بلير يدعو من غزة لتغيير في السياسات

بلير قام بزيارة قصيرة لغزة لم تتضمن لقاءات مع حماس (الفرنسية) 

دعا ممثل اللجنة الرباعية توني بلير من قطاع غزة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل لتغيير سياستيهما كشرط لتغيير الواقع في قطاع غزة.

 

وقال بلير -الذي زار قطاع غزة لعدة ساعات، في مؤتمر صحفي قبيل مغادرته- إن مضي سنتين على سيطرة حماس على غزة تعطي مبررا قويا للدعوة لتغيير السياسات سواء من قبل حماس أو إسرائيل أو المجتمع الدولي.

 

وأشار بلير إلى أن الفترة القادمة ستشهد جدلا بشأن حل الدولتين مع الحفاظ على الاعتبارات الأمنية لإسرائيل، مشددا على الحاجة لبناء الدولة الفلسطينية الموعودة "من الأعلى حتى القاع".

 

وفي هذا السياق رحب بلير بخطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي عرض فيه سياسة حكومته يوم أمس، معتبرا أنه "خطوة إلى الأمام".

 

وقال بلير إنه عاد إلى غزة ليطلع على الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يمر بها سكان القطاع، مضيفا أنه يجب التركيز الآن على توفير السبل الكفيلة لمواجهة المشكلة الإنسانية التي يعيشها المواطنون.

 

وكان بلير وصل إلى قطاع غزة عبر معبر إيريز في زيارة هي الثانية له للقطاع منذ العدوان الإسرائيلي الأخير. واجتمع ممثل الرباعية مع مسؤولي وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) ورجال أعمال فلسطينيين وممثلي المنظمات غير الحكومية.

 

ورافقت موكب بلير قوة من عناصر الأمن التابعة للحكومة المقالة، كما انتشرت عناصر الشرطة في شوارع غزة الرئيسية لتأمين موكب بلير، غير أنه لم يلتق أيا من مسؤولي الحكومة المقالة أو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وهو ما لم يحصل أيضا أثناء زيارته الأولى للقطاع.

 

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه منظمة المؤتمر الإسلامي أن وفدا منها سيصل بعد غد الأربعاء إلى غزة عبر معبر رفح الحدودي.

 

وقالت المنظمة -التي تتخذ من جدة بالمملكة العربية السعودية مقرا لها- إن الوفد سيصل غزة للإشراف على افتتاح مستشفى تخصصي للعيون تكفلت المنظمة بتغطية نفقاته التشغيلية.

 

وذكر البيان أن الوفد سيعمل كذلك على تقييم الوضع الإنساني في قطاع غزة "حيث تطمح المنظمة لتقديم خطة واضحة في مجال العمل الإنساني بالمنطقة".

 

من جهة أخرى فتحت السلطات الإسرائيلية ثلاثة من معابر قطاع غزة التجارية جزئيا اليوم لإدخال مساعدات مقلصة وكميات من غاز الطهي والسولار الصناعي.

 

اعتصام في غزة للمطالبة بإطلاق الأسرى من سجون الاحتلال (رويترز)
عملية بغزة
وفي تطور آخر، قالت سرايا القدس -الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وكتائب أبو علي مصطفى -الذراع العسكري للجبهة الشعبية- في بيان مشترك إن عناصر لهما فجروا اليوم عبوة ناسفة بقوة عسكرية إسرائيلية شرق بيت حانون شمال القطاع.

 

وأكد الفصيلان "أن التفجير أصاب الهدف بدقة وأن هذه العملية تأتي في إطار مقاومة الاحتلال والدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني وردا على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني".

 

اعتقالات واعتصام
من ناحية ثانية، وفي الضفة الغربية، اعتقل جيش الاحتلال تسعة فلسطينيين بحملة دهم في مناطق مختلفة.

 

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن عمليات الاعتقال استهدفت "مطلوبين" فلسطينيين في نابلس ورام الله وجنين، لافتة إلى العثور بحوزة أحد المعتقلين في نابلس على بندقية صيد وكمية من الذخيرة.

 

وفي هذا السياق نظم أهالي الأسرى الفلسطينيين اعتصاما أمام مقر الصليب الأحمر في رام الله للتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال، كما نظم اعتصام آخر في قطاع غزة.

 

وجاءت الدعوة بعد أن كان الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات قد دخل فى إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على عزله وعشرات الأسرى في زنازين معزولة وفي ظروف غاية في الصعوبة.

المصدر : وكالات