افتتاح منتدى الجزيرة الرابع ومتغيرات المنطقة في الواجهة

الشيخ حمد بن ثامر (الثاني عن اليمين) أكد على أهمية الإعلام في ظل التحولات السريعة بالعالم (الجزيرة نت)
المحفوظ الكرطيط-الدوحة
 
افتتحت صباح اليوم فعاليات منتدى الجزيرة السنوي الرابع بمشاركة خبراء وأكاديميين وإعلاميين من مختلف أنحاء العالم وانصبت الكلمات الافتتاحية والجلسة الأولى على دور الإعلام في التغييرات التي يعرفها الشرق الأوسط وطبيعة التحولات الجارية في المنطقة وأهم اللاعبين فيها.
 
وقال رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني في افتتاح المنتدى إن أهمية الإعلام تزداد عاما بعد عام في ظل التحولات السريعة التي يعرفها العالم وإن المنتدى يوفر فضاء للنقاش حول التغييرات والتحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط.
 
وفي نفس المنحى أشار المدير العام للشبكة وضاح خنفر إلى أن طبيعة منطقة الشرق الأوسط بتعقيداتها الذهنية والثقافية والحضارية وما تعيشه من حالة عبور وما يعتمل فيها من تحولات تستدعي تعاطيا إعلاميا يتسم بالعمق والحساسية ويغوص تحت سطح مجريات الأحداث لسبر أغوارها.
 
وعلى غرار الدورة الثالثة من المنتدى ألقى الصحفي الأميركي الشهير سيمور هيرش  الكلمة الرئيسية وركز فيها على القواسم والقيم المشتركة بين الصحفيين في مختلف أنحاء العالم وعلى رأسها السعي لقول الحقيقة والتحلي بالنزاهة والصدق في تغطية الأحداث.
 
وأكد هيرش أنه يمكن للصحفيين أن يجسروا الهوة بين الثقافات، مشيدا في هذا الاتجاه بدور الجزيرة في تقديم صورة عما يجري في المنطقة بطريقة موضوعية ومهنية، مستشهدا بتغطية القناة للحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.
 
وفي أولى جلسات المنتدى ناقش مشاركون ذوو خلفيات فكرية وأكاديمية وسياسية مختلفة ملامح الوضع في الشرق الأوسط في ظل التحولات المتسارعة داخليا وخارجيا في عالم متعدد الأقطاب يتسم ببروز لاعبين جدد.


وضاح خنفر: التحولات بالمنطقة تستدعي تعاطيا إعلاميا يتسم بالعمق والحساسية (الجزيرة)
التحدي الكبير
ويرى رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص أن التحدي الكبير بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط هو عملية التحول الديمقراطي التي تجري ببطء شديد بسبب عراقيل ومشاكل داخلية يرتبط بعضها برسوخ بعض التقاليد الاجتماعية.

 
وفي الاتجاه نفسه ذهب حقان فدان المستشار لدى رئاسة وزراء تركيا إلى أن عملية التحول الديمقراطي في المنطقة تتسم بالبطء، لكنه لاحظ وجود وعي لدى بلدان المنطقة بأن بإمكانها حل مشاكلها بنفسها دون الحاجة لتدخل خارجي.
 
أما مايكل هادسون أستاذ الدراسات العربية في جماعة جورج تاون فقد انطلق من واقعة منتدى دافوس والمشادة الكلامية بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز لاستنباط ملامح الوضع العام في المنطقة.
 
ويرى هادسون أن القضية الفلسطينية لا تزال ذات طابع محوري في المنطقة برمتها التي تشهد تراجعا في الدور الأميركي على المستوى العسكري وعلى مستوى المصداقية التي أصبحت مفقودة بسبب الأزمة المالية العالمية التي انطلقت شرارتها من الولايات المتحدة.
 
ورغم ذلك لا يستبعد هادسون أن تستمر القوى الخارجية في التدخل في شؤون المنطقة من أجل تحقيق مصلحتها مع بقاء الأنظمة السلطوية قائمة، حيث لا ينبغي الإفراط في التفاؤل بحصول تغييرات سياسية عميقة.


جانب من الحضور في منتدى الجزيرة (الجزيرة)
لاعبون جدد
كما لاحظ هادسون ظهور لاعبين جدد في المنطقة إلى جانب الدول في إشارة إلى  بعض التنظيمات السياسية والهيئات الأهلية، وتزايد النفوذ الإيراني في المنطقة في ظل ما سماه حربا عربية باردة بين قطبين متنافرين، وانقسام إيديولوجي حاد بين من سماهم الإسلاميين والليبراليين.

 
وفي هذا السياق يرى ما شاء الله شمس الواعظين وهو مستشار بمركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية في طهران، أن النفوذ الإيراني في المنطقة لم يأت من فراغ ولكن في إطار تغيرات إستراتيجية بالمنطقة واتساع دور الأطراف التي تقاوم الاحتلال الإسرائيلي ولا تمثل الدول الرسمية.
 
وعزا المفكر العربي عزمي بشارة تزايد فكر المقاومة في الشرق الأوسط إلى غياب مشروع عربي وإلى تراجع الدول العربية عن خيار مواجهة إسرائيل واصطفافها في وجه عدو وهمي هو إيران التي أصبحت إلى جانب تركيا وإسرائيل أهم اللاعبين في المنطقة.
 
وستتواصل أعمال المنتدى حتى يوم غد الاثنين عبر عدة جلسات تتناول طبيعة التغطية الإخبارية لعالم هش ومدى استيعاب الإعلام العالمي لتغيرات الشرق الأوسط والتغطية الإعلامية للحرب على غزة وحالة عدم الاستقرار في شبه القارة الهندية.
المصدر : الجزيرة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة