تفجير بالموصل وبريطانيا تبدأ الانسحاب من البصرة

 الجيش العراقي يعرض كميات من الذخائر والأسلحة المصادرة قرب الفلوجة (الفرنسية-أرشيف)

قتل وجرح 24 شخصا على الأقل في انفجار سيارة ملغومة شمالي العراق، بالتزامن مع بدء الاستعدادات لانسحاب القوات البريطانية من مدينة البصرة تطبيقا للاتفاق الموقع بين بغداد ولندن العام الماضي.

فقد أعلن مصدر في الشرطة العراقية الثلاثاء مقتل سبعة أشخاص -بينهم أربعة من ضباط الشرطة- وجرح 17 آخرون عندما اقتحم انتحاري يقود شاحنة ملغومة مركزا للشرطة العراقية في منطقة المحطة جنوبي الموصل.

وأوضح المصدر أن المهاجم تحدث مع الحرس عند الباب الخلفي زاعما أنه حضر للقيام بعمل في المجمع لكنهم منعوه من الدخول، فقام باقتحام البوابة عنوة قبل أن يفجر نفسه.

وفي الموصل أيضا قتل جندي عراقي وأصيب اثنان آخرين -أحدهما ضابط برتبة رائد- بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم الاثنين لدى مرورها في منطقة سوق المعاش غربي مدينة الموصل.

جنود بريطانيون يقومون بتدريب الجنود العراقيين (الفرنسية-أرشيف)
دهم واعتقال
وكانت الشرطة العراقية قد أعلنت الأثنين اعتقال من وصفته مسؤولا بارزا في ما يسمى بـ"دولة العراق الإسلامية" واثنين من مساعديه أثناء عملية أمنية قامت بها في مدينة الفلوجة جنوب غرب العاصمة بغداد.

وقال مسؤول في الشرطة العراقية إن العملية تمت الاثنين بناء على معلومات استخبارية وبدعم من فوج الطوارئ في شرطة الفلوجة حيث دهمت القوات المغيرة وكرا كان يختبئ فيه المطلوبون بقرية الفحيلات بناحية العامرية جنوب المدينة.

ولفت المتحدث إلى أنه لم يجر أي تبادل لإطلاق النار أثناء عملية الدهم والاعتقال أو أي مقاومة تذكر من قبل المعتقلين الثلاثة الذين اعترفوا بتورطهم في استهداف رجال الأمن في محافظة الأنبار.

ويتكون ما يسمى بتنظيم دولة العراق الإسلامية -الذي أعلن عن تشكيله في أكتوبر/تشرين الأول 2006- من سبعة تنظيمات مسلحة أبرزها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.

القوات البريطانية
من جهة أخرى تبدأ الثلاثاء عملية سحب القوات البريطانية المتمركزة في البصرة -كبرى مدن الجنوب العراقي- حيث من المتوقع أن يشارك ضباط بريطانيون وأميركيون في نقل المهام الأمنية إلى عهدة القوات الأميركية بعد إنزال العلم البريطاني عن مقر قيادة القوات بالمدينة.

وقال ضابط بريطاني رفيع المستوى إن حفل تسليم المهام الأمنية ليس سوى البداية الفعلية لقرار الحكومة البريطانية سحب كامل قواتها من العراق لافتا إلى أن العملية قد تستغرق شهرا كاملا قبل أن يغادر آخر جندي بريطاني.

يشار إلى أن القوات البريطانية تشكل ثاني أكبر قوة أجنبية في العراق بعد القوات الأميركية حيث وصل عددها في ذروة الغزو الأميركي البريطاني للعراق في مارس/أذار 2003 إلى 46 ألف جندي، ثم تراجع العدد تدريجيا إلى أربعة آلاف ومائة جندي العام الفائت.

وتأتي عملية سحب القوات البريطانية تطبيقا للاتفاقية الأمنية الموقعة بين لندن وبغداد العام الماضي والتي تقضي بانسحاب ما تبقى من الجنود البريطانيين من العراق نهائيا في موعد أقصاه أواخر يوليو/تموز من العام الجاري.

المصدر : وكالات