السنغال: مفاوضات الموريتانيين لم تفشل

الحوار يجري في سرية تامة ويكتنف مصيره الكثير من الغموض (الجزيرة) 

قال وزير الخارجية السنغالي الشيخ التيجاني غاديو إن المفاوضات بين الفرقاء الموريتانيين في داكار لم تفشل، وإن العمل متواصل من أجل تحقيق اتفاق شامل يرضي الجميع.

وكان الوفد الممثل للجنرال محمد ولد عبد العزيز في المفاوضات قد نفى التوصل إلى أي جدول زمني لإجراء الانتخابات الرئاسية أو اتفاق على تقاسم السلطة، وذلك بعد إعلان المعارضة الموريتانية أنه تم الاتفاق على ذلك.

كما كان رئيس المجلس العسكري الموريتاني السابق الجنرال محمد ولد عبد العزيز نفسه قد نفى بشدة التوصل لأي اتفاق على تأجيل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في يونيو/حزيران.

وقال ولد عبد العزيز -في مهرجان انتخابي بمدينة أطار شمالي موريتانيا- إن المعارضة "عاجزة عن النزول إلى المعترك السياسي لمواجهة نتائج صناديق الاقتراع, لذلك عمدت لبث الإشاعات المغرضة بشأن التوصل لاتفاق هي لا تريده أصلا".

 محمد ولد عبد العزيز (الجزيرة نت)
مجرد شائعات
وأضاف المرشح الرئاسي أن "مجموعة من المفسدين تروج لمثل هذه الإشاعات والأكاذيب لأنها تدرك فشلها في الانتخابات", مشيرا إلى أن ممثليه في العاصمة السنغالية لا يحاورون من أسماهم بالمفسدين واللصوص, وإنما يحاورون المجتمع الدولي تلبية لدعوة من هذا الأخير.

كما شدد على أن الانتخابات لا تزال في موعدها المحدد سلفا من قبل أغلبية كبيرة من أفراد الشعب الموريتاني من خلال نتائج وتوصيات المنتديات العامة للديمقراطية التي نظمت أواخر العام الماضي.

وكانت مصادر قريبة من المفاوضات قالت إن المفاوضين أوشكوا على التوافق على تأجيل الانتخابات الرئاسية المقبلة وتحديد تاريخ جديد لها، وهي العقدة التي ظلت مستعصية على الحل.

وذكرت المصادر أن اتفاقا تم التوصل إليه يقضي بإجراء الدور الأول من انتخابات الرئاسة في موريتانيا في 21 يوليو/تموز المقبل، والدور الثاني في الرابع من أغسطس/آب وتشكيل حكومة انتقالية تتقاسم مناصبها أطراف الأزمة.

وإذا توصلت الأطراف لاتفاق، فإن ذلك يعني تلقائيا تأجيل الانتخابات الرئاسية ووقف الحملة الانتخابية الجارية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية، وإعادة تشكيل اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، وإعادة فتح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية، ومراجعة اللوائح الانتخابية، ووقف الحملات الإعلامية والتحريض.

"
اقرأ أيضا:
تاريخ الانقلابات العسكرية في موريتانيا

موريتانيا وعودة العسكر
"
توقيت الانتخابات
وكانت مسألة توقيت الانتخابات الرئاسية العقبة الكأداء التي أنفق مفاوضو داكار الكثير من وقتهم في سبيل التغلب عليها.

فقد تحدث بعض المفاوضين من طرفي الأزمة -وهما المعارضة ممثلة بالجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية وحزب تكتل القوى الديمقراطية إضافة للوفد الذي يمثل الجنرال محمد ولد عبد العزيز- عن تقلص الآجال التي يختلف عليها المفاوضون إلى أربعة أسابيع، وهو ما يعني حسب المراقبين أن الطرفين ربما يلتقيان في منتصف الطريق ليعلن عن اتفاق ينهي الأزمة الموريتانية.

وكانت جلسات الحوار قد انطلقت صباح الأربعاء في داكار برئاسة الرئيس السنغالي عبد الله واد وبحضور ممثلين عن لجنة الاتصال الدولية بشأن موريتانيا المؤلفة من ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية  والاتحاد الأفريقي ومنظمة الدول الفرانكفونية.

المصدر : الجزيرة + وكالات