ولد داداه: الجنرال نكص عن اتفاق داكار

ولد داداه قال إن حصول الاتفاق أمر لا يمكن إنكاره لأن شهوده كثر (الجزيرة نت)

أكد زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داداه أن أطراف المفاوضات في الأزمة السياسية الموريتانية توصلت إلى اتفاق خلال مباحثات اليومين الماضيين بالعاصمة السنغالية داكار، إلا أن مفاوضي رئيس المجلس العسكري الموريتاني السابق الجنرال محمد ولد عبد العزيز تراجعوا عن الاتفاق.

وأوضح ولد داداه خلاله مؤتمر صحفي أمس الأحد في العاصمة الموريتانية نواكشوط أن الاتفاق أبلغته الأطراف الموريتانية والوسطاء الدوليون للرئيس السنغالي عبد الله واد لكن "رئيس وفد الجنرال عبد العزيز تراجع لأسباب لا نعرفها".

وشدد المعارض الموريتاني على أن "ما حصل لا يمكن إنكاره لأن شهوده كثر وذوو مصداقية من بينهم ممثلون عن المجتمع الدولي والرئيس السنغالي والصحفيون".
 
كما حذر ولد داداه من أن الوقت بدأ ينفد، وقال في تصريح لمراسل الجزيرة نت في نواكشوط أمين محمد "نحن لن نذهب في الحوار إلى ما لا نهاية، هناك سقف زمني للمفاوضات اقتربت نهايته، وانتخابات السادس من الشهر الجاري (يونيو/حزيران) التي أقرها العسكر بدأت تقترب هي الأخرى".

وكان الوفد الممثل للجنرال محمد ولد عبد العزيز في المفاوضات قد نفى التوصل لأي جدول زمني لإجراء الانتخابات الرئاسية أو اتفاق على تقاسم السلطة، وذلك بعد إعلان المعارضة الموريتانية أنه جرى الاتفاق على ذلك.

كما كان ولد عبد العزيز نفسه قد نفى بشدة التوصل لأي اتفاق على تأجيل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في يونيو/حزيران الحالي.

"
اقرأ أيضا:
تاريخ الانقلابات العسكرية في موريتانيا

موريتانيا وعودة العسكر
"
وقال في مهرجان انتخابي بمدينة أطار شمالي موريتانيا أمس إن المعارضة "عاجزة عن النزول إلى المعترك السياسي لمواجهة نتائج صناديق الاقتراع, لذلك عمدت لبث الإشاعات المغرضة بشأن التوصل لاتفاق هي لا تريده أصلا".

بدورها نفت السنغال فشل محادثات الفرقاء على أراضيها، وقال وزير خارجيتها الشيخ التيجاني غاديو إن مفاوضات الفرقاء الموريتانيين لم تفشل وإن العمل متواصل من أجل تحقيق اتفاق شامل يرضي الجميع.

وكانت مصادر قريبة من المفاوضات قالت إن المفاوضين أوشكوا على التوافق على تأجيل الانتخابات الرئاسية المقبلة وتحديد تاريخ جديد لها، وهي العقدة التي ظلت مستعصية على الحل.

وذكرت المصادر أن اتفاقا تم التوصل إليه يقضي بإجراء الدور الأول من انتخابات الرئاسة في موريتانيا يوم 21 يوليو/تموز المقبل، والدور الثاني في الرابع من أغسطس/آب الآتي وتشكيل حكومة انتقالية تتقاسم مناصبها أطراف الأزمة.

وكانت جلسات الحوار التي لا تزال متواصلة قد انطلقت صباح الأربعاء في داكار برئاسة الرئيس السنغالي وبحضور ممثلين عن لجنة الاتصال الدولية بشأن موريتانيا المؤلفة من ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة الدول الفرنكفونية.
المصدر : وكالات,الجزيرة