أحد قادة التمرد بدارفور يمثل أمام الجنائية الدولية

أبو قردة (يمين) قدم نفسه للمحكمة بوصفه قائد مقاومة وسياسيا محترفا (الفرنسية)

مثل بحر إدريس أبو قردة أحد قادة التمرد في إقليم دارفور أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي الاثنين, لاتهامه بقتل جنود من قوات حفظ السلام الأفريقية. وقالت المحكمة إن أبو قردة مثل طواعية أمام المحكمة استجابة لأمر استدعاء. وأبو قردة أول قائد متمرد يمثل أمام المحكمة.

وقال زعيم فصيل الجبهة المتحدة للمقاومة لدى مثوله أمام القاضي إنه يشكر المحكمة خاصة إدارة السجلات التابعة لها "على جميع الترتيبات التي قاموا بها من أجله حتى يحضر إلى قاعة المحكمة".
 
وكان أبو قردة قال أثناء استجوابه في وقت سابق أمام القاضي كونو تارفوسر إنه قائد حركة للمقاومة وإنه قائد سياسي محترف.

وقال القاضي تارفوسر إن المحكمة سوف تعقد جلسة استماع يوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول لتحديد ما إذا كانت هناك أدلة كافية لتقديم أبو قردة للمحاكمة.

من جهته قال كريم خان محامي الدفاع عن القائد المتمرد إنه من المبكر جدا تأكيد ما إذا كان المشتبه به سيحضر جلسة تلاوة عريضة الاتهام في التاريخ المحدد، وأضاف أنه لن يحضر أي اجتماعات لتحديد وضعه قبل الجلسة.

وأكد أبو قردة المتهم بثلاث جرائم حرب وقعت أثناء الهجوم على معسكر حسكنيتة أمام المحكمة أنه أبلغ بالاتهامات، لكن لم يطلب منه تحديد موقفه الدفاعي.

وقال مسؤول بالمحكمة إن المتمرد أبو قردة ليس ملزما بحضور الجلسة وإنه يمكن عقدها في غيابه. ويستطيع أبو قردة الذي وصل إلى هولندا الأحد على متن طائرة ركاب عادية مغادرة البلاد بعد جلسة الاثنين.

واتهم أبو قردة (46 عاما) مع اثنين آخرين بتنسيق ما وصفه مسؤولون في الاتحاد الأفريقي بأكثر الهجمات دموية على جنود حفظ السلام منذ بدأ الصراع في دارفور في العام 2003.

وكان المدعي العام لويس مورينو أوكامبو قد طلب في نوفمبر/ تشرين الثاني 2008 إصدار أوامر اعتقال ضد ثلاثة من متمردي دارفور بينهم أبو قردة، لكن المحكمة استدعت الأخير لأنه أبدى رغبته في حضور المحاكمة.

واتهم أوكامبو المتمردين بتنسيق الهجوم على معسكر للاتحاد الأفريقي في سبتمبر/ أيلول 2007 وقتل 12 من جنود حفظ السلام ولم تعلن هوية المتهمين الاثنين الآخرين من زعماء المتمردين.

ولم يتمكن جنود حفظ السلام التابعون حاليا لقوة مشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة من إنهاء القتال في دارفور الذي يقول خبراء دوليون إنه أدى الى قتل ما يصل إلى 300 ألف شخص ونزوح 2.7 مليون آخرين، بينما تصر الحكومة السودانية على أن 9000 فقط لقوا حتفهم.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرة في مارس/ آذار اتهمت فيها الرئيس السوداني عمر حسن البشير بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.
المصدر : وكالات