زعيم المعارضة ومناهضو انقلاب موريتانيا يتحالفون ضد العسكر



الجبهة المناهضة للانقلاب تصر على عودة سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله إلى الحكم (الجزيرة نت-أرشيف) 

أمين محمد-نواكشوط

 

أعلنت الجبهة المناهضة للانقلاب وحزب تكتل القوى الديمقراطية الذي يرأسه زعيم المعارضة أحمد ولد داداه عن توقيع اتفاق بينهما هو الأول منذ انقلاب السادس من أغسطس/آب الماضي، ويعلن هذا الاتفاق فشل الوساطة الليبية ويرفض محاولات العسكر فرض أجندة أحادية.

 

وقال بيان تسلمت الجزيرة نت نسخة منه إن الوساطة الليبية لم تسفر عن أي نتيجة بسبب "الموقف المؤسف" الذي اتخذه الوسيط لصالح السلطات القائمة، "بدلا من البحث عن التوافق فيما بين الأطراف جميعا".

 

وحمل بيان الطرفين على ما وصفاه بمساعي العسكر لفرض أجندة أحادية مؤكدين أنها "تشكل بحق تهديدا للسلم الأهلي والاستقرار" وأن موريتانيا تمر اليوم بمرحلة حرجة من تاريخها بفعل أزمة مؤسسية واقتصادية وأمنية وهي "مخاطر جسيمة تتهدد البلد" وتفرض البحث عن حل توافقي بحسب البيان. 

 


أحمد ولد داداه يرفض بشكل قاطع عودة سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله (الجزيرة نت-أرشيف)
خلافات
ورغم أن محاولات عدة جرت في السابق لتوقيع اتفاق ثنائي بين الطرفين (الجبهة والتكتل) فإنها ظلت ترتطم في كل مرة بعراقيل من قبيل رفض الجبهة الاعتراف بانقلاب العسكر الذي يصفه التكتل بأنه "حركة تصحيحية"، وبرفض التكتل أيضا لعودة الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، وهو ما تصر عليه الجبهة وتعتبره شرطا لأي اتفاق.

 

ونص اتفاقهما الحالي أيضا على أن أي بحث عن مخرج من الأزمة ينبغي أن يندرج حتما ضمن "إطار المبادئ الديمقراطية التي تشكل بالنسبة للشعب الموريتاني خيارا لا رجعة فيه"، وذلك ردا على تصريحات القذافي خلال زيارته الأيام الماضية لموريتانيا التي اعتبر فيها أن الديمقراطية لا تصلح لموريتانيا.

 

وشددا على أن "خطاب الوسيط الليبي الذي دعا فيه إلى قبول الأمر الواقع وتبني أجندة الزمرة العسكرية"، وتصريحه الختامي الذي أعلن فيه أن الملف قد طوي، يقتضيان ملاحظة فشل الوساطة ودعوة شركاء موريتانيا إلى التقدم بحل شامل توافقي ودائم للأزمة.

 

"
اقرأ أيضا:
موريتانيا وعودة العسكر
"

شيطان التفاصيل

ورغم أن اتفاق اليوم جاء عقب الوساطة الليبية التي اعتبر الطرفان أنها فشلت، وجاء بعد محاولات عدة باءت بالفشل للتوصل إلى اتفاقات ثنائية بين الطرفين فإنه لا يقتضي الاتفاق على كل شيء.

 

وفي هذا السياق يقول القيادي في الجبهة المناهضة للانقلاب محمد جميل منصور للجزيرة نت إن الوثيقة الموقعة بين الطرفين تعبر فقط عن الاتفاق في النقاط السبع التي وردت فيها، ولا تقتضي اتفاقا على قضايا جوهرية أخرى لدى كل طرف، كما هو حال عودة الرئيس المخلوع لدى الجبهة.

 

وهو الأمر نفسه الذي أكده للجزيرة نت القيادي في التكتل ومسؤول المفاوضات السابقة مع الجبهة إسماعيل ولد أعمر الذي اعتبر أن "الاتفاق لا يمثل تنازلا من الطرفين، وإن كان يمثل محطة هامة في التقارب والتلاقي بينهما".

 

دعوة إلى التنازل
في هذه الأثناء جدد الزعيم الليبي معمر القذافي دعوته الرئيس الموريتاني المخلوع إلى القبول بالأمر الواقع والاستقالة، معتبرا أن عودته باتت في شبه المستحيل لأن العسكر لن يسمح له بالعودة.

 

وقال الزعيم الليبي خلال مأدبة أقامها له رئيس النيجر محمد تانجا إن على ولد الشيخ عبد الله البقاء في قريته والقبول بالأمر الواقع.

 

وكان أحمد ولد صنبه، الناطق باسم ولد الشيخ عبد الله قد أعلن خلال مؤتمر صحفي عقد في نواكشوط أمس أن الوساطة الليبية فشلت، لأن الزعيم الليبي تجاهل المرتكزات التي يجب أن تنطلق منها الوساطة، من خلال اعتماده موقفا مناصرا للعسكر.

 

وأعلن ولد صنبه تمسك الرئيس المخلوع بعودته إلى السلطة والتزامه بمبادرة قدمها خلال يناير/كانون الثاني الماضي تقضي بعودته للحكم وإشرافه على تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة