اتهامات مصرية لحزب الله بالتحريض العدائي

مصر اتهمت حسن نصر الله بالتحريض للقيام بأعمال تمس أمنها (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت النيابة العامة المصرية الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بالتحريض لارتكاب "عمليات عدائية" داخل مصر, بينما نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) علمها بموضوع التحقيق مع مواطنين عرب بتهمة الانتماء لحزب الله ودعم الحركة.
 
وقال النائب العام المصري عبد المجيد محمود إن التحريات التي أجرتها مباحث أمن الدولة حول المجموعة المصرية الفلسطينية اللبنانية "المكلفة بالترويج لحزب الله والدعوة لارتكاب جرائم في مصر أكدت أن نصر الله كلف مسؤول وحدة عمليات دول الطوق بالحزب بالإعداد لتنفيذ عمليات عدائية بالأراضي المصرية".
 
وأضاف محمود أن الأمين العام لحزب الله أمر بتنفيذ تلك الأعمال عقب انتهائه من إلقاء خطبته بمناسبة عاشوراء والتي تضمنت تحريض الشعب المصري والقوات المسلحة على الخروج على النظام, إلا أن ضبط المتهمين حال دون تنفيذ المخطط حسب تعبيره.
 
وقال النائب العام المصري إن المجموعة التي ألقي القبض عليها كلفت بتأسيس مشروعات تجارية بأسماء العناصر المستقطبة لاتخاذها ساترا لتنفيذ المهام المكلفين بها من جانب التنظيم.

وأضاف أن حزب الله طلب من كوادره في مصر استئجار بعض العقارات
المطلة على المجرى الملاحي لقناة السويس لرصد السفن التي تعبر القناة، كما
طلب منهم رصد المنشآت والقرى السياحية بمحافظتي شمال وجنوب سيناء.
 
وقال مراسل الجزيرة في القاهرة سمير عمر إن محامي المجموعة منتصر الزيات قال إنه تقدم للنيابة بطلب التوكيل للمتهم الرئيس بالقضية ويدعى سامي هاني شهاب, غير أن النيابة حالت دون حضوره. وأضاف المراسل أن المتهمين معرضون لعقوبة السجن المؤبد في حال إدانتهم.
 
منتصر الزيات قال إنه علم بالقضية في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي
تحقيقات
وكان مراسل الجزيرة في القاهرة علم من مصادر قانونية مطلعة أن نيابة أمن الدولة العليا بدأت التحقيق هذا الأسبوع مع نحو خمسين لبنانيا ومصريا وفلسطينيا بتهمة الانتماء لحزب الله والسعي لتقديم أموال ودعم حماس في قطاع غزة. 

وبحسب المصادر فإن عملية الاعتقال جرت قبل ستة أشهر في سرية تامة، وإن أشخاصا من أقارب المتهمين في بيروت أوكلوا المحامي المصري منتصر الزيات للدفاع عن ذويهم في هذه القضية.

وفي تصريحات للجزيرة، قال الزيات إن معرفته بالقضية بدأت في ديسمبر/كانون الأول الماضي حيث اتصلت به أسرة اللبناني  هاني سامي شهاب وأبلغته باعتقاله دون معرفة السبب.
 
وأضاف أن هناك سبعة فلسطينيين تم اعتقالهم في الملابسات ذاتها إضافة إلى عدد من المصريين، حيث بدأت نيابة أمن الدولة السبت الماضي التحقيق معهم، لكن الأنباء التي وصلت إليه تقول إن التحقيقات تدور بشكل أساسي حول دور حزب الله في القضية ومدى علاقة المحتجزين به.

وقد نفت حركة حماس علمها بالقضية. وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم -في مقابلة مع الجزيرة- إن الحركة علمت بالموضوع عبر وسائل الإعلام، وأكد أن حركته "لا تجند أي فرد خارج فلسطين" باعتبار أن الوجود الحقيقي لها هو في فلسطين.

واعتبر أن "من حق مصر أن تؤمن حدودها وتؤكد على سيادتها على أراضيها" مضيفا أن القضية "مرتبطة بالأمن المصري، وليس لها علاقة بقطاع غزة".
المصدر : الجزيرة + وكالات