قوات السلام الأفريقية تنفي علاقتها بمقتل مدنيين صوماليين

جنود تابعون للكتيبة الأوغندية في مطار مقديشو الدولي (رويترز-أرشيف)

نفت قوات حفظ السلام الأفريقية العاملة في الصومال ما تردد عن قيام جنودها بإطلاق نار على مدنيين في مقديشو أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص، كما نفت أديس أبابا صحة الأنباء التي أشارت إلى عودة بعض وحداتها العسكرية إلى بلدة بلدوين الصومالية.

فقد نفى الرائد باهوكو باريغي الناطق باسم بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال استهداف القوة الأفريقية المدنيين في العاصمة مقديشو ردا على انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق واستهدفت رتلا عسكريا تابعا للقوات الأفريقية أمس الاثنين.

وقال باريغي إن القوات الأفريقية لم تفتح النار على المدنيين ردا على الانفجار الذي أسقط -بحسب قوله- ثلاثة قتلى من المدنيين وجريحا واحدا في صفوف جنود الكتيبة الأوغندية التابعة للقوة الأفريقية التي قال إنها ردت على مصدر نيران أطلقت على جنودها بعد وقوع الانفجار.

وكان نائب عمدة العاصمة الصومالية مقديشو عبد الفتاح شاوي قد اتهم قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي بإطلاق النار على حافلات للمسافرين بشكل عشوائي، مما أسفر عن مقتل أكثر من 20 مدنيا.

وقال شاوي إن القوة الأفريقية سارعت إلى إطلاق النار دون تمييز إثر تعرض أحد أرتالها لانفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق، مشيرا إلى أنه عاين بنفسه أكثر من عشرين جثة تعود لمدنيين كانوا يستقلون أربع حافلات في الموقع الذي وقع فيه الانفجار.

مسلحون من حركة شباب المجاهدين
(الجزيرة نت-أرشيف)
القوات الإثيوبية
من جهة أخرى نفت إثيوبيا اليوم على لسان بيريكت سايمون كبير المتحدثين باسم الحكومة ما تردد عن عودة بعض وحداتها إلى الصومال لمواجهة حركة شباب المجاهدين الإسلامية.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن سايمون قوله إن هذه الأنباء "عارية عن الصحة"، نافيا أن يكون لإثيوبيا أي نية في إعادة جيشها إلى الصومال بعد انسحابه.

ووصف الرواية -التي ذكرها سكان محليون في منطقة بلدوين- بأنها محاولة شريرة تهدف إلى حرف الأنظار عن التطورات الإيجابية الأخيرة في الصومال.

المحاكم الإسلامية
من جانبه هدد أحمد عثمان عبد الله أحد القادة الميدانيين في قوات اتحاد المحاكم الإسلامية الصومالية -وهي الحركة التي يتبع لها الرئيس الصومالي الجديد شريف شيخ أحمد- هدد باستهداف القوات الإثيوبية إذا لم تنسحب من المناطق التي دخلتها مجددا، مؤكدا أن هذه القوات عبرت بلدة فرفر الحدودية باتجاه قرية كالابير.

وكان سكان محليون في بلدة بلدوين القريبة من الحدود مع إثيوبيا قد ذكروا في وقت سابق الثلاثاء أنهم شاهدوا جنودا إثيوبيين يجتازون الحدود عائدين إلى الصومال لمساندة الحاكم السابق للبلدة الذي أطاحت به حركة شباب المجاهدين.

وأضافت المصادر نفسها أن القوات الإثيوبية أقامت نقاط تفتيش في بلدة فرفر تعمل على توقيف الشاحنات والسيارات التي تعبر المنطقة.

السفينة الأوكرانية تحمل شحنة من الأسلحة الثقيلة والدبابات (الفرنسية-أرشيف)
القراصنة
وفي شأن صومالي آخر أكدت منظمة غير حكومية تتخذ من كينيا مقرا لها الثلاثاء أن قراصنة صوماليين أفرجوا عن سفينة شحن تركية -تحمل 11 بحارا- كانوا قد اختطفوها منتصف الشهر الماضي.

ومن بلدة هاراضيري نقلت وكالة رويترز للأنباء عن متحدث باسم الجماعة التي اختطفت السفينة الأوكرانية "فاينا" قوله إنه من المرجح أن يُطلق سراح السفينة المحملة بالأسلحة قريبا بعد أن وصلت المفاوضات مع مالكيها بخصوص الفدية إلى مراحلها النهائية.

في هذه الأثناء أشارت مصادر إعلامية ألمانية إلى أن القراصنة الذين اختطفوا السفينة الألمانية "لونغنشامب" -التي تحمل شحنة من الغاز المسال- يطالبون بفدية تصل إلى ستة ملايين دولار مقابل الإفراج عن السفينة وطاقمها.

المصدر : وكالات