رسالة أحمدي نجاد لملك البحرين تخفف التوتر بين البلدين

الرئيس الإيراني أكد في رسالته عمق الروابط الأخوية مع البحرين (الفرنسية-ارشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في البحرين أن وزير الداخلية الإيراني صادق محصولي الذي وصل أمس العاصمة المنامة نقل رسالة من الرئيس محمود أحمدي نجاد إلى الملك حمد بن عيسى آل خليفة بهدف احتواء التوتر بين البلدين على خلفية تصريحات مسؤول إيراني تحدث عما أسماه تبعية البحرين لإيران.
 
وأضاف المراسل غسان أبو حسين نقلاً عن مصدر مسؤول بالداخلية البحرينية أن الرئيس الإيراني أكد برسالته مدى تقديره لملك البحرين، وعمق العلاقات التي تربط البلدين.
 
كما تناولت الرسالة الإيرانية تأكيد أن طهران "لن تسمح لأي شخص ممن لا ينوون الخير للبلدين بأن يمس هذه العلاقات الأخوية الطيبة".
 
وأكدت كذلك (حسب محصولي) حرص إيران على تأكيد وتعزيز علاقات الصداقة مع دول الخليج وبالأخص مملكة البحرين، وكذلك الحرص على تقويتها دائما من أجل سلام المنطقة واحتواء أي مواضيع يمكن أن تكون أثارت التوتر بين البلدين.
 
وتمثل هذه الزيارة انفراجة حقيقية بالعلاقات التي شهدت توتراً كبيراً الأسبوع الماضي عقب تصريحات علي أكبر ناطق نوري رئيس مجلس الشورى السابق ورئيس لجنة التفتيش التابعة للمرشد الأعلى علي خامنئي التي قال فيها إن البحرين كانت المحافظة الـ14 لإيران.
 
كما أوضح المراسل أن وزير الداخلية قد يترأس الوفد الإيراني الذي سيشارك بمنتدى البحرين الأمني الذي سيعقد بالمنامة، مما يعتبر إشارة جيدة من طهران لاحتواء الموقف المتوتر حيث لم تشارك إيران بالمنتدى السابق الذي شارك فيه وفد أميركي.
 
وكانت الجمهورية الإسلامية نفت في وقت سابق أن تكون لها أي أطماع بالبحرين، وأكدت احترامها لسيادة المملكة واستقلالها مشيرة إلى أن تصريحات نوري لا تعبر عن الرأي الرسمي لإيران.
 
الجزر الإماراتية
وفي إطار آخر ذكر مراسل الجزيرة نت بالمنامة حسن محفوظ أن محصولي صرح خلال افتتاح منتدى ومعرض البحرين الأمني اليوم بأن الجزر الثلاث المتنازع عليها مع الإمارات "إيرانية" رافضاً أي تدخل بهذا الموضوع.
 
وأضاف الوزير الإيراني أن "سوء الفهم بهذا الخصوص قابل للتفاوض مع الإمارات" مشيراً إلى أن لدى طهران علاقات جيدة معها.
 
وحول أمن المنطقة، قال محصولي "ما دامت القضية الفلسطينية معلقة فإننا لا نرجوا سلاماً" فيها، مؤكداً كذلك أن وجود القوات الأجنبية بالمنطقة سبب لعدم الاستقرار الأمني.
 
في حين صرح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية أن التصريحات "الاستفزازية" من قبل كبار المسؤولين الإيرانيين يجب أن تتوقف، لأن توقفها مرتبط بتطور علاقات بلاده بإيران.
 
كما أشار العطية إلى إيران ضمنيا بقوله إن "بعض الدول لم تلتزم بالتعاون الإقليمي منذ ثلاث عقود وتسببت في عدم الالتزام بحسن الجوار" وعدم استقرار أمني بالمنطقة.
 
أهالي المحكومين اعتصموا أمام المحكمة منذ الصباح (الفرنسية)
محاكمة
وفي إطار آخر بدأت بالمنامة أولى جلسات محاكمة 35 متهماً في قضية ما بات يعرف باسم الحجيرة، حيث تليت لائحة الاتهام بحق 21 متهماً بينما تغيب 13 آخر هارباً.
 
وأفاد مراسل الجزيرة أن أهالي المحكومين الذين أعلن القبض عليهم يوم 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي توافدوا منذ الصباح الباكر إلى المحكمة، حين اتخذت الأجهزة الأمنية احتياطاتها وانتشرت بكثافة أمام المبنى كما قامت بفض اعتصام الأهالي مع نهاية الجلسة الأولى.
 
وقال ممثل النيابة العامة عبد الرحمن السيد إن المتهمين يواجهون تهما مختلفة أهمها "تأسيس وإدارة جماعة على خلاف القانون هدفها تعطيل الدستور، والخروج على النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي للدولة، والافتئات على حريات الآخرين متخذين من الإرهاب وسيلة لتحقيق هذه الغايات".
 
ويُعد الأمين العام لحركة الحريات الديمقراطية (حق) حسن المشيمع المتهم الأول بالقضية، حيث تتسع لائحة اتهامه لتشمل تدريب شبان على صنع متفجرات واستخدامها في أماكن حيوية.
 
وكانت عدة جمعيات سياسية معارضة بالبحرين دعت إلى الاحتفال بما أسمته يوم الشهيد تزامنا مع احتفالات البلاد باليوم الوطني من كل عام، في إشارة إلى اتهام السلطات للمعتقلين بالإعداد لما وصفته بأنه أعمال إرهابية أثناء الاحتفالات باليوم الوطني.
المصدر : الجزيرة