عـاجـل: مراسلة الجزيرة: نواب بريطانيون يوقّعون مذكرة تطالب الحكومة بوقف بيع الأسلحة إلى السعودية والإمارات

حزب الله ينفي تورطه باغتيال الحريري

صورة لموقع التفجير الذي اغتيل فيه رفيق الحريري عام 2004 (الفرنسية-أرشيف)

نفى حزب الله اللبناني ما أوردته تقارير تحدثت عن وجود أدلة جديدة تثبت تورطه في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، واصفا هذه الاتهامات بأنها "سخيفة ومدسوسة ومختلقة".

وأكدت مصادر في الحزب أن ما أوردته مجلة "دير شبيغل" الألمانية في هذا الشأن ما هو إلا "تسريبات للتأثير على الانتخابات النيابية المقبلة" التي ستجرى يوم 7 يونيو/حزيران المقبل.

وكانت دير شبيغل نقلت يوم أمس عن مصادر مقربة من المحكمة الدولية التي أنشئت لمحاكمة المتهمين بقتل الحريري، قولها إن التحقيق المستمر منذ العام 2005 "سيتخذ منحى مثيرا".

المجلة الألمانية قالت إن دانيال بلمار يتحفظ على معلومات تتهم حزب الله (الفرنسية-أرشيف)
وثائق وأدلة

وقالت المجلة إن المصادر المذكورة اطلعت على وثائق وأدلة تثبت "تورط قوات خاصة من حزب الله وليس من السوريين في التخطيط وتنفيذ" عملية اغتيال الحريري يوم 14 فبراير/شباط 2005.

وأفادت دير شبيغل أن المدعي العام في المحكمة الدولية القاضي دانيال بلمار والقضاة الذي يعملون معه، يريدون على ما يبدو التحفظ على المعلومة التي علموا بها قبل شهر "خشية أن تثير اضطرابات في لبنان".

وفي السياق نفسه وصف بيان للحزب الاتهامات التي نشرتها المجلة الألمانية بأنها "فبركات بوليسية تصنعها الغرفة السوداء ذاتها التي دأبت على مدى أربع سنوات على فبركة روايات مشابهة تتعلق بالسوريين والضباط الأربعة وغير ذلك"، ولفت إلى أنه ليست هذه هي المرة الأولى التي تعمد فيها مجلة أو صحيفة إلى نشر "تلفيقات من هذا النوع".

وكانت عدة جهات في لبنان وخارجه قد اتهمت في وقت سابق سوريا وأربعة ضباط لبنانيين -وُصفوا بأنهم موالون لها- بالتورط في عملية الاغتيال، واعتقلت السلطات اللبنانية هؤلاء الضباط نحو أربع سنوات، لكنها أفرجت عنهم أواخر أبريل/نيسان الماضي بأمر من المحكمة الدولية.

واعتبر البيان أن نشر هذه الاتهامات في دير شبيغل "أمر مشبوه في توقيته وتوظيفاته السياسية والنفسية"، مضيفا أن ذلك يهدف إلى التأثير على الأجواء الانتخابية و"التغطية على أخبار وعمليات اعتقال شبكات التجسس الإسرائيلية" التي أعلن الأمن اللبناني في الأسابيع الأخيرة اكتشافها وتفكيكها.

وأضاف البيان أن نسبة هذه الاتهامات إلى مصادر مقربة من المحكمة الدولية "يمس بصدقية المحكمة وسلامة عملها ويوجب عليها التصرف بحزم ووضوح اتجاه ناشري هذه التلفيقات الشريرة".

الضباط الأربعة المعتقلون بتهمة اغتيال الحريري والمفرج عنهم أخيرا (الجزيرة-أرشيف)
الرأس المدبر

ونسبت المجلة الألمانية إلى مصدر لم تسمّه قوله إن وحدات سرية خاصة في قوى الأمن اللبناني برئاسة رئيس الفرع الفني في شعبة المعلومات النقيب وسام عيد، الذي قتل في انفجار استهدف سيارته في يناير/كانون الثاني 2008، تمكنت من تحديد عدد من أرقام هواتف محمولة قد تكون استخدمت في محيط موقع الانفجار الذي استهدف الحريري في الأيام التي سبقت الاغتيال.

وحدّد الفريق الأمني ثمانية أرقام لهواتف محمولة تم شراؤها كلها في اليوم ذاته من مدينة طرابلس شمال البلاد، وتم تشغيلها قبل ستة أسابيع على عملية الاغتيال، واستخدمت حصراً في الاتصال بين بعضها، باستثناء واحد منها، ولم يُعَد استعمالها بعد الاغتيال. ولفتت المجلة الألمانية إلى أن هذه الأرقام استخدمها الفريق المنفذ للعملية.

وأشارت المجلة إلى وجود شبكة خطوط أخرى تضمّ عشرين هاتفا محمولا كانت قريبة من الهواتف الثمانية الأولى، وقالت إن قوى الأمن اللبناني أكدت أن كل الأرقام لها على ما يبدو علاقة بحزب الله.

وأضافت أن المحققين يرجحون أن يكون الرأس المدبّر للاغتيال هو حاج سليم (45 عاما) وهو من بلدة النبطية ويقيم في الضاحية الجنوبية لبيروت، والذي يرجح –حسب الصحيفة- أنه حل مكان القائد العسكري السابق للحزب عماد مغنية بعد اغتياله في سوريا يوم 12 فبراير/شباط 2008.

المصدر : وكالات