البشير دعا من دارفور لوقف التمرد والالتزام بالسلام

الرئيس السوداني قال خلال زيارته الثانية إن الرد على الغرب يكون بمزيد من التنمية (الجزيرة -أرشيف)

دعا الرئيس السوداني عمر حسن البشير في ثاني زيارة له إلى دارفور خلال عشرة أيام الحركات المسلحة بالإقليم المضطرب، إلى إلقاء السلاح والإسهام في بناء السلام قائلاً إنّه لا توجد أي أسباب للتمرد على الدولة.

جاء ذلك خلال خطاب ألقاه البشير أمام حشد جماهيري من أنصاره بمنطقة سِبْدُو بمحلية بحر العرب بولاية جنوب دارفور، ونقله مباشرة التلفزيون الحكومي.

وجدد الرئيس الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمرا باعتقاله يوم 4 مارس/ آذار بتهمة ارتكاب جرائم حرب بدارفور، دعوته للحركات المسلحة هناك إلى "إلقاء السلاح والتوجه إلى طاولة الحوار".

وكان البشير قد زار في الثامن من الجاري مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وجدد من هناك تحديه لقرار إلقاء القبض عليه بدعوى ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الإقليم المضطرب.

وشن الرئيس السوداني كذلك هجوما على الدول الغربية واتهمها بالعمل على إحداث فوضى بالبلاد على غرار ما حصل في العراق حيث "قتل الجيش الأميركي النساء والأطفال ونهب البلد" مضيفا أن الرد عليها يكون بإحداث مزيد من التنمية.

السودان مستقل

الرئيس السوداني يزور دارفور للمرة الثانية خلال عشرة أيام
وفي إشارة إلى مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه، تحدى البشير خلال المهرجان الجنائية الدولية أو مجلس الأمن بأن تمس شعرة منه. وقال إن "رئيس السودان لم ينتخب من قبل بريطانيا أو أميركا" وإن السودان بلد مستقل.

واعتبر الرئيس أن الاستقبال الذي لقيه "رد واضح على أعداء السودان" مضيفا أن مواطنيه توحدوا خلال ثلاث مرات بتاريخهم "أثناء الثورة المهدية وعند الاستقلال وفي الوقت الحالي".

كما تعهد بمواصلة جهود التنمية بالإقليم من خلال تشييد المزيد من المدارس والمستشفيات والسدود وحفر الآبار لتحسين أوضاع السكان، ووعد بإنشاء ولايات جديدة بدارفور لتقوية الإدارة المحلية في تدبير الشؤون الداخلية. وقال إن عهد إدارة الأقاليم من الخرطوم انتهى.

وأدى حشد كبير من قبيلة الرزيقات معظمهم يمتطون الخيل والجمال ويلوحون بالرماح، قسما جماعيا بالولاء للرئيس بهذه المنطقة النائية بولاية جنوب دارفور.

وتأتي الزيارة الجديدة إلى دارفور وسط تزايد الضغوط الدولية على الخرطوم، حيث يتوقع أن يعين الرئيس الأميركي باراك أوباما الجنرال المتقاعد سكوت غرايشن موفدا خاصا إلى الخرطوم للوقوف على ما تعتبره واشنطن وضعا "مريعا" في دارفور.

من جهة أخرى حملت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الرئيس السوداني المسؤولية عن كل وفاة بمخيمات اللاجئين بدارفور بسبب طرد بعض منظمات الإغاثة.

وتأتي زيارة البشير بعد يوم واحد من مقتل أحد جنود القوة المشتركة التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بكمين نصبه مسلحون مجهولون، حيث أطلقوا النار على جنود كانوا عائدين من دورية قرب بلدة نيالا.

 جموع حاشدة استقبلت البشير
وقد ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بمقتل ذلك الجندي، وعبر عن قلقه العميق بسبب ما سماها التهديدات التي تواجه قوات حفظ السلام.

التصريحات الفرنسية
على صعيد آخر استدعت الخارجية السودانية سفير باريس بالخرطوم باتريك نيكولوزو، وطلبت منه تقديم تفسير لتصريحات نسبت للناطق باسم الخارجية الفرنسية.

وجاء في تلك التصريحات أن فرنسا ستعترض طائرة البشير حال سفره إلى الخارج، وأنها طلبت من قطر تنفيذ مذكرة اعتقاله إذا شارك بالقمة العربية التي تستضيفها أواخر الشهر الجاري.

وقال الناطق باسم الخارجية السودانية علي الصادق إن وزارته طلبت من فرنسا إصدار بيان ينفي تلك التصريحات، في حين اعتبر نيكولوزو أن التصريحات نقلت بشكل غير دقيق موضحا أن بلاده لن تلتزم بتوقيف البشير إلاّ إذا مر عبر أجوائها.

في السياق ذكرت مصادر دبلوماسية فرنسية أن نحو مائة متظاهر سوداني تجمعوا في محيط السفارة بالخرطوم ورجموها بالحجارة.

المصدر : وكالات