تقدم حلفاء المالكي والمفوضية ترفض انتخابات تكميلية

لجنة الانتخابات أعلنت أن 7.5 ملايين مواطن أدلوا بأصواتهم من أصل نحو 15 مليونا (الفرنسية)
 
رفض رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق إجراء انتخابات تكميلية لمجالس المحافظات التي جرت السبت، في حين أشارت نتائج أولية إلى تقدم لائحة ائتلاف يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي في المحافظات ذات الغالبية الشيعية.
 
ووصف فرج الحيدري مطالبة بعض الكتل السياسية بإجراء انتخابات تكميلية بحجة أن نسبة الذين لم يتح لهم التصويت كانت كبيرة في بعض المناطق، بأنه أمر غير مقبول ولا يؤخذ به "إذ لا توجد مبررات قانونية أو فنية أو إنسانية لإجراء انتخابات تكميلية كما تطالب بعض الكتل السياسية".
 
وفي حين تواصل فرز الأصوات الأحد، أشارت نتائج أولية إلى تبادل بمراكز السيطرة على معظم المحافظات بين القوى السياسية الرئيسية في البلاد، في حين أبرزت الانتخابات حسب هذه النتائج قوى جديدة بمحافظتي نينوى وكربلاء.
 
وتشير هذه النتائج غير الرسمية للانتخابات التي شهدت غياب نحو نصف الناخبين عن المشاركة، إلى تقدم لائحة "ائتلاف دولة القانون" التي يرأسها المالكي.
 
علي الدباغ أشار إلى تحولات بالمعادلة العراقية (رويترز)
وقال الناطق باسم الحكومة علي الدباغ "إن تقدم ائتلاف دولة القانون كان مفاجأة للجميع" مضيفا أنه يتوقع أن تشكل عنصرا جديدا داخل المعادلة العراقية.
 
من جهته ذكر مسؤول حكومي قريب من المالكي أن ائتلاف دولة القانون فاز على ما يبدو بالمحافظات الجنوبية التسع جميعا إلى جانب شرق بغداد الذي تسكنه أغلبية شيعية، مشيرا إلى أن الآخرين "يتنافسون على المركز الثاني أو الثالث".
 
كما صرح مصدر بمفوضية الانتخابات في البصرة بتقدم ائتلاف دولة القانون في الفرز الأولي بالمدينة محرزا 50% من الأصوات، وأكد فرات الشراع رئيس مكتب المجلس الأعلى الإسلامي بمدينة البصرة هذه النسبة قائلا إن قائمة المجلس حصلت على حوالي 20%.
 
كما أقر عضو كبير في التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر بانتصار حلفاء المالكي فيما يبدو في الجنوب وحي مدينة الصدر.
 
وأشارت مصادر إلى توقعات لخسارة المجلس الإسلامي الأعلى بزعامة عبد العزيز الحكيم في ست محافظات من أصل سبع يسيطر عليها، لصالح قائمة المالكي. كما قد يخسر التيار الصدري محافظة ميسان لصالح المالكي.
 
نسبة المشاركة
وكان رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أعلن في مؤتمر صحفي السبت أن نسبة المشاركة بمجالس المحافظات بلغت 51%. وتقل هذه النسبة عن 55.7% التي سجلت آخر انتخابات عام 2005.
 
وأضاف أن 7.5 ملايين مواطن شاركوا في الاقتراع من جملة 14 مليونا وتسعمائة ألف يحق لهم التصويت.
 
وجرت الانتخابات في 14 من محافظات البلاد الـ18، إذ لم تجر الانتخابات بمحافظات إقليم كردستان الثلاث أربيل ودهوك والسليمانية إضافة لمحافظة كركوك المتنازع عليها.
 
وأوضح الحيدري أن النتائج الأولية للانتخابات ستعلن نهاية الأسبوع الحالي في حين سيتم الإعلان عن النتائج النهائية بعد ثلاثة أسابيع، لافتا إلى أن المفوضية لم تسجل سوى خروقات بسيطة أثناء عملية الانتخابات.
 
وفي إطار التداعيات عقب الانتخابات، قالت مصادر صحفية بمدينة الرمادي إن شخصين على الأقل أصيبا بجروح عندما أطلقت عناصر من قوات الصحوة النار على مبنى المحافظة وسط المدينة احتجاجا على ما وصفوها بعملية تزوير كبيرة بانتخابات مجلس المحافظة.
 
وقد نفى محافظ الأنبار مأمون سامي رشيد في اتصال مع الجزيرة وقوع هذه الاحتجاجات، وقال إن التجمعات التي حدثت هي من بعض المواطنين للتعبير عن الفرحة بالفوز في الانتخابات، وأكد أن قوات الشرطة هي التي تنتشر بشوارع المدينة.
 

فرج الحيدري: نسبة المشاركة بلغت 51% (الفرنسية)
في الأثناء اتهمت نائبة عن جبهة التوافق العراقية مليشيات لم تسمها باعتراض طريق الناخبين في قضاء الخالص قرب بعقوبة شمال شرق بغداد.
 
وقالت عضوة مجلس النواب عن جبهة التوافق تيسير المشهداني للصحفيين إن مليشيات هاجمت مواطنين كانوا في طريقهم إلى مراكز الانتخاب في قضاء الخالص، مؤكدة أن "بعض الناخبين تعرضوا للضرب والاعتقال".
 
من جهته أعلن رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان العراق فؤاد معصوم أن نحو سبعين ألف ناخب في بلدة خانقين ومخمور ومناطق أخرى شمال العراق حرموا من التصويت بسبب عدم وجود أسمائهم بسجلات الناخبين.
 
مقتل جندي أميركي
على صعيد آخر أعلن الجيش الأميركي في بيان وفاة أحد جنوده متأثرا بجروح أصيب بها بمدينة كركوك، شمال بغداد السبت في حادث غير قتالي.

 
ولم يعط البيان أي تفاصيل أخرى بشأن الحادث أو مكان وقوعه تحديداً. وبمقتل هذا الجندي ترتفع إلى 4237 حصيلة القتلى العسكريين الأميركان في العراق منذ غزوه في مارس/ آذار 2003.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة