البشير يصل الدوحة للمشاركة في القمة العربية

 
بدأ اليوم توافد القادة والزعماء العرب إلى الدوحة للمشاركة في القمة العربية الدورية التي تستضيفها العاصمة القطرية غداً الاثنين ولمدة يومين، في حين وصل الرئيس عمر البشير إلى الدوحة قبل قليل.
 
وفي المقابل يغيب عن القمة الرئيسان المصري حسني مبارك والجزائري عبد العزيز بوتفليقة.
 
ولم توضح القاهرة سبب غياب مبارك الذي لم يحضر أيضا قمة دمشق السنة الماضية، لكن المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي قال للجزيرة متحدثا في الدوحة إن الأسباب معروفة للأطراف المعنية، دون أن يوضح هوية هذه الأطراف، وإن أكد أن الغياب لن يؤثر على دور مصر.
 
ومن المقرر أن تشارك مصر في القمة بوفد يرأسه وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية مفيد شهاب.
 
أما بوتفليقة فيغيب بسبب انشغاله بانتخابات الرئاسية التي تشهدها بلاده يوم 9 أبريل/نيسان المقبل، وسيرأس وزير الخارجية مراد مدلسي على رأس وفد بلاده في القمة.
 
الحكومة الإسرائيلية الجديدة
وعلى صعيد جدول الأعمال علمت الجزيرة أن وزراء الخارجية العرب اتفقوا في اجتماعاتهم أمس على تشكيل لجنة من دول الطوق والمغرب والجزائر وتونس لإعداد ورقة تُعرض على القمة لاتخاذ موقف موحد من الحكومة الإسرائيلية الجديدة بقيادة اليمين. وعلم أن سوريا طلبت إضافة بند جديد على جدول أعمال القمة لمناقشة الحصار على غزة.
 
حمد بن جاسم نفى وجود خلاف بشأن
رفض مذكرة توقيف البشير (الجزيرة)
ومن بين الملفات الأخرى ملف المصالحة العربية، كما توصل الوزراء إلى صيغة بيان مشترك يرفض مذكرة المحكمة الجنائية الدولية الداعية لاعتقال البشير.
 
ونفى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الليلة الماضية، وجود أي خلاف عربي بشأن رفض مذكرة التوقيف، وأكد أن هناك "توافقا عربيا واضحا سيعكسه البيان الخاص في هذا الموضوع".
 
وعن سؤال إزاء دعوة العرب القضاء الدولي للتحرك في قطاع غزة وعدم قبوله في السودان، قال موسى إن الوضعيتين مختلفتان تماما على اعتبار أن ما يجري في دارفور شبه حرب أهلية تشارك فيها أطراف كثيرة تتقاسم المسؤولية عما يجري، وأن مذكرة التوقيف هي بحق رئيس في السلطة، أما ما يجري في فلسطين فهو احتلال عسكري مسؤول عن كل ما يقع على الأرض.
 
إيران وفلسطين
وفي بند المصالحة قال رئيس الوزراء القطري إن أي اختلاف في وجهات النظر بين الدول العربية قد يفضي في نهاية المطاف إلى نتائج إيجابية تتمثل في إثراء القضايا موضع الخلاف.
 
وعن سؤال بشأن عدم مشاركة الرئيس المصري في القمة شدد المسؤول القطري على احترام بلاده قرار مصر إزاء مستوى التمثيل الذي تقرره، مشيرا إلى أن حضور الرئيس مبارك لو تم كان سيكون مفيدا، مضيفا "لا أستطيع أن أقول إن علاقاتنا بمصر ممتازة، لكن هناك جذور علاقات أخوية تربطنا بها".
 
وفي افتتاحه اللقاء الوزاري أمس أقر وزير خارجية سوريا وليد المعلم بأن العرب "في بداية الطريق على أمل إنجاز المصالحة العربية الشاملة"، في حين دعا رئيس الوزراء القطري المشاركين إلى مصارحة ومكاشفة. ودعا الأمين العام للجامعة العربية إلى متابعة جرائم الحرب التي ارتكبت في قطاع غزة.
 
وتدرس القمة أيضا الدور الإيراني في المنطقة العربية والمصالحة الفلسطينية قبل يومين من جولة مفاوضات جديدة تعقدها الفصائل في القاهرة، وذلك بعدما تعثرت جولة أولى بسبب خلافات على برنامج وتشكيلة حكومة الوحدة.
المصدر : الجزيرة + وكالات