قطر: اتفاق الدوحة بشأن دارفور مفتوح أمام الفصائل

مفاوضات إطارية تبدأ بعد أسبوع تبحث وقف الأنشطة العدائية ومسألة الأسرى (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن اتفاق الدوحة الذي وقعته الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة مفتوح أمام جميع الفصائل.

وقال رئيس الوزراء القطري عقب التوقيع على اتفاق النوايا بالدوحة اليوم إنه من الضروري تحسين العلاقات بين السودان وتشاد, مشيرا إلى أن قطر تعمل مع ليبيا في هذا الصدد.
 
وقد جاء التوقيع بعد تمكن الطرفين بمعية الوسطاء من تجاوز عقبة اشتراط الحركة الإفراج عن السجناء الذين لهم صلة بأحداث أم درمان التي وقعت في مايو/أيار 2008.

ومن المتوقع أن يبدأ الطرفان بعد نحو أسبوع مفاوضات إطارية تتعلق بوقف الأنشطة العدائية وبمسألة الأسرى.

ومن جهته أعلن الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي جبريل باسولي أن ممثلي الأطراف سيبقون في الدوحة للتحضير لعملية التشاور المقبلة لإنجاز اتفاق نهائي.

 
كما وصف باسولي توقيع وثيقة التفاهم بأنه خطوة مهمة سيتم البناء عليها لحل مشاكل دارفور.

وأشار باسولي إلى التزام حركة العدل والمساواة, مشيرا إلى أن الحكومة السودانية طلبت ضمانات بعدم عودة عناصر الحركة المفرج عنهم للقتال مرة أخرى.

وأعلن باسولي أنه سيلتقي مع رئيس الوزراء القطري في الخرطوم للاتفاق على جدول زمني لتحقيق سلام شامل في دارفور.

وشدد باسولي على استمرار المشاورات مع باقي الأطراف التي لم تشارك في لقاءات الدوحة, وناشد المجتمع الدولي دعم جهود المصالحة.

وثيقة التفاهم تمت برعاية قطرية (الفرنسية)
مساعدة اللاجئين

ومن ناحيته ناشد رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم دولة قطر والمجتمع الدولي العمل على تحسين أوضاع اللاجئين والتوصل إلى حل شامل ينهي الحرب ويمنع اندلاع حروب أخرى في دارفور.

كما أكد حرص الحركة على اشتراك كل أطراف النزاع في المفاوضات, إضافة إلى دول الجوار ليبيا ومصر وإريتريا.

وشدد خليل إبراهيم على أن المفاوضات ستركز على مصالح الناس, وقال إنها لن تكون لمصلحة هذه الحركة أو تلك.

وكانت حركة العدل والمساواة قد أعلنت من جانب واحد إطلاق سراح بعض المعتقلين من القوات الحكومية لديها, وذلك كبادرة حسن نية.

أما نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني فحرص على نفي أي خلافات بشأن وثيقة التفاهم, وطالب الأطراف التي لم تشارك في اجتماعات الدوحة بالانخراط في عملية السلام بدارفور. كما قال إن وثيقة التفاهم تدعم جهود إغاثة اللاجئين وتمكينهم من العودة.

وفي تصريح للجزيرة اعتبر المتحدث باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين آدم أن التحدي القادم يتعلق بالتزام الحكومة السودانية بالاتفاق, وقال إن المهم الأفعال وليس الكلمات.

وفيما يتعلق بضمانات التنفيذ, قال آدم إن العديد من الأطراف الدولية قالت إنها ستتابع تنفيذ الوثيقة.

وحول إمكانية صدور مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس السوداني عمر البشير, قال المتحدث إنه لا يعتقد أن ذلك سيشكل انتكاسة للاتفاق.
 
المؤتمر الشعبي
على صعيد آخر اعتبر القيادي بحزب المؤتمر الشعبي السوداني محمد الأمين خليفة أن الاتفاق الإطاري الذي تم التوقيع عليه بين الحكومة "علاقات عامة وخطوة في مشوار لا يزال طويلاً".

ونفى عضو المكتب القيادي لحزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان أن تكون لهذا الاتفاق أي علاقة بالموقف من المحكمة الجنائية الدولية، على اعتبار أنّ الاتفاق الإطاري خطوة سياسية بينما مسألة المحكمة قرار جنائي.

وشبّه خليفة، في تصريحات لـ"قدس برس"، الاتفاق الإطاري الذي تم التوقيع عليه بين الحكومة وحركة العدل والمساواة، باتفاق نيفاشا بين الحركة الشعبية والحكومة.

وقال خليفة "البون لا يزال شاسعاً بين الحكومة والحركات المسلحة، لكنني أعتقد أنّ اتفاق الدوحة شبيه باتفاق نيفاشا الذي جرى بين الحكومة والحركة الشعبية، فحركة العدل والمساواة هي الفصيل الرئيسي في دارفور، ولكنّ هذا لا يعني عدم وجود حركات أخرى".

ونفى الخليفة أن يكون الاتفاق الذي تم التوقيع عليه اتفاقاً بين الحكومة وقبيلة الزغاوة ممثلة في حركة العدل والمساواة، وقال إن الحركة تضم عناصر من مختلف القبائل في دارفور، "وهي تعكس وجهة نظر أهل دارفور جميعاً وليس وجهة نظر قبيلة بذاتها".

وعمّا إذا كان إطلاق سراح حسن الترابي جزءاً من هذا الاتفاق الإطاري أو أنه كان مطلبا لحركة العدل والمساواة, قال الخليفة إنّ "الترابي ليس جزءاً من هذا الاتفاق، ولا علاقة له بهذا الملف، على الرغم من أنّ خليل إبراهيم طالب بإطلاق سراحه".
المصدر : الجزيرة + وكالات