الأمم المتحدة تطلق نداء عاجلا لإعادة البنية التحتية بغزة

الحرب الإسرائيلية أسفرت عن تدمير أحياء بكاملها في قطاع غزة (رويترز-أرشيف)
 
تامر أبو العينين-جنيف
 
أطلق وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولمز اليوم نداء عاجلا طالب فيه المجتمع الدولي بدعم خطة عاجلة للمنظمة الدولية بأكثر من ستمائة مليون دولار لإعادة بناء شبكات البنية التحتية الأساسية في قطاع غزة عقب الحرب المدمرة.
 
وقال هولمز إن ما تسلمته الأمم المتحدة حتى الآن لا يتجاوز 80 مليون دولار ولكنه جزء بسيط لا يكفي لاستكمال ما وصفها بخطة التسعة أشهر.
 
وأكد في مؤتمر صحفي عقده في المقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف "أنه شهد بنفسه تأثيرات هذه الحرب حيث بدت بعض المناطق وكأنها تعرضت لزلزال عنيف".
 
ثلاثة شروط
وحدد هولمز ثلاثة شروط يجب توفرها لإنجاح عملية الإغاثة، وهي تثبيت وقف إطلاق النار الهش الحالي من جانب واحد وتحويله إلى وقف دائم، وتسهيل الحركة الاقتصادية من خلال فتح المعابر، والقدرة على إجراء عمليات الإغاثة من دون أي تدخل سياسي.
 
جون هولمز دعا لتسهيل الحركة التجارية من خلال فتح المعابر (الجزيرة نت)
وأكد أن الأمم المتحدة "تتعامل مع السلطات الإسرائيلية لأنها تسيطر على المعابر، ومع السلطة الوطنية الفلسطينية لأنها السلطة الشرعية"، لكنه أضاف "أننا بحاجة للعمل مع القوى الموجودة على الأرض في قطاع غزة أيا كانت".
 
وعدد المشروعات القائمة في القطاع "بنحو 82 تابعة للأمم المتحدة و106 تحت رعاية منظمات إنسانية غير حكومية".
 
وقال هولمز للجزيرة نت إن الأموال المطلوبة سيتم توزيعها في مجالات الزراعة وبرامج المساعدات النقدية والإغاثة الفورية وتنسيق خدمات الدعم والعمليات اللوجستية وإنشاء مساكن جديدة عاجلة أو إصلاح ما لم يتهدم بالكامل وتوفير مواد.
 
كما أشار إلى دعم مشروعات عاجلة للتعليم في مجال ترميم المدارس المتضررة واستبدال المعدات التالفة فضلا عن تحقيق الأمن الغذائي وتأمين قطاع الصحة العامة والمياه وخدمات حماية المدنيين والتخلص من الذخائر غير المنفجرة وحماية الأطفال ورصد انتهاكات حقوق الإنسان.
 
وأبان أن الأمم المتحدة ستخصص مبلغا لعلاج الحالات النفسية والاجتماعية وقضايا الصحة العقلية بسبب الصدمة التي يعاني منها الكثير من السكان جراء القصف الإسرائيلي.
 

كارين أبو زيد  قالت إن إسرائيل لم تقدم تعويضات تطالب بها الأونروا (الجزيرة نت)
مشكلة التعويضات

من ناحيتها أكدت المفوضة العامة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) كارين أبو زيد أن نحو 90% من تلاميذ قطاع غزة قد عادوا للدراسة، في حين يواصل آخرون البحث عن ذويهم أو محاولة العثور على مساكن بديلة بعدما دمرت الحرب ديارهم.
 
لكنها قالت إن مشكلة التعويضات لا تزال عالقة، حيث لم تقم إسرائيل بدفع أي تعويضات طالبت بها الأونروا طيلة سنوات الانتفاضة الثماني والتي بلغت نحو مليون دولار "لم تسدد إسرائيل منها شيئا للأمم المتحدة".
 
وتعليقا على القصف الإسرائيلي على مدارس الأونروا في القطاع، قالت أبو زيد إنه "وفقا للإسرائيليين فإن ما حدث كان خطأ على الرغم من أنه تم قصف مقر المجمع على مدى ساعات وهذا شيء أكثر من خطأ على ما أعتقد، ولذا يجب أن يكون لدينا بعض الاستفسارات في بعض من هذه الأمور".
 
في المقابل أعربت العديد من منظمات الإغاثة الإنسانية عن قلقها مما أعلنته الحكومة الإسرائيلية بضرورة إخلاء القطاع قبل الخامس من فبراير/شباط الجاري، ويرى مراقبون استطلعت الجزيرة نت آراءهم أنه مؤشر على احتمال عودة القصف الإسرائيلي للقطاع مجددا.
المصدر : الجزيرة

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة