سياسيون بمصر يطالبون بإنشاء محكمة جنايات عربية إسلامية

رؤساء الاحزاب على المنصة - الجزيرة نت
رؤساء الأحزاب أثناء الندوة (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة


 
دعا سياسيون مصريون إلى إنشاء محكمة جنايات عربية إسلامية لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين والأميركيين. جاء ذلك خلال ندوة عقدت مساء أمس الأربعاء بمقر نقابة الصحفيين المصرية.
 
وطالب رؤساء أحزاب مصرية شاركوا في لقاء تضامني مع الرئيس السوداني عمر البشير المبادرة، بتوجيه لائحة اتهام أمام هذه المحكمة ضد كل من الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بسبب جرائمه في العراق، وحكام إسرائيل على جرائمهم بحق الفلسطينيين.
 
وقال رئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى للجزيرة نت، إن عمل هذه المحكمة لا بد أن يبدأ على الفور وأن يتم إعداد لائحة اتهامات موثقة بالجرائم التي ارتكبها قادة إسرائيل وبوش، وإنه في حال إدانة المحكمة لأي منهم يمكن

 رئيس حزب الغد حث الدول العربية على التعامل بندية مع قرارات المجتمع الدولي (الجزيرة نت)  رئيس حزب الغد حث الدول العربية على التعامل بندية مع قرارات المجتمع الدولي (الجزيرة نت)

إلقاء القبض عليه خلال عبوره الأجواء الإقليمية للدول العربية والإسلامية.

 
وحث موسى الدول العربية على أن تتعامل بندية مع قرارات المجتمع الدولي ولا تنصاع لهذه القرارات انصياعا كاملا، وطالب باستغلال الهامش الراهن في العلاقات الدولية لتحقيق المصالح العربية.
 
ردود مخزية
وبدوره انتقد رئيس حزب الجيل الديمقراطي ناجي الشهابي موقف الدول العربية والحكام العرب تجاه قرار المحكمة الجنائية معتبرا أن الردود العربية كانت "مخزية" وأن معظم الحكام العرب ووزراء الخارجية لاذوا بالصمت المخزي على الرغم من علمهم التام بأن هذا القرار لا علاقة له بالعدالة الدولية من قريب ولا من بعيد.
 
وشدد الشهابي في حديث للجزيرة نت على أن الشعب السوداني كان سيحاكم الرئيس البشير باعتباره خائنا للوطن إذا لم يواجه حركات التمرد بالقوة، مشددا على أن المهمة الرئيسية الأولى لرؤساء الدول هي الحفاظ على سيادة الوطن ووحدة أراضيه.
 
وأضاف أن الرئيس البشير أقسم على أن يحافظ على سيادة السودان ومن ثم كان لا بد من حمايته من التفتيت على أيدي المرتزقة من المتمردين الذين يرتمون في أحضان إسرائيل، على حد قوله.
 
هاني رسلان (يمين) وبجواره أحمد جبيل رئيس حزب الشعب (الجزيرة نت) هاني رسلان (يمين) وبجواره أحمد جبيل رئيس حزب الشعب (الجزيرة نت)

واعتبر رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن ما يجري في دارفور هو صراع بين الصين والولايات المتحدة على مناطق النفوذ والثروة خاصة بعد اكتشاف البترول بكميات كبيرة في السودان.

 
في السياق ذاته أكد رئيس حزب الشعب أحمد جبيل أن الأحزاب المصرية ترفض سياسة الكيل بمكيالين وتطبيق العدالة على الدول الصغيرة وإعفاء الدول الكبيرة من المساءلة، وأكد أيضا "أن المعتوه بوش لا بد أن يحاكم كمجرم حرب، وأن تحاكم الحقبة البوشية بأكملها باعتبارها فرضت نوعا من الاستعمار الجديد على المنطقة".
 
أما رئيس مركز دراسات السودان وحوض النيل بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام هاني رسلان فقد شدد على البعد الاقتصادي وراء تضخيم قضية دارفور.
 

"
اقرأ أيضا:

البشير والمحكمة الجنائية الدولية
"

وأكد أن السودان عندما بدأ يضع خططا إستراتيجية لاستغلال موارده عبر خطة شامله للتنمية أدرك الغرب أنه سيكون قوة إقليمية كبرى ومن ثم وُضعت الخطط لتقسيمه إلى أجزاء و"دق الأسافين" بين شماله وجنوبه وغربه وشرقه.

 
وعن الإمكانات الزراعية الضخمة للسودان أوضح رسلان أنه يمتلك نحو 200 مليون فدان صالحة للزراعة وأن نحو 1000 مليار متر مكعب من المياه المطرية تهطل سنويا على السودان في حين تتكالب الدول النيلية على 84 مليار متر مكعب من المياه هي إجمالي المياه التي يوفرها النيل سنويا.
المصدر : الجزيرة

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة