الشباب تسيطر على جوهر وحشود قرب مقديشو

مسلحون مناوئون للحكومة الصومالية في منطقة قريبة من العاصمة

قال مراسل الجزيرة نت في مقديشو جبريل يوسف علي نقلا عن قيادات ميدانية لـحركة الشباب المجاهدين إن الحركة سيطرت على مدينة جوهر الإستراتيجية. وبينما حشدت المعارضة مئات من مقاتليها قرب مقديشو، استمرت حركة نزوح المواطنين إلى ضواحي المدينة هربا من تجدد المعارك.
 
وأضاف المراسل أن قوات الحركة تقوم بعمليات دهم وتفتيش داخل المدينة، ولم ترد تقارير فورية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار.
 
وتعد مدينة جوهر الواقعة على بعد تسعين كيلومترا شمال العاصمة، معقلا للمحاكم الإسلامية الموالية للحكومة.
 
تصعيد للمعارضة
من جهة أخرى وصل إلى مشارف العاصمة الصومالية مقديشو حسن تركي النائب الأول للحزب الإسلامي والمطلوب أميركيا مع مئات من مقاتلي الحزب فيما يبدو أنه إشارة إلى استعدادات المعارضة للتصعيد العسكري ضد الحكومة.
 
وتشير الأنباء إلى أن تركي -الذي وصل من مناطق جوبا- عقد اجتماعات مع قادة الحزب الإسلامي ورئيس تحالف إعادة تحرير الصومال جناح أسمرة الشيخ حسن طاهر أويس وربما قيادات من حركة الشباب المجاهدين.
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في مقديشو فهد ياسين إن الوضع الأمني متأزم جدا في ظل الاستعدادات والترتيبات العسكرية للطرفين، المعارضة المسلحة والحكومة الانتقالية.
 
وفي آخر التطورات -كما أوضح المراسل- انتقل مسؤول الدفاع للمحاكم الإسلامية يوسف آن عبدي إلى صفوف الحكومة الانتقالية بعدما كان وضع أسلحته وجنوده الأسبوع الماضي تحت تصرف أويس.
 محطة للحافلات تكتظ بالمتوجهين إلى مناطق النازحين بضواحي العاصمة (الجزيرة)

بموازاة ذلك قال مبعوث الأمم المتحدة إلى الصومال أحد ولد عبد الله للصحفيين في العاصمة الكينية إن ما بين 280 و300 مقاتل أجنبي موجودون حاليا في الصومال.
 
وقال إن الأرقام وردت في وثائق قدمتها الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن وهي تستند إلى مصادر سرية وعلنية.
 
وقد أصدر مجلس الأمن الدولي بيانا رئاسيا السبت عبر فيه عن قلقه بشأن تقارير تقول إن إريتريا تزود بالأسلحة متشددين إسلاميين يسعون إلى الإطاحة بالحكومة الجديدة في الصومال، في إشارة إلى الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي. وعدَّ ذلك انتهاكا لحظر الأسلحة المفروض من قبل الأمم المتحدة على هذا البلد.
 
وندد المجلس كذلك بما عده "محاولة لإزاحة الحكومة الشرعية بالقوة"، ودعا المعارضة إلى إنهاء العنف والانضمام إلى جهود المصالحة. كما عبر عن "القلق للخسائر في الأرواح والموقف الإنساني المتفاقم نتيجة لاستئناف القتال".
 
وأدى أسبوع من القتال بمقديشو بين الجماعات الإسلامية من جهة والجناح الموالي للحكومة الانتقالية في المحاكم الإسلامية من جهة أخرى إلى مقتل 103 أشخاص على الأقل وجرح أكثر من 400 ودفعت الآلاف من سكان العاصمة إلى النزوح.
 
وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الحكومة المدعومة من 4350 جنديا بقوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي لم تعد تسيطر إلا على شارع رئيسي واحد وعلى بعض المنشآت الحكومية.
 
معارك وسط الصومال
وبينما استمر التوتر مخيما على العاصمة، قتل 27 شخصا وأصيب نحو 35 بجروح جراء اشتباكات عنيفة لليوم الرابع على التوالي وسط الصومال بين حركة الشباب المجاهدين وجماعة أهل السنة والجماعة.
 
ونقل مراسل الجزيرة نت في كيسمايو عبد الرحمن سهل أن المعارك تدور بين الجانبين في بلدة وابهو بمحافظة جلجدود وبلدة محاس بمحافظة هيران ما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين.
 
بدوره توعد المسؤول الأمني للإدارة الإسلامية في كيسمايو الشيخ عبد الرحمن محمد علي بمقاتلة من وصفهم بالقوات الصليبية والموالين لها في مقديشو.
 
وقال للجزيرة نت "أرسلنا مقاتلين يمثلون الإدارة الإسلامية في كيسمايو إلى مقديشو حيث يشاركون في المعارك الدائرة هناك بين المجاهدين والقوات الصليبية والموالين لها"، مشيرا إلى أن أعدادا أخرى من المقاتلين جاهزون للذهاب للعاصمة إذا اقتضت الضرورة.
 
من جهة أخرى لقي مدني حتفه وأصيب خمسة آخرون جراء انفجارين منفصلين وقعا في مدينة بلدوين عاصمة محافظة هيران وسط البلاد، استهدف أحدهما نقطة تفتيش تابعة للمحاكم الإسلامية الموالية للحكومة ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين، بينما استهدف الثاني رئيس المحاكم الإسلامية في بلدوين وأدى إلى إصابة ثلاثة مسلحين.
 
الإدارة الإسلامية أصدرت توجيهات بضرورة  التزام النساء بالحجاب الشرعي (الجزيرة نت)
تطبيق الشريعة
على صعيد متصل نقل مراسل الجزيرة نت في كيسمايو أن الإدارة الإسلامية في المدينة أصدرت توجيهات صارمة تهدف إلى فرض المظاهر الإسلامية على الشارع العام، مثل اللباس الذي يغطي جسد النساء كاملا.
 
وذكر المسؤول الدعوي في الإدارة الإسلامية في كيسمايو الشيخ أبو حفصة شنفول للجزيرة نت "لن نسمع بدءا من الآن خروج أي امرأة من بيتها في كيسمايو، ما لم تستر جسدها باللباس الشرعي مع استيفائه الشروط المذكورة في الشريعة".
 
وعن الجهة المسؤولة عن مراقبة تنفيذ هذا القرار وتطبيقه، قال شنفول "قوات الحسبة هي المسؤولة عن تطبيق هذا القرار، وأي امرأة تخالف هذا القرار فإن مصيرها الاعتقال وتنفيذ حكم التعزيز عليها أمام الجماهير".
المصدر : الجزيرة + وكالات