أوباما يعلن قريبا خطة الانسحاب من العراق

أوباما يريد نقل القوات الأميركية المنسحبة من العراق إلى أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

رجح جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي باراك أوباما أن يعلن الأخير قراره بشأن جدول انسحاب القوات الأميركية من العراق يوم الجمعة، وذكر مسؤولون أن أوباما يميل نحو خطة للانسحاب في غضون 19 شهراً وهي أسرع مما حددته الاتفاقية الأمنية مع الحكومة العراقية، ولكنها أكثر مما كان وعد به أوباما منتخبيه عندما قال إنه سيسحب الجنود في غضون 16 شهرا.

 
وفي حين أعلنت تركيا استعدادها لمساعدة الولايات المتحدة على سحب قواتها من العراق، فإن مسؤولاً بوزارة الدفاع العراقية قال إن السلطات العراقية كانت تفضل تنفيذ الانسحاب وفق الاتفاقية الأمنية مع واشنطن.
 
وكان مسؤول كبير في البيت الأبيض فضل عدم الإفصاح عن اسمه أشار الثلاثاء الماضي إلى أن أوباما قد يتطرق لخطة الانسحاب من العراق في رحلته إلى ولاية نورث كارولينا الجمعة المقبل، لكنه قال إن أوباما لم يوافق على التفاصيل النهائية للخطة بعد.
 
وتدرس الإدارة الأميركية التفاصيل النهائية لخطة يتم بموجبها سحب معظم الجنود الأميركيين من العراق والبالغ عددهم 142 ألف جندي بحلول أغسطس/آب 2010، وإبقاء نحو 50 ألفا فقط لأهداف المشورة وتدريب القوات الأمنية العراقية وحماية المصالح الأميركية، رغم أن الاتفاقية الأمنية التي وقعت بين الجانبين نصت على انسحاب كامل في نهاية عام 2011.
 
باباجان قال إن بلاده ترحب بمساعدة أميركا في الانسحاب من العراق  (الفرنسية-أرشيف)
عرض تركي
ومن ناحية أخرى صرح وزير الخارجية التركي علي باباجان في مؤتمر بإسطنبول أمس الأربعاء بأن بلاده على استعداد لمناقشة أي طلب من الولايات المتحدة لمساعدتها في سحب قواتها من العراق، وقال "سنكون سعداء لتوسيع دعمنا والمساعدة في هذه القضية".
 
يشار إلى أن قاعدة إنجرليك الجوية التركية جنوب البلاد استخدمت لنقل القوات والمعدات الأميركية للعراق وأفغانستان، لهذا فإن القوات الأميركية يمكن أن تغادر العراق عبر معبر هابور الحدودي بين تركيا والعراق ومنه تنتقل إلى قاعدة إنجرليك.
 
ومن جهة ثانية صرح المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري بأن الحكومة كانت تأمل أن يتم الانسحاب وفق الجدول الزمني الذي حددته الاتفاقية الأمنية مع واشنطن، لكنه أكد أنه إذا قرر أوباما سحب القوات الأميركية خلال 19 شهراً بالاتفاق مع الحكومة العراقية فإن العراق سيسرع استعداداته ليكون جاهزاً بحلول ذلك الوقت.
 
وأكد العسكري ضرورة أن تتفق الحكومتان الأميركية والعراقية على موعد الانسحاب كي يتاح الوقت أمام العراق -حسب قوله- لتزويد قوات الأمن العراقية بالعتاد، معتبراً أن جاهزية العراق تتوقف على هذا الأمر.
 

يشار إلى أن مساعي أوباما لسحب القوات الأميركية من العراق تتماشى مع رغبته في توفير هذه القوات لإرسالها في المقابل إلى أفغانستان التي يخطط لنشر نحو 17 ألف جندي إضافي فيها، إلى جانب الـ38 ألفاً الموجودين حالياً.
 

البرلمان العراقي صوت بالإجماع على رفع الحصانة عن الدايني (الفرنسية-أرشيف)

الدايني

وفي موضوع آخر صوت البرلمان العراقي أمس الأربعاء بالإجماع على رفع الحصانة عن النائب محمد الدايني الذي ينتمي لجبهة الحوار الوطني، بناء على طلب من مجلس القضاء الأعلى لاتهامه بجرائم قتل وأعمال عنف متنوعة.
 
وتتهم حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي النائب الدايني بإصدار أوامر بشن هجمات بسيارات ملغومة وبالقتل الجماعي إبان ذروة العنف الذي أطلقه الغزو الأميركي للعراق عام 2003، كما تشمل الاتهامات إطلاق قذائف هاون على المنطقة الخضراء أثناء زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد للعراق.
 
وقال المتحدث العسكري قاسم الموسوي إن قوات الأمن العراقية تبحث عن الدايني حاليا من أجل اعتقاله، علما بأنه كان قد وصف الاتهامات الموجهة له بأنها تنطلق من دوافع سياسية.
 
وكانت السلطات العراقية أمرت في وقت سابق أمس رحلة للخطوط الجوية العراقية متجهة إلى الأردن بالعودة بعد 20 دقيقة على إقلاعها حيث كان الدايني أحد ركابها.
 
وقال الدايني لوكالة رويترز لدى وصوله عائدا إلى مطار بغداد إن الطائرة كانت قد دخلت بالفعل المجال الجوي الأردني، لكنه لم يتسن الاتصال به لاحقاً، ويفترض أنه أغلق هاتفه الجوال أو تخلص منه.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة