اتهامات متبادلة بين فتح وحماس بعرقلة تشكيل حكومة الوفاق

برنامج الحكومة الفلسطينية المقبلة أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات بالقاهرة (رويترز-أرشيف)

تبادلت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) اتهامات بشأن عرقلة التوصل لاتفاق لتشكيل حكومة وفاق وطني خلال حوار القاهرة, كما وصف رئيس السلطة محمود عباس المفاوضات بين الأطراف السياسية بالصعبة.
 
وقال ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان إن مساعي فتح لإفشال الحوار تتم عبر التمسك بشروط الرباعية ورفض تشكيل مرجعية وطنية عليا، واستمرار الحملة الأمنية ضد حماس بالضفة الغربية بالتوازي مع الحوار.
 
بدوره أعلن المتحدث باسم حماس فوزي برهوم رفض حركته فرض شروط على برنامج الحكومة المقبلة، والاشتراط بأن تلتزم الحكومة بالاتفاقيات الموقعة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية.
 
عزام الأحمد: الحل الوحيد هو التزام الحكومة المقبلة بالتزامات منظمة التحرير (الفرنسية-أرشيف)
فتح ترفض
بالمقابل قال رئيس كتلة فتح البرلمانية إن حماس طرحت العودة لبرنامج حكومة الوحدة الوطنية التي شكلت في فبراير/ شباط 2007, معلنا رفض حكومته لذلك المطلب.
 
وذكر عزام الأحمد أن برنامج حكومة الوحدة الوطنية السابقة "لم يفلح بفك الحصار عنها وبخاصة عن حماس, ونحن نريد فك الحصار الشامل عن الشعب الفلسطيني وقواه". وأضاف أن فتح ترى أن "الحل الوحيد هو الالتزام من قبل الحكومة بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية".
 
أما عضو اللجنة المركزية لفتح نبيل شعث فوصف الحوار الفلسطيني بالقاهرة بأنه يمر بلحظة حرجة، ويواجه صعوبات جدية في قضايا رئيسة مثل ملفات الحكومة والانتخابات. وتوقع بأن يؤدي تدخل الوسطاء المصريين لتجاوز العقبات التي تحول دون التوصل لاتفاق.
 
وترفض فتح العودة لبرنامج الحكومة المقالة الذي لا يشير صراحة إلى الالتزام بعملية السلام، وتطالب بأن ينص برنامج الحكومة المقبلة على الإقرار باتفاقيات السلام وبالمبادرة العربية للسلام بهدف إقناع إسرائيل برفع الحصار عن غزة وإقناع المجموعة الدولية بتقديم المساعدات.
 
تعطيل لجان
وفي نفس السياق كشفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عن تعطيل أعمال ثلاث لجان رئيسة من لجان حوار القاهرة. وأكدت أنه تم تعطيل أعمال اللجان الأساسية وهي لجنة منظمة التحرير ولجنة الحكومة ولجنة الانتخابات منذ اليوم الثاني من الحوار.
 
من جانبها رفضت لجان المقاومة الشعبية إلزام الحكومة المقبلة بالتزامات منظمة التحرير, وشددت على رفض الخضوع لشروط الرباعية الدولية.
 
وقال الناطق باسم اللجان أبو مجاهد إن هناك بعض العقبات تواجه لجنة الحكومة خاصة فيما يتعلق بالبرنامج السياسي واعتراف الحكومة الجديدة والتزاماتها باتفاقية منظمة التحرير, مشيرا إلى أن هذا الأمر "غير مقبول حيث لا يمكن أن نخضع لشروط خارجية وخاصة الرباعية الدولية".
 
أما المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي فقد وصف أجواء الحوار الفلسطيني بأنها "إيجابية وبناءة" لكنه أقر بأن المواضيع المطروحة صعبة. وقال أيضا إن الملفات تحتاج إلى مزيد من العمل والوقت, مؤكدا أن القاهرة تساعد لكن القرار فلسطيني.
 
الرئيس عباس قال إن حوار القاهرة بحاجة لجهد ونوايا حسنة (الأوروبية-أرشيف)
حوار صعب
وفي وقت سابق وصف الرئيس الفلسطيني مفاوضات الفصائل بالقاهرة بأنها صعبة، وتحتاج إلى جهد ونوايا حسنة للوصول إلى المصالحة.
 
وأعرب عباس أثناء وضع حجر الأساس لضريح الشاعر الراحل محمود درويش عن أمله بأن ينجح المتفاوضون في حوار القاهرة، مشددا على ضرورة عدم الحديث عن فشل أو عقبات.
 
وتحدثت مصادر فلسطينية عن احتمال عودة الوفود المشاركة في الحوار للتشاور مع مرجعياتها بشأن نقاط الخلاف.
 
ورغم العقبات، قال ممثل الشخصيات المستقلة بلجنة المصالحة الفلسطينية اليوم الجمعة إن الفصائل اتفقت على إنجاز ميثاق شرف يشدد على رفض الاقتتال وعدم الاحتكام إلى السلاح في أي خلافات.
 
وأوضح ياسر الوادية في بيان صحفي أن عمل اللجان يسير بشكل جيد نحو المصالحة والوفاق، مشيرا إلى أن لجنة المصالحة قطعت شوطا كبيرا في عملها وحققت إنجازات توافق الجميع عليها.
المصدر : الجزيرة + وكالات