن المعارك ومقتل الضحايا هو "من رفض المصالحة واليد التي مدتها الحكومة للتصالح عن طريق هيئة علماء الصومال ومجلس العشائر".
 
وفي إشارة إلى حركة المجاهدين، قال الوزير الصومالي "حاولنا مرارا التصالح مع هؤلاء الذين يخالفوننا الرأي وأن نحل المشاكل عن طريق المفاوضات السلمية لكنهم يصففونا بالمرتدين". واتهم عبد الشكور حركة الشباب المجاهدين بـ"قتل الأبرياء والعزل"، قائلا إن هدفهم السياسي يتجاوز حدود الصومال وإن "لديهم مشروعا دوليا".
 
وتخشى الدول الغربية وبعض الدول المجاورة للصومال والحكومة أن تجتذب حالة الفوضى إذا استمرت في البلاد مزيدا من المقاتلين الأجانب الأمر الذي يزيد المخاطر في المنطقة.
 
وقال رئيس الوزراء عمر عبد الرشيد علي شرماركي "ليس لدينا عدد محدد لكن في مقديشو وحدها ما لا يقل عن 500 مقاتل، وأعتقد أن هذا خطر كبير على المنطقة بأكملها، وقد جاء بعض مسؤولي القاعدة من المستوى المتوسط إلى البلاد وهم يريدون إقامة قاعدة في الصومال". ونقلت عنه وكالة رويترز قوله "إذا نجح هؤلاء الأشخاص في السيطرة على الصومال فسيثيرون الفوضى في القارة" الأفريقية.
وجاء قتال الأربعاء بعد أن هاجمت القوات الحكومية المتمردين في مقديشو في أحدث هجوم ضمن سلسلة هجمات تسعى من خلالها إلى طردهم من العاصمة. وقال محللون إن هذا أعنف قتال في العاصمة منذ سنوات وتتضاءل فرص إحلال السلام من خلال التفاوض.
 
وقاومت حركة شباب المجاهدين حتى الآن محاولات الحكومة لطرد مقاتليها من العاصمة. ويسيطر مسلحو الحركة وجماعة الحزب الإسلامي المتحالفة معهم على معظم أنحاء منطقة جنوب الصومال المتاخمة لحدود كينيا وأجزاء من المنطقة الوسطى.
 
وتحمي قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي المواقع المهمة من المتمردين لكن القوات الحكومية تفتقر حتى الآن إلى القوة اللازمة لتحقيق انتصارات حاسمة سواء داخل العاصمة أو خارجها.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة