السنغال تتوسط بين مؤيدي انقلاب موريتانيا ومعارضيه

عبد الله واد سيلتقي الرئيس المخلوع ولد الشيخ عبد الله في مقر إقامته (رويترز-أرشيف)
 
عرضت السنغال التوسط بين أطراف الأزمة السياسية الموريتانية -بين مؤيدي الانقلاب العسكري ومعارضيه- لوضع حد لها، بينما طلب حزب موريتاني مؤيد لمجلس الدولة الحاكم من قطر تسليم الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع لمحاكمته بتهمة قتل مئات الزنوج.
 
وقال وزير الخارجية السنغالي الشيخ تيجان جاديو في نواكشوط إن "السنغال ترغب في القيام بوساطة في الأزمة الراهنة من أجل وضع حد لها بين أطرافها المختلفة وإيجاد تسوية عاجلة".
 
وأضاف جاديو –الذي وصل نواكشوط أمس وأجرى مباحثات مع رئيس المجلس الأعلى للدولة الجنرال محمد ولد عبد العزيز- إن الرئيس السنغالي عبد الله واد "مصمم على إنهاء الأزمة عبر وساطة بين مختلف الأطراف" مشيراً إلى أنه سيزور لاحقاً الرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبد الله في مسقط رأسه بقرية لمدن جنوب العاصمة نواكشوط.

محاكمة رئيس
وعلى صعيد آخر طالب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية -حركة التجديد- في بيان له أمس دولة قطر بتسليم الرئيس السابق ولد الطايع لمحاكمته بتهمة قتل مئات الزنوج في الفترة من 1989 إلى 1991.
 
وقال البيان إن "إرادة إنهاء هذا المشكل نهائياً تقتضي تسليم ولد الطايع (الذي يقيم في قطر منذ عام 2005 بعد الإطاحة به) بسبب مسؤوليته عن هذه المأساة ومحاكمته مع المقربين من معاونيه".

 وكان الجنرال ولد عبد العزيز -الذي قاد انقلاب السادس من أغسطس/آب الماضي- أعلن يوم الأربعاء عن اتفاق لإصلاحات معنوية ومادية لأقارب 244 ضحية، ولاعتراف من الدولة بمسؤوليتها عن هذه الأحداث.
 
وحسب منظمات غير حكومية قتل مئات الزنوج الموريتانيين -عسكريين ومدنيين- بين سنوات 1989 و1991 تحت حكم نظام ولد الطايع (1984-2005) في اشتباكات عرقية داخلية وبعد محاولة فاشلة لتنفيذ انقلاب على ولد الطايع.
 
ويشكل الموريتانيون الزنوج -الذين لديهم روابط ثقافية وعرقية مع دول غرب أفريقيا كالسنغال ومالي- نحو 30% من سكان موريتانيا.
المصدر : وكالات