مقتل ثلاثة صوماليين باشتباكات مسلحة في مقديشو

مسلحو المعارضة بسطوا نفوذهم على أجزاء عدة من العاصمة مقديشو (رويترز)

قتل ثلاثة مدنيين صوماليين في هجوم شنه مسلحون على قاعدة لقوات حفظ السلام الأفريقية جنوب العاصمة مقديشو، في حين توعد مسؤول في المحاكم الإسلامية في إقليم هيران وسط الصومال والحزب الإسلامي بمحاربة القوات الإثيوبية إن تحقق دخولها البلاد.
 
وبحسب شهود عيان فإن مسلحين شنوا فجر اليوم هجوماً على أكاديمية جالي سياد العسكرية السابقة التي تتمركز فيها حالياً قوات رواندية تابعة لقوات حفظ السلام الأفريقية.
 
وقال شهود عيان إن مقاتلي حركة الشباب المجاهدين هاجموا القاعدة العسكرية وحصل تبادل كثيف لإطلاق النيران شمل استخدام الأسلحة الرشاشة، ومدافع الهاون، والأسلحة المضادة للطائرات، مشيرين إلى مقتل ثلاثة أشخاص بقذيفة مدفعية أصابت منزلهم وكان بينهم طفل في السادسة.
 
كما ذكر موظفون في مستشفى دينييلي أن خمسة مدنيين آخرين أدخلوا المستشفى للعلاج بعد إصابتهم في تلك الاشتباكات.
 
وبدوره أكد المتحدث باسم القوات الأفريقية الرائد باهوكو باريجي وقوع الهجوم لكنه نفى أن يكون قد استهدف قاعدتهم، وقال إن الشباب المجاهدين استهدفوا قاعدة مجاورة تضم مسلحين موالين للحكومة.
 
يأتي ذلك بينما أكد مبعوث الاتحاد الأفريقي للصومال نيكولا بواكير بوقت سابق في تصريحات من كينيا أن الوضع الميداني في الصومال تحت سيطرة القوات الحكومية وأن العاصمة الصومالية صارت أهدأ مما كانت عليه حين زارها في مارس/آذار الماضي.
 
وجاءت تلك التصريحات بعد ساعات من تأكيد وزير الإعلام الصومالي محمود فرحان للجزيرة أن القوات الحكومية والمجموعات التابعة لها "استطاعت صد هجوم المعارضة على مقديشو، وأن قوات المعارضة تفر نحو البلدات والمدن وسط البلاد".
 
الحزب الإسلامي توعد بضرب القوات الإثيوبية في كل شبر بالصومال (الجزيرة نت)
توعد وتحذير
ومن ناحية أخرى توعد مسؤول المحاكم في إقليم هيران وسط الصومال الشيخ عبد الرحمن إبراهيم معو في تصريحات لمراسل الجزيرة نت جبريل يوسف علي بمحاربة القوات الإثيوبية في حال دخولها الصومال، محذراً من العودة مجدداً إلى ما قبل الانسحاب الإثيوبي "حيث حروب العصابات والهجمات التكتيكية".
 
في حين أكد الناطق باسم الحزب الإسلامي شيخ حسن مهدي لمراسل الجزيرة نت أن "الجهاد" ضد هذه القوات كان معلناً منذ القدم، وأنه لن يتوقف، مشدداً على أنهم سيضربون القوات الإثيوبية في كل بقعة من الأراضي الصومالية.
 
وقال "نحن لن نوقف القتال حتى يتحقق مطلبان رئيسيان، الأول إنهاء أي وجود عسكري أجنبي في الصومال، والثاني تطبيق الشريعة الإسلامية بشكل كامل وشامل".
 
وكان مراسل الجزيرة ومصادر إعلامية أخرى تحدثوا عن عبور قوات إثيوبية الحدود مع الصومال عند بلدة كالابيرا الواقعة على بعد 300 كلم شمال العاصمة مقديشو وقد نفت كل من الحكومة الصومالية والإثيوبية صحة هذه الأنباء. 
 
وقال مدير الإعلام بالقصر الرئاسي الصومالي عبد القادر برنامج للجزيرة نت إن إثيوبيا تشترك في أراض حدودية واسعة مع الصومال، وإن إمكانية حدوث تحركات عسكرية إثيوبية على الحدود أمر وارد، لكنه استبعد وجود سياسة إثيوبية ممنهجة لاجتياح الصومال مرة أخرى.
 
ويذكر أن إثيوبيا ألمحت عقب انسحابها من الصومال إلى إمكانية العودة إليه مجدداً إذا حاول "الإسلاميون المتشددون" إسقاط الحكومة، أو إذا رأت ما يقلقها في هذا البلد الذي يعيش تحت رحمة الفوضى والحروب والعنف منذ نحو عقدين من الزمان.
المصدر : الجزيرة + وكالات