عـاجـل: وزير التربية والتعليم اللبناني يعلن إغلاق المدارس والمعاهد الرسمية والخاصة حتى إشعار آخر

الحكومة الصومالية: لا طائل من التفاوض مع المتمردين

عبد الرشيد قال إن الطريقة الوحيدة للتفاوض مع المتمردين هي عبر القتال (رويترز)

قال رئيس الوزراء الصومالي عمر عبد الرشيد إنه لا يتوقع الكثير من التفاوض مع المتمردين لأنهم لا يمتلكون برنامجاً سياسياً ويرغبون في استمرار الفوضى لإبقاء البلاد ملاذاً آمنا لهم.
 
ميدانياً قتل مدنيون بعد تجدد الاشتباكات في العاصمة مقديشو كما استمر نزوح المواطنين عن المدينة، في حين حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) من تعرض حياة آلاف الأطفال للخطر جراء أعمال نهب طالت مستودعات الأدوية والأغذية الخاصة بالأطفال.
 
وقال عبد الرشيد في مقابلة مع وكالة رويترز إنه لا يعتقد "أن هناك فرصة لمجرد الجلوس مع المتمردين"، معتبراً أن "الطريقة الوحيدة للتعامل معهم والتي يفهمونها هي القتال ونحن مستعدون لاستئصالهم".
 
وأضاف أنه "لا يمكن للشباب (حركة الشباب المجاهدين) والمقاتلين الأجانب معهم أن يحكموا أبدا"، مؤكداً أن بإمكانهم "الذهاب إلى بلدة يضربون ويفرون ويدمرونها ويروعون شعبها، لكن هؤلاء الناس ليست لديهم طاقة أو قدرة أو دعم معنوي ليحكموا".
 
وأنحى عبد الرشيد باللائمة على الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لتزويده  المتشددين بالأسلحة، مشدداً على أن لديهم "أدلة كافية على أن إريتريا تزود فصائل صومالية بالأسلحة وأن شحنات كثيرة وصلت بالفعل".
 
وفي وقت سابق أمس الأربعاء دعت الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) بعد اجتماع طارئ حول الصومال في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى فرض عقوبات على حكومة إريتريا بلا التأخير".
 
وقالت الهيئة في بيانها إن "حكومة إريتريا ومموليها يواصلون تحريض وتمويل وتجنيد وتدريب وإمداد العناصر الإجرامية في الصومال".
 
النزوح لا يزال مستمراً لمخيمات اللجوء وأوضاع الأطفال مهددة بالخطر (الجزيرة نت)
نزوح ومخاطر
على الصعيد الميداني تجددت الاشتباكات المسلحة في مقديشو مما أسفر عن مقتل مدنيين وجرح نحو عشرة أشخاص، بينما تواصل تدفق مزيد من النازحين إلى مخيمات اللجوء هرباً من القتال في العاصمة.
 
وقد نبه وزير الشؤون الإنسانية الصومالية محمود إبراهيم إلى احتمال وقوع كارثة إنسانية ما لم يقدم المجتمع الدولي مساعدات عاجلة للفارين من مناطق القتال في ظل تضاؤل الإمكانات المتاحة لمساعدتهم.
 
وأضاف إبراهيم أن المعارك الأخيرة أسفرت عن مقتل 150 شخصاً وإصابة أكثر من 500 آخرين فضلاً عن نزوح عشرات الآلاف من مقديشو.
 
وأشار إلى أن المستشفيات ليست مهيأة لتقديم الخدمات الضرورية للمرضى نظراً لتدني إمكاناتها الفنية وعدم توفر الأمن للأطباء للقيام بواجباتهم رغم وجود بعض مؤسسات الإغاثة العربية والأجنبية العاملة في المنطقة.
 
وبدورها حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) من تعرض حياة أكثر من 50 ألف طفل يعانون من سوء التغذية للخطر بعد قيام مسلحين -قالت إنهم من حركة الشباب المجاهدين- بنهب مواد طبية وإغاثية في بلدة جوهر (90 كيلومترا) شمال العاصمة.
 
وأوضحت اليونيسيف في بيان لها أمس أن المقاتلين سببوا أضراراً في مخزن لقاحات الأطفال مما دمر الآلاف من لقاحات الحصبة وشلل الأطفال وغيرها، كما نهبوا المواد الغذائية المخصصة لمنع حدوث سوء التغذية عند الأطفال.
 
وقالت إن "أكثر من 50 ألف طفل يعاني من سوء التغذية ويعيشون في ظروف تهدد حياتهم بالخطر، إضافة إلى أن أكثر من 85 ألف طفل آخرين يعانون سوء التغذية بشكل معتدل سيتأثرون" بهذه الأعمال.
المصدر : وكالات,الجزيرة