بدء وصول القادة العرب لقمة الدوحة والوزاري يعد ملفاتها

وزراء الخارجية العرب أعدوا الملفات التي سترفع للقادة العرب في قمتهم (الفرنسية)

يبدأ اليوم وصول القادة والزعماء العرب إلى الدوحة للمشاركة في القمة العربية الدورية التي تستضيفها العاصمة القطرية غدا الاثنين مدة يومين. ويغيب عن هذه القمة الرئيس المصري حسني مبارك الذي قرر إيفاد وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية مفيد شهاب لرئاسة وفد مصر إلى القمة.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد أول القادة الواصلين إلى الدوحة أمس حيث أجرى مباحثات مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وكان وزراء الخارجية العرب قد عقدوا أمس اجتماعا تحضيريا جرى خلاله إعداد الملفات التي سترفع إلى القادة العرب في قمتهم التي تصدرها ملف المصالحة العربية.

وتوصل الوزراء إلى صيغة بيان مشترك يرفض قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السوداني عمر حسن البشير.

ونفي رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني -في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الليلة الماضية- وجود أي خلاف عربي بشأن رفض مذكرة التوقيف، وأكد أن هناك "توافقا عربيا واضحا سيعكسه البيان الخاص في هذا الموضوع".

غير أن المسؤول القطري تفادى الإجابة عن سؤال بشأن عقد قمة تضامنية مع البشير دعا إليها السودان، وإن كان أكد أن "رؤساء كثيرين ملتزمون بالذهاب إلى السودان في القريب العاجل". وأفاد مراسل الجزيرة سمير عمر أن موضوع القمة التضامنية رُحّل إلى القادة.

علي كرتي غادر إلى الخرطوم للتشاور مع قيادة البلاد (الفرنسية)
لا تناقض
وردا على سؤال عن دعوة العرب القضاء الدولي إلى التحرك بغزة وعدم قبوله في السودان قال الأمين العام لجامعة الدول العربية إن الوضعيتين مختلفتان تماما، على اعتبار أن ما يجري في دارفور شبه حرب أهلية تشارك فيها أطراف كثيرة تتقاسم المسؤولية عما يجري، وأن مذكرة التوقيف هي بحق رئيس في السلطة، أما ما يجري في فلسطين فهو احتلال عسكري مسؤول عن كل ما يقع على الأرض.

وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت القادة العرب إلى التعاون في تنفيذ مذكرة الجنائية الدولية وذكرتهم بدعواتهم إلى تطبيق القانون الدولي أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة.

ولم يعرف ما إذا كان البشير سيحضر القمة، وقد غادر وزير الدولة السوداني للخارجية علي كرتي الدوحة إلى الخرطوم أمس للتشاور بشأن رئاسة وفد بلاده على أن يعود اليوم.

رئيس الوزراء القطري: علاقاتنا مع مصر ليست ممتازة (الجزيرة) 
المصالحة والمصارحة
وفي بند المصالحة قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إن أي اختلاف في وجهات النظر بين الدول العربية قد يفضي في نهاية المطاف إلى نتائج إيجابية تتمثل في إثراء القضايا موضع الخلاف.

وعن سؤال بشأن عدم مشاركة الرئيس المصري حسنى مبارك في القمة شدد المسؤول القطري على احترام بلاده لقرار مصر إزاء مستوى التمثيل الذي تقرره، مشيرا إلى أن حضور الرئيس مبارك سيكون مفيدا، مضيفا "لا أستطيع أن أقول إن علاقاتنا بمصر ممتازة لكن هناك جذور علاقات أخوية تربطنا بها".

ولم توضح القاهرة سبب غياب مبارك الذي لم يحضر أيضا قمة دمشق السنة الماضية، لكن المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي قال للجزيرة متحدثا في الدوحة إن الأسباب معروفة للأطراف المعنية، دون أن يوضح هوية هذه الأطراف، وإن أكد أن الغياب لن يؤثر على دور مصر لأنه "أكبر من أن يقاس بحضور مؤتمر أو لا".

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن التمثيل المصري المنخفض مؤشر على خلافات مصرية قطرية بدأت في حرب لبنان عام 2006، وعززها العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة.

وأقر وزير خارجية سوريا وليد المعلم في افتتاحه اللقاء الوزاري أمس بأن العرب "في بداية الطريق على أمل إنجاز المصالحة العربية الشاملة"، كما دعا رئيس الوزراء القطري المشاركين إلى المصارحة والمكاشفة.





إيران وفلسطين
وتدرس القمة أيضا الدور الإيراني في المنطقة العربية والمصالحة الفلسطينية قبل يومين من جولة مفاوضات جديدة تعقدها الفصائل في القاهرة، وذلك بعد أن تعثرت جولة أولى بسبب خلافات على برنامج وتشكيلة حكومة الوحدة.

بشار الأسد والشيخ حمد بن خليفة في لقاء سابق (الفرنسية-أرشيف) 
وقد حذر وزراء الخارجية من أن مبادرة السلام العربية لن تبقى مطروحة إلى الأبد، والالتزام العربي بها مرهون بقبول إسرائيل، وإن أكدوا أنها تبقى خيارا إستراتيجيا لتحقيق سلام عادل وشامل.

وقد دعا الأمين العام للجامعة العربية 
إلى متابعة جرائم الحرب التي ارتكبت في قطاع غزة.

زيارة الأسد
وقبل يومين من بدء القمة العربية أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد الذي وصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد.

وبحث الزعيمان في اللقاء أبرز التطورات على الساحتين العربية والدولية فضلا عن تطوير العلاقات بين البلدين في جميع المجالات.

المصدر : الجزيرة