اتهام إسلامي أردني بتشكيل تنظيم مسلح

خضر عبد العزيز نفى بشدة أي علاقة تنظيمية بينه وبين حركة حماس (الجزيرة نت)
محمد النجار–عمان
كشفت مصادر قيادية في حزب جبهة العمل الإسلامي (الجناح السياسي لجماعة الإخوان الأردنية) أن الأجهزة الأمنية الأردنية وجهت تهمة "تشكيل فصائل مسلحة" لقيادي في الجماعة اعتقل نهاية الشهر الماضي.
 
وقال حكمت الرواشدة -عضو المكتب التنفيذي للحزب ووكيل الدفاع عن القيادي في الحركة الإسلامية في محافظة الزرقاء خضر عبد العزيز- إن المدعي العام لمحكمة أمن الدولة قرر توجيه تهمة "تشكيل فصائل مسلحة" لعبد العزيز.
 
وتابع الرواشدة للجزيرة نت أن التحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية تضمنت اتهاما لعبد العزيز بوجود علاقة بينه وبين حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهو الأمر الذي نفاه عبد العزيز جملة وتفصيلا، بحسب الرواشدة.
 
واعتقلت الأجهزة الأمنية خضر عبد العزيز من مطار الملكة علياء الدولي نهاية الشهر الماضي أثناء توجهه مع زوجته لأداء العمرة.
 
وقال الرواشدة إن عبد العزيز نفى بشدة أي علاقة تنظيمية بينه وبين حركة حماس، واعتبر أن الاتهام ربما بني على أساس كثرة أسفاره لكل من مصر وسوريا أثناء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، موضحا أن سبب سفره المتكرر لهاتين الدولتين يعود لكونه تاجرا مرتبطا بعطاءات بعضها له ارتباط بالحكومة المصرية نفسها.
 
ولفت الرواشدة إلى أن عبد العزيز موقوف حاليا في سجن المخابرات العامة، وأن المدعي العام أوقفه على ذمة التحقيق لمدة 15 يوما، وأن ضباط التحقيق معه في المخابرات طالبوا زوجته الجمعة أثناء زيارتها له بحضه على التعاون مع المحققين.
 
واعتبر وكيل الدفاع أن تهمة "تشكيل فصائل مسلحة" غير حقيقية وأن هدفها إيجاد مبرر قانوني لاستمرار توقيف عبد العزيز.
 
استنكار
من جهته استنكر الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد بشدة استمرار اعتقال القيادي الإسلامي وتوجيه "تهم ملفقة له".
 


"
هذه التهمة ليست أكثر من هرطقات، ونحن معروفون بأساليب عملنا السياسي والتنظيمي الذي لا يؤمن بأي من أشكال العنف
"
زكي بني ارشيد

وقال بني ارشيد للجزيرة نت إنه "كان متوقعا توجيه مثل هذه التهمة لخضر عبد العزيز لمحاولة إضفاء طابع قانوني على الاعتقال غير المبرر له".
 
وأضاف أن "هذه التهمة توجه عادة لأي شخص يتم اعتقاله حتى لا يقال إنه موقوف دون سند قانوني".
 
وتابع "ليس من سياستنا في الحركة الإسلامية عمل أي تشكيلات مسلحة (..)، وهذه التهمة ليست أكثر من هرطقات، ونحن معروفون بأساليب عملنا السياسي والتنظيمي الذي لا يؤمن بأي من أشكال العنف".
 
يشار إلى أن مراقبين رصدوا مؤخرا نوعا من التراجع في علاقة الحكومة الأردنية بالحركة الإسلامية بعد منع السلطات سلسلة من النشاطات الجماهيرية للحركة، وحديث لجنة الحريات العامة في حزب جبهة العمل الإسلامي عن عودة أشكال من المضايقات الأمنية لأعضاء في الحزب.
المصدر : الجزيرة