مصر تتوقع تهدئة وشيكة وتدرس فتح معبر رفح

سكان غزة يعيشون بين أنقاض منازلهم في انتظار إعادة إعمارها (الفرنسية-أرشيف)

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن مصر تدرس فتح معبر رفح على الحدود مع قطاع غزة للسماح بدخول مواد البناء من أجل إعادة إعمار ما دمره العدوان العسكري الإسرائيلي الأخير، في حين أكدت مصادر مصرية أن التوصل إلى هدنة بين إسرائيل وفصائل المقاومة "بات وشيكا".

وأعلن المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم أمس الثلاثاء أن حماس تبحث مع المسؤولين المصريين إمكانية فتح القاهرة معبر رفح للسماح بدخول مواد البناء والسيارات، إضافة إلى توفير أماكن لإيواء من دمرت بيوتهم جراء العدوان الإسرائيلي الذي استمر ثلاثة أسابيع.

وتعارض إسرائيل حتى الآن السماح بدخول مواد البناء اللازمة لإعادة إعمار غزة مثل الزجاج والصلب والإسمنت بدعوى أنها يمكن أن تستعمل في صناعة الأسلحة وفي بناء المخابئ والأنفاق.

مطلب أوروبي
وفي السياق ذاته طالب مبعوث الاتحاد الأوروبي للشرق الأوسط مارك أوتي إسرائيل برفع حظرها على المواد اللازمة لإعادة بناء قطاع غزة، الذي شبهه بـ"الجحيم".

وتساءل أوتي "أين تشجيع الإرهاب في إعادة بناء نظام الصرف الصحي والحصول على مياه نظيفة وذهاب الأطفال إلى المدارس وبناء مستشفيات تعمل وتسهل ولادة الأمهات لأطفالهن في ظروف مأمونة؟".

وقال المسؤول الأوروبي الثلاثاء، في مقابلة مع وكالة رويترز من مدينة القدس المحتلة، إنه "من غير المقبول أن نقول للناس إنه لأسباب سياسية يتعين عليهم هم وأطفالهم أن يناموا خارج منازلهم".

إسرائيل تقول إن مواد الإعمار ستساعد في إعادة بناء أنفاق التهريب بغزة
(الفرنسية-أرشيف)
من جهة أخرى اتهمت الحكومة الفلسطينية المقالة إسرائيل والسلطة الفلسطينية بمنع تدفق المساعدات التي ترسل من مختلف أنحاء العالم إلى قطاع غزة، الذي يعاني حصارا خانقا منذ حوالي 18 شهرا.

وقال وزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة المقالة أحمد الكرد -في تصريح صحفي مكتوب- إن المساعدات الإغاثية التي تأتي إلى قطاع غزة محدودة وتقتصر على المساعدات الطبية، مضيفا أن المواد الغذائية والتموينية مكدسة في معبري العوجة والعريش.

وقد قدمت عشرات الدول ومئات المؤسسات الدولية مساعدات عاجلة لسكان قطاع غزة، لكنها لم تصل إليهم بسبب الحصار، على الرغم من أن آلافا منهم باتوا بلا مأوى ويعانون من نقص كبير في المواد الغذائية والتموينية.

أجواء إيجابية
وفي موضوع ذي صلة قالت مصادر لمراسل الجزيرة في القاهرة إن "أجواء عملية" سادت الاجتماعات التي تجرى مع وفد من حركة حماس، والتي يسعى الجانب المصري للتوسط من خلالها للتوصل إلى هدنة بين فصائل المقاومة وإسرائيل.

وأضافت المصادر ذاتها أن التوصل إلى اتفاق هدنة بين الطرفين لمدة عام ونصف العام قابل للتجديد "أصبح وشيكا"، في حين كان عضو وفد حماس صلاح البردويل صرح يوم أمس بأن "أجواء إيجابية" تسود المحادثات.

وقال البردويل إن حماس "تعاملت بإيجابية" مع الطرح المصري، لكنها طالبت بإيضاحات تتعلق بقضايا طرحتها إسرائيل، ولا سيما معارضة سلطات الاحتلال إدخال بعض مواد الإعمار التي تقول إنها تدخل في صناعة الأسلحة.

وفي ما يتعلق بالطرح الإسرائيلي بشأن ضرورة ضبط التهريب، قال البردويل إن "حماس لن توافق على ضبط تهريب الأسلحة لأن من شأن ذلك أن ينهي المقاومة".

صلاح البردويل قال إن حماس بحاجة لمزيد من التوضيحات بشأن الهدنة
(الجزيرة-أرشيف) 
تمسك بالشروط

وفي وقت سابق الثلاثاء أكد برهوم تمسك حماس بشروطها لقبول التهدئة، وهي فتح كل المعابر الحدودية بما فيها معبر رفح وإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، ومنع أي عدوان على الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن وفد الحركة إلى القاهرة طلب أن "تتوفر أجواء إيجابية على صعيد المصالحة الوطنية، وذلك بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين من سجون السلطة الفلسطينية".

وتوقع برهوم أن يتم في الأيام المقبلة الإعلان عن تشكيل لجنة مستقلة ذات مهام تنفيذية تقوم بالإشراف على ملف المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية وقطاع غزة قبيل بدء استئناف الحوار الوطني.

المصدر : الجزيرة + وكالات