فياض: حكومتي انتقالية لأخرى توافقية

 فياض: إعادة الإعمار وجلب الدعم أولوية للحكومة (الجزيرة نت) 

ميرفت صادق-رام الله

أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية الجديدة في الضفة الغربية سلام فياض أن حكومته ستكون انتقالية ينتهي عملها فور إنجاز حكومة توافق وطني، بما لا يتجاوز إجراء الانتخابات المقررة دستوريا في يناير/كانون الثاني 2010.

وشدد فياض في مؤتمر صحفي عقده بعد الجلسة الأولى للحكومة الجديدة برام الله، على أن التشكيلة الجديدة هي حكومة الرئيس محمود عباس وتحمل برنامجه السياسي الذي يمثل رؤية منظمة التحرير المستندة إلى الاتفاقيات الموقعة مع الإسرائيليين.

وعن أولويات عمل الحكومة الجديدة سياسيا، أوضح فياض أنها تطرح متطلبات ضرورية يجب أن تفرض على الجانب الإسرائيلي وتتمثل في الوقف الشامل للاستيطان كاستحقاق في خريطة الطريق على إسرائيل، ووقف الاجتياحات ورفع الحصار عن الضفة وقطاع غزة خاصة وتنفيذ اتفاقية العبور والحركة لعام 2005.

وبين أن هذه المتطلبات "تعد التزامات من الضروري تحقيقها للتمهيد لأية عملية سلمية يخطط لإطلاقها إذا ما أريد لها المصداقية".

الشأن الداخلي
أما في الشأن الداخلي، فقد أكد فياض أن الحوار الفلسطيني وإنهاء الانقسام والانفصال الفلسطيني سيكون على رأس أولويات العمل، مضيفا أنه سيحث الخطى باتجاه بدء عملية إعادة إعمار غزة "التي تعتبر أولوية قصوى".

وأوضح فياض أن الحكومة ستضغط باتجاه البدء في تحويل جزء من 4.4 مليارات دولار هي مجموع التزامات الدول المانحة المعلن عنها في مؤتمر شرم الشيخ لهذا الغرض، إلى جانب حشد الدعم الدولي لإلزام إسرائيل برفع الحصار وفتح معابر قطاع غزة، واستجلاب الدعم لتمكين السلطة من تقديم خدماتها في الضفة وغزة.
"
فصائل فلسطينية  اعتبرت أن تشكيل الرئيس محمود عباس حكومة جديدة برئاسة سلام فياض في الضفة الغربية غير شرعي ومعيق للحوار الداخلي.
"
مقاطعة فتح
وفيما يتعلق بإعلان كتلة حركة التحرير الفلسطيني (فتح) البرلمانية مقاطعتها لحكومته، عبر فياض عن أمله في تجاوز هذه المسألة قريبا رغم تأكيده "عدم وضوح معنى مقاطعة فتح"، مطالبا الأطراف الفلسطينية كافة "بالنظر إلى الأولويات التي تواجه السلطة والشعب الفلسطينيين في هذه المرحلة".

وفي ذات السياق, قال فياض إن حكومته لن تكون مغلقة بل قابلة للتعديل والتغيير، وأن برنامجها المعد لعامين لا يفترض أن ينجز من خلال الحكومة القائمة فقط وإنما عبر حكومة معدلة أو قادمة.
ورغم مقاطعة نواب فتح في المجلس التشريعي لحكومة فياض الجديدة، أكد وزير الأشغال العامة والإسكان بالحكومة الجديدة محمد اشتية المحسوب على فتح، أن حركته ممثلة بتسعة وزراء في هذه الحكومة.

ورفض اشتية في حديث للجزيرة نت تعبير "الانقسام في حركة فتح"، مبينا أن ما يحدث نتيجة اختلاف في وجهات النظر فقط، مرجحا انضمام "المنسحبين من الحكومة في اللحظات الأخيرة" إلى التشكيلة لاحقا "بعد تسوية بعض القضايا الفنية" كما أسماها.

بدوره، أكد وزير العدل في الحكومة الجديدة علي خشان أنه لا علاقة للحكومة بأي خلافات سياسية مع الفصائل وخاصة فتح، وأن التشكيلة ستكتمل لاحقا حين انضمام باقي الوزراء إليها وخاصة شخصيات من قطاع غزة منعوا من المغادرة أمس.

وفيما يتعلق بأولوياتها الجديدة، قال خشان للجزيرة نت إن أهم نقطة في أجندة الحكومة الجديدة ستكون استكمال العمل في مشاريع الإعمار بقطاع غزة
والضفة أيضا، إلى جانب المشاريع في مجال الاقتصاد والاستثمارات والأمن والعدالة والخدمات الاجتماعية، بشكل يعزز صمود الفلسطيني أمام الهجمة الإسرائيلية المتمثلة في الاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم المنازل.

رفض الفصائل
وكانت فصائل فلسطينية قد اعتبرت أن تشكيل الرئيس محمود عباس حكومة جديدة برئاسة سلام فياض في الضفة الغربية غير شرعي ومعيق للحوار الداخلي.

وقال قياديون في الفصائل في أحاديث منفصلة للجزيرة نت وفي بيانات تلقى الموقع نسخا منها، إن توقيت إعلان الحكومة غير صائب وسيئ حيث يمر الحوار الفلسطيني في مرحلة حساسة ومهمة، لكنهم جددوا التأكيد على ضرورة إنهاء الانقسام وتجنيب الشعب الفلسطيني المزيد من المصاعب والمشاكل.
المصدر : الجزيرة