عـاجـل: رويترز: تراجع سعر مزيج خام برنت دولارين إلى 22.93 دولار للبرميل في أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2002

وفد مصري إلى السودان وبان يحذر من أزمة إنسانية

الرئيس السوداني أكد تحديه لمذكرة الاعتقال الصادرة عن الجنائية الدولية (الجزيرة)

 

يتوجه إلى الخرطوم السبت وفد مصري يتكون من وزير الخارجية أحمد أبو الغيط ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء عمر سليمان ليبحث مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير تداعيات المذكرة الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله بدعوى التورط في جرائم حرب بإقليم دارفور.

 

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن سفير القاهرة بالخرطوم عفيفي عبد الوهاب، أن الوزيرين سيصلان السودان في زيارة قصيرة يلتقيان خلالها أيضا عددا من المسؤولين هناك في إطار التشاور المستمر بين البلدين.

 

وأشار عبد الوهاب إلى أن الزيارة بمثابة إظهار مزيد من التأييد والمساندة لدعم السودان وشعبها الشقيق في ظل الأوضاع الحالية، مؤكدا أن مصر تبذل جهودها في إطار الجامعة العربية والإطار الأفريقي لإلغاء قرار الجنائية ودعما لمسيرة السلام بالسودان وخاصة في الجنوب ودارفور.

  

وأشارت مصادر دبلوماسية مصرية إلى أن أبو الغيط وسليمان سيشرحان للمسؤولين السودانيين مغزى دعوة القاهرة لعقد مؤتمر دولي حيال الأزمة السودانية، وهي الدعوة التي كانت الخرطوم أعلنت رفضها لها.

 

تحذير

يأتي ذلك في حين قال الأمين العام للأمم المتحدة إنه ينبغي على الحكومة السودانية أن تسمح لمنظمات الإغاثة بالعودة إلى إقليم دارفور قبل حدوث أزمة إنسانية.

 
وقال بان كي مون إنه حث الرئيس السوداني على إلغاء قرار طرد جماعات الإغاثة الذي اتخذته بلاده الأسبوع الماضي بعد أن أصدرت الجنائية مذكرة اعتقال بحق البشير لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.


وكانت الخرطوم قد طردت ما لا يقل عن 13 من منظمات الإغاثة
المسؤولة عن تقديم مساعدات إنسانية في الإقليم المضطرب حيث اتهمت هذه المنظمات بالتجسس والتعاون مع الجنائية.

 

في الوقت نفسه قال بان إن السودان ما يزال لديه وقت للسعي لتأجيل لائحة اتهام دولية ضد رئيسه بشأن جرائم حرب، لكن الدولة ذاتها يجب أن تتحرك أولا ضد انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور.

  

 سلفاكير يلتقي موسيفيني ويرفض قرار الجنائية (رويترز)
تجميد أموال     

وفي إطار إجراءات بحق المنظمات الإغاثية الغربية، أصدر بنك السودان المركزى قراراً بتجميد حسابات 16 منظمة ثلاثٌ منها محلية و13 أجنبية أمرتها الخرطوم بمغادرة دارفور عقب صدور مذكرة اعتقال البشير.

 

ومن بين هذه المنظمات الفرعان الهولندي والفرنسي لأطباء بلا حدود التي أعلنت أنّ 35 من موظّفيها غادروا دارفور بعد اختطاف ثلاثة من رفاقهم هناك ليل الأربعاء.

 

وأوضحت ناطقة باسم المنظمة أنّ اثنين فقط من موظّفيها سيبقيان بدارفور لمتابعة المفاوضات بشأن إطلاق المختطفين، وهو ما قالت الخرطوم إن هذا ما تعمل عليه أيضاً بعد أن طلب الخاطفون فدية مقابل الإفراج عن رهائنهم.

 

وفي تطور جديد قال مسؤول بالخارجية السودانية الجمعة إن السلطات رصدت مكان عمال الإغاثة المخطوفين، وإنها تجري اتصالات مع الخاطفين عبر وسيط لمعرفة شروطهم.

 

رفض

وكان البرلمان السوداني قد أكد أمس بالإجماع رفضه القاطع تسليم أي مواطن إلى المحكمة الجنائية الدولية.

 

جاء ذلك في جلسة طارئة عقدها لمناقشة قرار الجنائية، وشدد على ضرورة معاقبة أي شخص يثبت ارتكابه جرائم في دارفور أمام محاكم سودانية، ودعا المنظمات الدولية إلى عدم الاعتراف بقرار المحكمة الدولية.

وبالتزامن مع ذلك أعلن سلفاكير ميارديت النائب الأول للرئيس السوداني ورئيس حكومة الجنوب أنه لن ينفذ أمر اعتقال الرئيس البشير الصادر من الجنائية الدولية.

 

وأضاف سلفاكير عقب لقائه الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني الخميس في كمبالا "تسليمه ليس مسؤوليتي، إنه رئيسي وأنا نائب الرئيس". وتابع "أنا لست شرطة المحكمة الجنائية الدولية".

المصدر : الجزيرة + وكالات