الرئيس السوداني يصل إلى ليبيا في زيارة مفاجئة

الرئيس السوادني (يمين) في لقاء سابق مع نظيره الليبي معمر القذافي (الفرنسية-أرشيف)

وصل الرئيس السوداني عمر البشير إلى ليبيا في زيارة مفاجئة وذلك في ثالث تحرك من نوعه منذ أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في الرابع من الشهر الجاري أمر اعتقال بحقه على خلفية اتهامات بجرائم حرب في إقليم دارفور.
 
وفي وقت سابق اليوم ترردت أنباء تفيد أن الرئيس السوداني يعتزم القيام بزيارة رسمية إلى إثيوبيا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء مليس زيناوي.
 
وكان الرئيس البشير قد زار مصر أمس الأربعاء بعد زيارة قادته في وقت سابق إلى إريتريا في خطوة وصفت بأنها تحد للمحكمة الجنائية وقرارها باعتقاله.
 
وخلال زيارته للقاهرة أجرى الرئيس السوداني مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك، ركزت على ملف محكمة الجنايات الدولية.

وأكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن هناك موقفا مصريا عربيا أفريقياً لا يقبل بالأسلوب الذي تناولت به المحكمة الجنائية الدولية وضعية الرئيس السوداني.

وقال أبو الغيط عقب محادثات الرئيس المصري والبشير إن المباحثات تركزت أساسا على مناقشة الوضع العربي العام وكيف يتمكن السودان من تجاوز الوضع الخاص بدارفور.

مصر أكدت رفضها توقيف البشير (الفرنسية)
وأشار أبو الغيط إلى أن اللقاء تطرق كذلك للوضع الداخلي في دارفور، وكيفية التوصل لتسويته وتأمين وضع إنساني "لا يحقق لأي أطراف خارجية الادعاء بأن هناك أزمة للوضع الإنساني في دارفور".

دعم مصري
كما قال أبو الغيط إن مصر أوضحت نيتها في مساعدة السودان على تجاوز أي صعوبات إنسانية على الأرض وإغلاق أي ثغرة في هذا الأمر وعلى وجه التحديد فيما يتعلق بالنواحي الصحية والطبية.

وأعلن أن هناك قرارا مصريا بإرسال عدد من الأطباء المصريين لدارفور والسعي لدى كافة منظمات العمل المدني وغير الحكومية العربية والإسلامية لزيادة وجودها على الأرض في دارفور.

ويشار في هذا الصدد إلى أن مصر ليست طرفا في اتفاقية روما التي أنشئت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية.

طائرة البشير
وقد أكدت مصادر ملاحية مصرية عدم اتخاذ إجراءات استثنائية لتوفير التأمين الجوي لطائرة البشير وهى تحلق في المجال الجوي المصري. وقالت المصادر إنه تم اتخاذ نفس الإجراءات التي تتخذ لتأمين طائرات الرؤساء حيث كانت حركة الطيران عادية جدا ولم يتم وقفها وتم التعامل مع طائرة البشير باللاسلكي فور دخولها المجال الجوي المصري.

وأضافت "لم تشهد الأجواء المصرية أي حركة طائرات غير عادية، كما لم تحاول أي طائرات دخول المجال الجوي المصري بدون إذن لاعتراض طائرة البشير، إلى جانب استحالة قيام مصر بالمساعدة في ذلك لخصوصية العلاقات المصرية السودانية".

ومن جهته قال علي يوسف أحمد مدير إدارة المراسم والمؤتمرات في وزارة الخارجية السودانية إن البشير أراد إظهار التحدي للمحكمة الجنائية الدولية بزيارته لمصر في نفس الأسبوع الذي زار فيه إريتريا.

وقال "الرئيس قبل ذلك إن أمر القبض عليه لا يساوي الحبر الذي كتب به وهذه هي الرسالة التي تنطوي عليها هذه الزيارة". كما قال إن الرئيس سيستمر في السفر إلى دول تقف ضد المحكمة الجنائية الدولية.

ومن جهة ثانية انتقدت حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور استضافة مصر للبشير, وقالت على لسان المتحدث باسمها أحمد حسين آدم إن استضافة البشير "انتهاك للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن".
المصدر : الجزيرة + وكالات